مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 24 يونيو 2019 11:26 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

كيف بات رمضان فرصة لإنعاش أسواق اليمن الراكدة؟

الخميس 16 مايو 2019 10:42 مساءً
(عدن الغد) الخليج أونلاين:

لشهر رمضان حياة جديدة يضفيها على يوميات اليمنيين، فعلاوة على كونه الشهر الذي تتعزز فيه القيم الروحية والدينية، تمثّل أيامه الثلاثون فرصة كبيرة لتحقيق مكاسب اقتصادية محدودة لسكان البلد الأفقر بالجزيرة العربية.

 

ويستبق معظم الشبان اليمنيين حلول الشهر بإنشاء مشاريع تجارية صغيرة تدّر عليهم دخلاً، مستغلين نمو الحركة التجارية وزيادة الإقبال من المتسوقين على شراء المواد الغذائية والملابس والهدايا.

 

وينتشر العشرات من باعة الرصيف على شوارع الأسواق الرئيسية وبالقرب من المراكز التجارية، وغالباً ما تتمدد بسطاتهم إلى مسار مرور السيارات، ما يدفع سلطات المدينة لإيقاف حركة السير، خصوصاً في النصف الثاني من رمضان.

 

وفي شارع هائل وسط العاصمة صنعاء، ينادي الصحفي والناشط السياسي مروان الحاج على الجائلين في السوق، يحثهم على شراء أوانٍ منزلية خفيفة يعرضها على بسطته الحديثة، بعد أن تخلّى عن مهنته كسكرتير تحرير أحد المواقع المحلية.

 

ويقول الحاج في تدوينة على صفحته بموقع "فيسبوك" إنه اضطر إلى العمل في بيع الأواني لتدبير مصاريف الحياة، بعد أن وجد العمل في الحقل الإعلامي مغامرة ترافقها ظروف قاهرة ومقلقة، مع تدهور مستوى الحريات الصحفية باليمن.

 

ويرى الشاب الثلاثيني أنه قد يُكمل مشواره في بيع الأواني في حال كان الوضع يسير معه بصورة جيدة.

 

 

سلع جاذبة

 

وتبقى المأكولات الرمضانية، مثل السنبوسة والحلويات، بالإضافة إلى العصائر والثلج والخضراوات، سلعاً جاذبة للشباب في بيعها، ما دفع هشام داود إلى التخلي عن وظيفته في ورشة النجارة والعمل في بيع الخضراوات والفواكه في سوق الحصبة وسط صنعاء.

 

ويقول داود لـ"الخليج أونلاين" إن العمل في بيع الخضراوات يضمن له عائداً مالياً مناسباً، على خلاف عمله بورشة النجارة، مشيراً إلى أن المبلغ الذي سيجنيه خلال رمضان سيعزز من رصيده المالي لمواجهة متطلبات عيد الفطر، من ملابس ولحوم ومصاريف زائدة، معبراً عن تمنياته في أن "يستمر شهر رمضان مدة أطول؛ حتى تتضاعف تجارته".

 

ووفق دراسة ميدانية خلال الأعوام الماضية لمركز الدراسات والإعلام الاقتصادي (غير حكومي)، فإن إنفاق الأسر على السلع والخدمات يتزايد خلال رمضان بصورة دائمة، وإن بعض الأسر تضطر إلى تغطية نفقاتها عن طريق السلف وبيع ممتلكات شخصية.

 

وقالت الدراسة التي استهدفت معرفة العادات الاستهلاكية والشرائية للأسر اليمنية خلال رمضان، إن 54% من الأسر اليمنية تخصص ميزانية للنفقات الرمضانية.

 

وأوضحت أن 80.5% من المواطنين يلجؤون إلى الشراء من الأرصفة، بحثاً عن رخص ثمن المنتجات والسلع، في حين تستقطب تجارة الرصيف 10.5% من الأسر لاحتوائها على منتجات نادرة لم يحصلوا عليها بأماكن أخرى.

 

وأشارت إلى أن عرض السلعة من قِبل الباعة على الرصيف تزيد من إقبال المستهلكين.

 

لكن تدني القوة الشرائية لليمنيين -رغم زيادة الحركة في الأسواق- قلّلت من فرص الربح للباعة، وأصابت معظمهم بالإحباط، مثل "بكر منصور" الذي يبيع الإكسسوارات في شارع جمال وسط صنعاء.

 

ويقول بكر لـ"الخليج أونلاين": "كنت في المواسم الماضية أكسب أموالاً كثيرة تكفيني طيلة العام، لكن في هذا العام يبدو الوضع مختلفاً. فلنرَ".

 

وعقد الشاب، الذي يدرس في السنة الأخيرة من المرحلة الثانوية، آمالاً عريضة على تنامي الحركة التجارية بشهر رمضان، إلا أن الأوضاع الاقتصادية المنهارة في اليمن -جراء توقف صرف الرواتب منذ نوفمبر 2016، واستمرار الحرب المندلعة منذ مطلع 2015- أضعفت القطاع التجاري بصورة كبيرة.

