مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 20 أكتوبر 2019 12:41 مساءً

  

عناوين اليوم
اليمن في الصحافة العالمية

ذاعة حوثية كشفت عن جمع ملايين الريالات تبرعاً لـ(حزب الله)

الأحد 07 يوليو 2019 11:58 صباحاً
(عدن الغد) الشرق الأوسط

 

وسط سخط شعبي متصاعد ضد تهميش الجماعة الحوثية لمعاناة اليمنيين في صنعاء وبقية مناطق سيطرتها، أعلنت إذاعة حوثية أمس تمكنها من جمع ملايين الريالات تبرعاً لـ(حزب الله) اللبناني الذي بدأت تتقلص موارده منذ إعلان العقوبات الأميركية على النفط الإيراني.

وذكرت إذاعة (سام إف إم)، وهي الإذاعة الرسمية للجماعة، أنها نجحت في جمع 73 مليون ريال من عناصر الجماعة وأتباعها، وهو ما يعادل نحو 132 ألف دولار، وذلك عقب حملة للتبرعات نفذتها على مدار 10 أيام، وشملت التبرع النقدي والتبرع العيني لمصلحة عناصر حزب الله اللبناني المصنف على قوائم الإرهاب العالمية والمدعوم من نظام طهران.

وأعلنت الإذاعة الحوثية أن الأموال التي جمعتها كانت نتيجة للحملة التي أطلقتها في 25 مايو (أيار) الماضي، واستمرت حتى 4 يونيو (حزيران)، في سياق تأكيد قادة الجماعة الحوثية على صلتهم بالحزب، وانخراطهم في خدمة أجندة طهران في المنطقة.

وأثارت الحملة الحوثية لجمع التبرعات لإيران سخط سكان العاصمة صنعاء، إذ عبر كثير منهم لـ(الشرق الأوسط) عن ازدرائهم لسلوك الجماعة الذي يحرص على مصالح حزب الله اللبناني أكثر مما يحرص على مصلحة اليمنيين والتخفيف من معاناتهم.

ويقول سعيد الخولاني، وهو ناشط يمني في صنعاء، تعليقاً على التبرعات الحوثية لـ(حزب الله): لا نستغرب سلوك الجماعة القائم على مشاعرها الطائفية تجاه حلفائها في المنطقة، ما نستغربه أن مثل هذه الحملات للتبرع لـ(حزب الله) تأتي فيما غالبية اليمنيين يتضورون جوعاً في مناطق سيطرة الجماعة التي ينعم قادتها بالأموال والمناصب من موارد الدولة ومن الإتاوات المفروضة على التجار.

ويتابع الخولاني حديثه لـ(الشرق الأوسط) بقوله: كان الأحرى بإذاعة (سام) ومن يقوم عليها جمع التبرعات لمصلحة آلاف الأسر التي فقدت مصدر رزقها، أو لموظفي الحكومة المتوقفة رواتبهم بسبب رفض الجماعة دفعها للسنة الثالثة على التوالي.

من جهته، عبر الموظف في التربية والتعليم نافع الصبري عن سخريته مما تقوم به الميليشيات الحوثية من تبرعات لـ(حزب الله)، مشيراً إلى تجاهل الميليشيات لعشرات آلاف المعلمين الذين فقدوا رواتبهم بسبب انقلاب الجماعة.

ولا يستغرب سمير يحيى، أحد موظفي الإغاثة في صنعاء، هذا الصنيع الحوثي، حيث قال لـ(الشرق الأوسط) إن المبلغ الذي أعلنت الميليشيات الحوثية عن جمعه مبلغ ضئيل، لكنه كشف عن عدم ارتباط وعي الجماعة بمشكلات وكوارث المجتمع اليمني، وحرصها على إرضاء المشروع الطائفي الإقليمي الإيراني.

