مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 28 فبراير 2020 09:22 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ساحة حرة
السبت 31 ديسمبر 2016 01:06 مساءً

للقيادة والمواطن .. رسالتي في العام الجديد علموا الناس كيف يحبونكم

مضى عام أخر من حياتنا .. وها نحن نستقبل عاما جديدا .. وقد اعتدنا ان نستقبل كل عام بالبُشر والأحلام .. ونقول لأنفسنا هدا العام لن يكون كغيره من الأعوام الماضية ، فإننا قد تعلمنا الكثير وازدادت خبراتنا وتجاربنا ولابد ان نستفيد من كل هذا وتلافي كل نقص وكل خطا وقعنا فيه ونضع الخطط والأفكار لحياة أحسن وعمل أكثر اتقاناً ولانجاز أشياء سوفنا كثيرا في القيام بها .

صورة كاملة فاضلة نرسمها لأنفسنا في مطلع كل عام جديد نرجو أن نحققها ، ولكن هل يكفي أن نرجو ونتمنى  يجب ألا نفتر ما نحس به في اليوم الأول من العام الوليد ، ينبغي آلا نعود إلى ماكنا عليه في العام الماضي من بعثره قوانا  وإهمال قدراتنا يحب أن نحترم أنفسنا وننفذ برامجنا ولا نعود إلى أخطائنا في عملنا وتصرفاتنا ومعاملتنا للناس وان افضع عيوبنا أن نقول لأنفسنا أن مالا يمكننا أن نفعله اليوم يمكن عمله اليوم التالي إننا نخدع أنفسنا عندما نقول سيأتي اليوم الذي ننجز فيه ما نتطلع إليه ، ناسيين أن الأيام تمر وان بسلوكنا السلبي هدا لن نحقق شيئا .. إن صاحب هذا السلوك يضحك على نفسه دوما وينظر إلى السنين أنها لا تنصرم .. كثيرا ما يفيق لنفسه ويقول : إنني أضيع عمري ، ولكن سرعان مايعود الى غفلته ويعيش في المستقبل الجميل وهو لا يعمل شيئا على الإطلاق في حاضره والحاضر هو الأساس الذي يبني عليه المستقبل وهو الحلقة الأولى في سلسله الحياة فإذا عاش الواحد منا حاضره في فراغ فان مستقبله لن يكون شيئا غير الضياع.

من الخبل أن نستمرئ خداعنا لأنفسنا ،وليس من النضوج أن تلوذ بعالم الأحلام والأوهام والمغالطة يجب أن تخضع أهواءنا للمنطق والتفكير السليم ولسيطرة الإرادة .. املك عنان نفسك وأبدا بالخطوة الأولى فإنها ضرورية ولا تسمع لأي أمر مبرر أن يستوقفك وبغير هذا لن تكون أفضل مما أنت عليه وتخرج من العالم دون أن تحقق على الإطلاق امرا تتوق أن تحققه واجه نفسك وواجه الواقع وإلا فان نصيبك القلق والضياع .. اجعل شعارك منذ اليوم (( سأعمل الآن )) وليس بعد ثانيه واحدة

حقا أن هناك إحداثا تداهمنا دون مقدمات ودون أن يكون لنا يد فيها ولكن 99 % من إحداث حياتنا يمكن التنبؤ بها

أنت تعرف العمل الذي تقوم به وتعرف نواحي ضعفك فيه وأنت رب أسرة وتعرف دخلك وأنت تدري تمام ما ينقصك في عملك وفي أسرتك وفي علاقتك بالناس لن تتغير هده الأمور إذا سلكت نفس المسلك الذي سلكته في العام الماضي لن تتغير أمورك إلى الأحسن إن لم تعمل – بعقل وحكمه ومنطق وهدؤء

وإذا تريد أن تنجح في عملك إذن ضع خططا أحسن بعد دراسة عوامل النقص والضعف وابذل جهدا اكبر وواسع لإتقان ما تقوم به واستفد من خبرات  الأعوام السابقة ، لتكن أفضل إنسان وأجدر مكانه ثم أسال نفسك هل شؤون الأسرة فيها ما ينقصك .. حاول أن تهيئ ظرفا تكون فيه أنت وأفراد أسرتك أكثر انسجاما اجلسوا جميعا لتضعوا برنامجكم في هذا العام .