 

كما أن ارتفاع الأسعار إثر انهيار العملة المحلية إلى مستويات قياسية أمام سلة العملات الأجنبية، كان واحداً من العوامل التي قلّصت حظوظ الباعة الجائلين وعلى الرصيف، إذ يكتفي اليمني اليوم بشراء السلع الرئيسية.

 

ويعيش المواطنون اليمنيون ظروفاً صعبة للعام الخامس على التوالي، إذ يشهد اليمن حرباً ضروساً بين القوات الموالية للحكومة التي يدعمها التحالف السعودي الإماراتي، ومسلحي مليشيا الحوثي الذين يسيطرون على محافظات، بينها العاصمة صنعاء، منذ سبتمبر 2014.

 

ويواجه التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن انتقادات ودعوات لعقوبات من قِبل مؤسسات ومنظمات حكومية ودولية؛ لاستهدافه المدنيين وانتهاكه حقوق الإنسان، متسبباً في مقتل نحو 10 آلاف شخص، ودفع أعداد كبيرة من السكان للنزوح أو الهجرة.


المزيد في ملفات وتحقيقات
تقرير يرصد تسارع المستجدات في شبوة بين التهدئة والتصعيد
تقرير / عبدالرقيب فارع مرحلة‭ ‬جديدة‭ ‬من‭ ‬الصراع‭ ‬تشهدها‭ ‬محافظة‭ ‬شبوة‭ ‬بتدشين‭ ‬المجلس‭ ‬الانتقالي‭ ‬الجنوبي‭ ‬أمس‭ ‬الاثنين‭ ‬مظاهرات‭
الأسير علي الحميدي يروي لـ"عدن الغد " تفاصيل اعتقاله : فجر الحوثة منزلي وتخلى عني الجميع وحتى اللحظة لازلت بدون ماوى ومستأجر بيتاً أثقل كاهلي الإيجار
التقاه / الخضر عبدالله : لأن "الظلم ظلمات يوم القيامة"، فما قامت به مليشيات الحوثي بحربها الأخيرة على أرض وشعب الجنوب هو الظلم والعدوان بعينه، فلم تراعِ ما جاء
فنانوا عدن يشكون تهميشهم ونهب مستحقاتهم في صندوق الثرات والتنمية الثقافية
تقرير:عبداللطيف سالمين   لم تمنع الظروف المعيشية القاسية التي تمر بها مدينة عدن فنانيها من مزاوالة عملهم والقيام بدورهم الفني والثقافي على اكمل وجه لنشر البهجة




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: طائرة شحن كبيرة تغادر مطار عدن
مُجددًا.. تفجير أنبوب نفطي جديد بشبوة
قيادي في الانتقالي يتحدى الحكومة والتحالف : فكرة عقد جلسة البرلمان في عدن ستكون وبالا عليكم
واشنطن تعدل الخطة .. الرد على إيران في اليمن
توقف عمل مطار عدن الدولي والسبب؟
مقالات الرأي
  هل قدرنا أن نبقى هكذا في ذيل الأمم؟؛ ما الفرق بيننا وبين دول عمرها بضعة عقود او حتى بضعة قرون؛ سنغافورا
عندما يستشعر الانسان العادي الخطر يخرج بتلقائية للتعبير عن مايشعر به ، ومحافظة شبوه ألتي عاشت في الأيام
دُمِّرت آثار اليمن العظيمة وأنتشر الفقر بين ناسه الكرماء فأذلهم وأمرضهم وحوّلهم إلى شحاذين أمام بوابة
عاشت شبوة في خمسينيات القرن الماضي جواً سياسياً مفتوحاً أسهم في بروز عدد من الشخصيات السياسية من شبوة و التي
  عمر الحار أعلنت جماهير شبوة الاصالة والتاريخ والوفاء وعلى رؤوس الأشهاد اليوم النفور العام والتخلي التام
مع انشغال العالم بمضيق هرمز، وترقب ضرب إيران، لا يجب إهمال الوضع في ميناء الحديدة على الجانب الآخر، فتهديد
    غدا.. الثلاثاء25يونيو.. تتوافد الحشود المحبة لابن حي السعادة ابن عدن المقدام الشهيد الحي البطل احمد
      "لست بالخب ولا الخب يخدعني "   عمر بن الخطاب  رضي الله عنه   والمعنى: لست بالماكر المخادع،
  تبدو معاناة اليمنيين طريق بلا نهاية ، خمس سنوات مرت على بدء الحرب التي تسببت بها ايران وميليشياتها واحدثت
  والله إني أتألم كثيرا، وقلبي يكاد ينفطر حزنا على الوضع الذي أوصلونا إليه نحن أبناء اليمن.. استغلوا فقرنا
-
اتبعنا على فيسبوك