مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 21 نوفمبر 2019 04:36 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

بعد قرار الإمارات بسحب قواتها من اليمن ... الجنوب الى أين ؟

الاثنين 08 يوليو 2019 08:41 مساءً
كتب/ صلاح السقلدي

أصبح من المؤكد الآن أن دولة الإمارات العربية المتحدة قد اتخذت قرارها بالانسحاب العسكري الكُــلّي لقواتها مِــن الشمال بعد أن تعثرت جهودها العسكرية بالتوجّـه صوب مناطق شمالية لإسقاط صنعاء، وصوب مدينة الحُـديدة التي ظلت أبوظبي ترى فيها دُرّة التاج اليمني، وتجحظ بعينيها بقوة على ما تمتلكه هذه المدينة من ميناء حيوي على مقربة من الوجود العسكري الإماراتي الهام في جنوب البحر الأحمر والجزر الإيريترية التي تستأجرها من أسمرا، بعد أن فقدت شركة موانئ دبي العملاقة نفوذها بالقرن الأفريقي بالصومال وجيبوتي على يدَيّ: قطر وتركيا الخفيتين...فيما الجنوب لم تتضح الصورة بعد ما إذا كانت ستنسحب منه انسحابا كاملاً أو ستكتفي بتقلّيص قواتها  فيه - وفي عدن بالذات- بحسب ما أعلنه عدة مسئولون إماراتيون بالأيام القليلة الماضية، كان آخرها تصريحات مسئول تحدث يوم الأثنين 8 تموز يوليو الجاري لوكالة الأنباء الفرنسية -أحجم عن أسمه - عن صحة الانسحاب بقوله: (.. إن هناك انخفاض في عدد القوات لأسباب استراتيجية في الحديدة وأسباب تكتيكية في مناطق أخرى، فالأمر يتعلّق بالانتقال من استراتيجية القوة العسكرية أولا إلى استراتيجية السلام أولا).

، كما لم يُــعرف حتى الآن هل أتى هذا الانسحاب الكامل من الشمال والجزئي من الجنوب بتنسيق مع المجلس الانتقالي الجنوبي المسنود إماراتيا والذي يحظى بحضور شعبي وعسكري لافت بالجنوب أم لا.

فأن كانت هذه التحركات الإماراتية التي تصفها أبوظبي "بإعادة الانتشار" وتسُــوْق لها أسبابها والغرض منها تتم دون التنسيق مع الطرف الجنوبي" الانتقالي الجنوبي" – مع أننا نستبعد أن يتم تجاهل الانتقالي تجاهلا كليا بأمر غاية بالأهمية كموضوع الانسحاب ،ومع ذلك فكل شيء بعالم السياسي متوقع الحدوث- فأنها بهكذا قرار تغيّــب فيه الجنوب تكون قد تركتْ هذا الجنوب كله وليس فقط المجلس الانتقالي مكشوف الظهر أمام خصومه في لحظة مفصلية وحساسة, و في وقت لم يتم بعد  الاتفاق على تسوية سياسية عادلة للقضية الجنوبية وللأزمة اليمنية برمتها.. فالانتقالي الجنوبي برغم ما يمتلكه من حضورٍ جماهيري وعسكري لا بأس به إلّا أنه يفتقر الى السند السياسي الإقليمي- كالإمارات- سند يمكن أن يشد  من أزره في لحظة ما يزال فيها الجنوب في عنق الزجاجة وتحيق به التحديديات من كل الجهات ومن كل القوى اليمنية دون استثناء بل وحتى الشريك السعودي  لا يخفي نواياه بالتضحية بالجنوب نظير ترتيبات أمنية والظفر بمكاسب اقتصادية وبالفوز بنفوذ على الأرض وبالذات على الشريط الساحلي من المهرة الى البحر الأحمر,وهذه النوايا السعودية تتجلى بوضوح في تصريحات المسئولين السعوديين ومنهم السفير السعودي  باليمن " آلــ جابر" التي يؤكدون من خلالها  مرارا أن الحل باليمن لن يخرج عن إطار المرجعيات الثلاث: ( المبادرة الخليجية- مخرجات حوار صنعاء- وقرارات مجلس الأمن)، وهي المرجعيات التي نعرف جيدا أنها قد أهملت القضية الجنوبية تماماً من بنودها ،بل وقد تآمرت عليها بشكلٍ صريح مثلما هو موجوداً بما يُــسمى بمخرجات حوار صنعاء وفكرة دولة الستة الأقاليم.  