وذكر الموظف الإغاثي بشحنة المساعدات الإيرانية للشعب اليمني التي قدمت مع بداية الحرب، والتي كانت عبارة عن شحنة من المياه المعدنية غير الصالحة للشرب، وهي قصة يعرفها حتى قادة الجماعة الذين قاموا بالتخلص منها لعدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي.

ويتعجب أحد أعيان الأحياء في صنعاء من تبرعات الجماعة الحوثية لـ(حزب الله)، ويقول لـ(الشرق الأوسط): ليتهم يسمحون لنا بجمع التبرعات لمصلحة الفقراء والمعدمين في أحياء المدينة دون تدخل، وليتهم يكفون أذاهم عن العمل الخيري، وأداء المنظمات الإنسانية التي تحرص على إغاثة اليمنيين، لكنهم لا يبالون بجوع اليمنيين ولا معاناتهم، فهم عبارة عن عصابة طائفية، وليسوا مسؤولي دولة، ولا يمكن أن يكونوا في يوم من الأيام بحجم المسؤولية.

وفي السياق نفسه، أشار مسؤول محلي في صنعاء، خلال حديثه لـ(الشرق الأوسط)، إلى تناقض قادة الجماعة العجيب الكامن في كراهيتهم لليمنيين، وخوفهم على حزب الله اللبناني من تقلص موارده.

ويضيف المسؤول المحلي العامل تحت سلطة الجماعة: لا مانع إذا كانت الميليشيات حريصة كل هذا الحرص على مستقبل (حزب الله) اللبناني، فلتجمع له الأموال من عناصرها، لكن عليها أن تكف عن سرقة المساعدات الدولية المقدمة لليمنيين، كما عليها أن تكف في المقابل عن نهب موارد المؤسسات، وتقوم بدفع رواتب الموظفين.

وتعتقد مصادر حزبية في صنعاء مطلعة على ما يدور في دهاليز الجماعة الحوثية، خلال حديثها لـ(الشرق الأوسط)، أن الغرض من جمع التبرعات عبارة عن عملية رمزية لا أكثر من قبل قادة الجماعة، وتحمل دلالات سياسية للتعبير عن الارتباط العضوي بين أدوات المشروع الإيراني في المنطقة، حيث إن كبار القادة الحوثيين المرتبطين بمكتب عبد الملك الحوثي لا يزالون يتلقون رواتب شهرية مصدرها حزب الله.

وشددت المصادر على أن اليمنيين في صنعاء وغيرها هم الأحق بكل جهد إنساني في هذه المرحلة التي يعاني فيها الملايين من الجوع والمرض، في الوقت الذي لا يحتاج فيه حزب الله إلى شيء، نظراً إلى حجم موارده المهولة، سواء من الدعم الإيراني أو من استثماراته الكبيرة، أو من خلال تجارة المخدرات وغسل الأموال.

وكانت تقارير أميركية قد كشفت في وقت سابق عن المصادر التمويلية لـ(حزب الله) التي تتركز على الدعم الإيراني الذي بدأ من الثمانينات من القرن الماضي، قبل أن يتحول الحزب إلى طور آخر مع تقدم مؤسساته، وتسخير الدعم الإيراني إلى استثمارات متعددة، في الداخل اللبناني وفي خارجه.

وذكرت التقارير الأميركية أن مصادر التمويل الرئيسية للحزب الآن تعتمد على دعم المرشد الإيراني والدولة الإيرانية، بالإضافة إلى مصادر الزكاة التي يتم جمعها من المسلمين، إلى جانب المصادر الداخلية في لبنان، من خلال أعمال الحزب ومؤسساته وكل شبكاته المالية الموجودة في الدول والقارات الأخرى.

وفي حين تحدثت التقارير عن تقدير ميزانية حزب الله السنوية بنحو 700 مليون دولار أميركي، أكدت أن الدعم الإيراني يشكل 8 في المائة منها، وهو ما يعني أن العقوبات الأميركية على النفط الإيراني ستنعكس سلباً على هذا الدعم.