ادرسوا كل ظروفكم  ناقشوا أموركم وتعاهدوا على أن تكون حياتكم أفضل من ذي قبل يجب ان لا ينفرد واحد منكم يوضع هدا البرنامج بل ضعوه بعد نقاش هادئ مقنع حتى يكون للأسرة  كلها برنامجها الذي يحترمه كل فرد من أفرادها ويؤمن بكل خطواته ويعمل جاهدا على تنفيذه عن رضاء وطيب خاطر وتعاون .. ضعوا في برنامجكم جميع النواحي التي تتكون خيوطها حياتكم السعيدة حياتكم العادية الروحية والثقافية .. ضعوا في برنامجكم ما يجب أن تنفقوه وما يجب ان توفروه وما يجب أن تتخلصوا منه من كسل وإهمال وفوضى وعادات سيئة قد يشكو البعض من عدم وجود انسجام انه تصرفاتك ؟ ! حاول أن تغيرها وتنازل عن إتباع وسائلك القديمة وضع خطه جديدة تجنبك المنغصات التي نغصتك في العام الماضي وليكن طابعك التسامح والحكمة والتفاهم التام وليضع جميعكم جدولا يبين كيف يجب أن ينفق كل منكم رصيده الزمني كيف يمضي ساعاته الأربع والعشرون ساعة حتى لا يهدر وقته وحتى يملا ساعاته ودقائقه بكل ما يبني صحته وعقله وروحه ومستقبله, ثم أسال نفسك هل تريد أصدقاء مخلصين ادرس احتكاكك بالناس ولا تطلب منهم أن يكونوا ملائكة ثم ادرس عيوب نفسك هل أنت أناني تطلب كل شي لنفسك ولا تعطي شيئا أذا كنت هذا الصنف من الناس فمن يطيق عشرتك تفهم .. نفهم النفس البشرية على حقيقتها ولا تنتظر الكمال من احد وهل توافر الكمال في نفسك حتى تطلبه في غيرك لا تنتظر من الناس أكثر ما ينتظره الناس منك ولا تنسي أن الصديق هو من يحمل نصف هموم صديقه ولا تطلب هذا لنفسك فقط بل عامل الناس ما تحب أن يعاملوك به

ضروري وجميل أن تعرف الإنسان كيف يعامل الناس فان كثيرا من المنغصات التي أصابتنا في أيامنا السابقة وكثر من المشاكل سببها إننا لا نضع أنفسنا موضع الذين نتعامل معهم , أو أننا انطوينا على أنفسنا و عشنا في عزلة أشبه بخلية مريضة لا تؤدي وظيفتها ... و معاملة الناس فن يجنبنا عداوتهم و يكسبنا مودتهم و لا ينفرهم من التعامل معنا .. جميل أن يعيش الإنسان في وئام و تفاهم مع الناس و هذا من أهم العوامل التي تسعدنا و تجعلنا نقبل على عملنا و كل حياتنا بمتعة و ابتهاج , لا حقد يملأ صدورنا و يدمر أعصابنا , ولا مأزق نسهر الليالي نفكر كيف نخرج منها .. نحن إن كسبنا مودة الناس نجعلهم يحبوننا فيسهل علينا بعدئذٍ أقناعهم بما نريد.. و أقرب طريق لكسب مودة الناس هو أن نضعهم في موضع يرضيهم عن أنفسهم .. أدرس الشخص و أعرف الطرق التي تؤدي إلى قلبه و أشعره أن له أهمية خاصة عندك , وكن في كل هذا مخلصاً غير منافق و ليس من العسير أن نجد فيمن نعاشرهم ميزة نمتدحها فيهم .

إننا نشقى و نحن نعايش ضعفنا و نقصنا و لا نتخلص منه .. إننا لا نعيش حياتنا كلها , إذا وجهنا كل اهتماماتنا إلى الناحية المادية فقط , غافلين نمونا العقلي و الوجداني الذي بدونه نفقد الغبطة الداخلية و نفتقر إلى المرح الروحي .

إن جمال الحياة أن ننمو و نعيش في عمقها , و عندئذٍ نكتشف فيها أفاقاً و أبعادا جديدة , نكتشف كل يوم ما يشع في النفس البهجة و الجمال .. فالحياة يا اعزائي حسب خبرتي تافهة و ضياع قاتل إن لم تكن نمواً مستمراً و خلقاً و ابتكاراً و إضافة و بغير هذا يصبح لا فارق بين الإنسان و الجماد الذي لا ينمو و تدبُ فيه كل عوامل النقص و الفناء .