ويعتقد مراقبون يمنيون أن زعيم الجماعة الحوثية أراد من خلال تنظيم حملة التبرعات الأخيرة في صنعاء إثبات الولاء لزعيم حزب الله اللبناني، واستدرار عطفه للإبقاء على عشرات الخبراء اللبنانيين الذين يقومون بأعمال التدريب والتأهيل القتالي لعناصر الجماعة، فضلاً عن تقديم الامتنان لرعاية حزب الله لمنظومة الإعلام الحوثية التي تتخذ من الضاحية الجنوبية في بيروت مقراً، لها تحت إشراف الحزب نفسه.


المزيد في اليمن في الصحافة العالمية
البيان: الإمارات تبني مستقبل المحافظات المحررة
قالت صحيفة "البيان" الإماراتية، إن دولة الإمارات العربية المتحدة تواصل جهودها الكبيرة في مد يد العون للمواطنين في محافظات الجنوب والشمال، وذلك ضمن رسالتها
العرب:اتفاق جدة نواة لعقد سياسي ينظم العلاقة بين الأطراف المناوئة للحوثيين
وصفت أوساط سياسية يمنية اتفاق جدة بأنه خطوة نوعية يمكن أن تمثل نواة صلبة لحل مشكلات اليمن المختلفة، وخاصة ما تعلق بشكل إدارة الحكم والأقاليم التي مثلت مثار خلاف في
لاريجاني: مستعدون للوساطة بشرط قبول السعودية بحل سياسي باليمن
أعرب رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني، خلال لقائه نائب رئيس البرلمان الألماني، عن استعداد بلاده للوساطة، في حال قبلت السعودية بحل سياسي في اليمن. وفي السياق،




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
قتلى في اشتباكات بين جنود الجيش بشقرة
عاجل : القوات الإماراتية تخلي مواقعها بمديريات ثمود ورماه بمحافظة حضرموت والمنطقة العسكرية الاولى تتسلم .
لجنة سعودية تجتمع بقيادات الحزام الامني تمهيدا لبدء هيكلة القوات
أخطر وثيقة لأول مرة .. بطل حصار صنعاء الذي قتله عبدالله عبدالعالم
عاجل: مقتل مواطن بعدن
مقالات الرأي
يرزح الجنوب تحت وطأة المعاناة والنزيف منذ 22 مايو 1990م وحتى اليوم وبالعودة الى يوميات الجنوب وكلها موقفة على
ألطف ماقراته اليوم لكتاب الانتقالي الدعوة لكي يبسط المجلس الانتقالي الجنوبي يده على المناطق التي يحكمها
  ------------------------------- الاقتصاد موضوع حساس ينبض بالارقام وكل رقم محسوب بدقة ويعني الكثير ويفهم بكل لغات الارض
  ان الرهان على استمرار الوحدة بالقوة او على الخلاف الجنوبي الجنوبي رهان خاسر اثبتته الكثير من تجارب
حقيقة! لا غرابة في أن تعيش الدهماء من الشعب حالة من الحيص بيص في ظل التعتيم الواضح الذي لازال يرافق حوار جدة،
يواصل القائد المحافظ اللواء #فرج_البحسني أطول مهمة عمل خارجي له منذ توليه مهاميه كمحافظ لحضرموت وقائد عسكري
    عندما شاهدت هاني بريك في آخر تغريداته ينفي السعي للحصول على مناصب ويعود مجدداً لورقة الجنوب ومخاطبة
منذ قرون لا يزال الشعب العربي متأخراً عن بقية الشعوب الأخرى وبالذات الغربية والأسيوية، ففي ظل التطور
لقد فقد الإعلام كل صفائه ولم يعد هو السبيل الوحيد إلى الرؤية الواضحة التي تنفذ عبره العين كي تبصر بشفافية
في البداية احييك أخي المناضل الجسور عميد الأحرار الجنوبيين "أحمد المرقشي " على مواقفك الوطنية المسؤولة
-
اتبعنا على فيسبوك