ليس العمر الجسدي هو كل رصيدنا في الحياة و ليست المادة و حدها عامل السعادة الوحيدة في الحياة أليست هذه السنوات التي نعيشها على هذه الأرض ألا وعاء  نعم وعاء نملأه نحن بالخير بالمحبة و التعاون بالتفاهم , بالرضا النفسي الغامر.. عمرنا الزمني هو وعاء الحياة .. و لكن ليس الحياة نفسها , و ليس وحدها المادة التي نصنع منها الحياة هذا العمر الزمني يتحول إلى شقاء .. إلى ضياع إن لم لن نملأه خيراً و جمالاً و سلاماً و محبه و إن لم ينم العقل و الوجدان و الروح

نعم لقد خلقنا لأبعاد أوسع مدى من الحدود الجسدية.. خلقت فينا الغرائز لنحافظ على بقائنا و ليس لنعيش فيها ,و يشترك الحيوان معنا في هذه الغرائز و نحن نفقد إنسانيتنا عندما ننساق لطبائعنا المختلفة في النهاية من نتائج يشتد أشدها .

ما قيمة هذه الحياة إن كانت كلها أعوام تمضي بناء إلى الشيخوخة و العجز الجسدي و مع هذا العجز عجز عقلي وجداني روحي ؟ أي خير في مثل هذه الحياة التي نحسبها بالسنين و نقيمها بالمال و لا نحسبها بنضوج عقولنا ورقي وجداننا ؟ ما قيمة الحياة إن كانت كياناً جسدياً خاوياً يمضي بناء إلى الفناء بعد أن عشناها في ظلمة فراغ نفسي و لم تكن أكثر من يوم رتيب ممل تفرغه الشمس أضواءً ظلاماً على أجسادنا بينما أرواحنا و عقولنا خاوية قلقة مضطربة تجرى إلى لا شيء؟

يجب أن نتعاون حتى نجعل دنيانا جميلة .. فالحياة ثقيلة بأعبائها و فيها من المنغصات ما هو خارج عن أرادتنا و مالا يدلنا في جلبه .. و لكن لن نصل إلى الصفاء النفسي إلا إذا كان لنا الجمال الداخلي الذي يشع من قلب محب رحيم نقي .. عجيب إننا لا نطيق أن تكون أجسادنا غير نظيفة و نرض أن تكون دواتنا من الداخل قبوراً نتنة يرعى فيها دود الأنانية و الحقد و الكراهية و اللؤم و الحسد .. ليكن كل منا في محيطة الأسري و المجتمعي و تراً سليماً حساساً يعزف لحناً جميلاً يطربنا و يسعدنا .

كن إنساناً يا عزيزي تُسعد و تٌسعد غيرك و أحب الخير و العدل و الجمال و السلام .. ليكن هذا أول ركن في التخطيط الذي تضعه لحياتك الجديدة خلال العام الجديد و أختر لنفسك العمق الذي تريده و سر سفينتك و أحذر المياه الراكدة الضحلة فإنها لا توصلك إلى شاطئ الراحة و السلام و النضج .. ابدأ من اليوم رحلتك الهادفة و أرجو لكم التوفيق .

وكل عام و انتم بخير.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
إلى متى يا ابناء الجنوب الأحرار إلى متى سنظل صامتين...لو الشرعية والاصلاح رأت فينا القوة والعزيمة والشجاعة
إلى متى يا ابناء الجنوب الأحرار إلى متى سنظل صامتين...لو الشرعية والاصلاح رأت فينا القوة والعزيمة والشجاعة
قناة اليمن الفضائية ترسل وفدا رفيع المستوى إلى امريكا لتغطية دوري كرة القدم للجالية اليمنية. في خطوة تجمع بين
جريمة قتل بشعة ، قتل متعمد، اغتيال غادر ، من قبل منفذ اسمه "مجهول " وعلى طريقتة الخاصة، راح ضحيتها شاب في عمر
 الاختلاف لا يفسد في ود قضية وكلمة حق يجب ان تقال  الإنجازات الرياضية التي تشهدها مدينة عدن من تأهيل
التنسيق والتشبيك مع الخارج شيء جميل ان ينقل الجنوبيين قضيتهم الى المحافل الاقليمية والدولية حيث كنا نتفقد
الترفع وكتم الغيظ والعفو عند المقدرة سمة الأبرار وعظمة الأخيار والصبر على الأبن العاق حتى يعود إلى رشده
بعد تعبيرنا الفعلي بصدق وشجاعة عن التزامنا الاخلاقي والادبي لتنفيذ اتفاق الرياض بيننا نحن الجنوبيين وبين ما
-
اتبعنا على فيسبوك