ولكن برغم غموض الوضع حتى اللحظة وبرغم حقيقة أنباء الانسحاب إلا أنه يظل من غير المتوقع أن تترك الإمارات اليمن والجنوب على وجه الخصوص بهذا الشكل المفاجئ  وبشكل كُلي بعد كل هذه الخسائر التي تكبدتها بشرياً وماليا، وتخلي الساحة لخصمها اللدود إخوان اليمن" حزب الإصلاح" فضلاً عن إيران ..كما أن مصالحها،-وأن شأت فقل أطماعها بالجنوب وبالمنطقة عموما– هي من يحدد حجم الانسحاب وموعده ومكانه - فبقاء قواتها ولو بشكل رمزي بالجنوب لا يمثل مصلحة لحلفائها الجنوبيين فقط بل هي مصلحة إماراتية قبل ذلك وبعده.. فالإمارات التي انخرطت بالسنوات القليلة الماضية بمدِّ أذرعها العسكرية والاقتصادية والسياسية على طول المنطقة من الخليج حتى ليبيا  -ومؤخرا بالسودان- مرورا بالقرن الأفريقي والبحر الأحمر واليمن ،سيكون من الصعوبة تصديق القول أنها عقدت العزم على عودة أدراجها من اليمن الى الوطن خالية الوفاض وأنها ستقصم واسطة عُــقدها الرابط بين حضورها في ليبيا وبحر العرب،  حتى وأن كان المبرر هو :" استراتيجية السلام أولا " أو لمواجهة الخطر الإيراني بمياه الخليج، وهي - أي الإمارات- الدولة التي ترى أنها مؤهلة للعب دور إقليمي محوري ليس فقط لمجابهة خصومها الإيرانيين والقطرين والأتراك بل لمقتضيات مصالحها الاقتصادية ولتعزيز نفوذها السياسي بالمنطقة في وقت باتت فيه بالفعل لاعبا إقليماً، عزز ذلك النفوذ رضاء الولايات المتحدة الأمريكية عليها، خصوصا بعد وصلت العلاقات الإماراتية  الإسرائيلية  الى مرحلة شبه معلنة تحت مظلة التطبيع وصفقة القرن.

ومع ذلك سننتظر قادم الأيام ماذا ستبدي لنا من تطورات نجهلها وتكشف لنا ما كنا نجهله, وأين سيكون موقع الجنوب من كل هذه الأحداث المتسارعة التي تعصف بالجميع داخلياً وإقليما وأين موقعه من أية تسويات سياسية شاملة، تسوية يبدو أنها بدأت تلوح معالمها بالأفق بعد أن طالت فترة الحرب وتحولت الى ثقب قاتم للإمارات وللسعودية برغم أن قرار وقفها  أضحى قرارا أمريكا أكثر مما هو خليجيا بعد قودم الرئيس ترامب للبيت الأبيض قبل عامين. فسحب القوات الإماراتية ولو جزئيا من الجنوب سيكون له أثراً  كبيرا على مستقبل القضية الجنوبية- أكثر الظن أنه سيكون سلبيا-،بل شديد القتامة والغموض في حالة أن تم هكذا انسحاب دون تشاور وترتيبات مسبقة مع المجلس الانتقالي الجنوبي. فهذا المجلس برغم ما  كرّسه من حضور جماهيري كبير وما يعززه من وجود أمني وعسكري واضحين  إلّا أن عوده ما زال طريا ولم يقوَ بعد الى درجة يمكنه من تحمل الصدمات والضربات لوحده، سيما و أن كل القوى اليمنية - فضلا عن بعض دول الإقليم-  تخفي له الساطور خلف ظهرها. !


المزيد في ملفات وتحقيقات
(تقرير).. معين عبد الملك ومهمة الإنقاذ الأخير
في أول خطوة تنفيذية لبنود اتفاق الرياض عاد رئيس مجلس الوزراء الدكتور معين عبد الملك، الإثنين الماضي، إلى العاصمة المؤقتة عدن قادما من الرياض، برفقة (5) من وزراء
طفل يمني وجد نفسه مسؤولاً عن إعالة أسرة وهو المحتاج إلى من يعوله
صباح كل يوم ينطلق جمال (15 عاماً)، ليقف أمام مدرسة الفرسان بصنعاء حاملا صندوقا كرتونيا معلقا على رقبته، يبيع فيه بيض ومناديل وأقلام، وحين تغلق المدرسة أبوابها معلنة
تقرير: القيادات العسكرية عقب الحرب.. إقصاء ذوي الخبرة وتعيين آخرين لا ينتمون للسلك العسكري
تقرير: انعم الزغير البوكري   تسلط صحيفة "عدن الغد" الضوء على استبعاد القيادات العسكرية ذو الخبرة الكافية ،واستبدالها بقيادات طفولية أما انهم جنود لايملكون اي رتب


تعليقات القراء
395803
[1] الامارات والسعوديه نفس عقلية صدام وعلي عبدالله والقذافي اما الكرسي واحكمكم واما انتحرواسلمكم للعدوا وهاهي السعودي والامارات على طريق الانتحار
الثلاثاء 09 يوليو 2019
ثابت | الرواء ابينووا
نفس عقلية الزعماء العرب صدام علي عبدالله القذافي اما الكرسي واما سلمتكم لعدوكم صدام بمقدوره الذهاب الا روسيا حسب الضمانات الروسيه ويسلم الحكم لسنه بدل ان سلمت لشيعه علي عبدالله يقدر يسلم الحكم ل عبدربه وبضمانات خليجيه لحياته وبل وضمانات دوليه بعدم ملاحقته وعدم مطالبة الشعب بما سرق والقذافي يقدر يتنازل عن الحكم و يقدر يسلم الحكم لشعب مقابل ضمانات عربيه لحياته بدل القتل المهين في خليج سرة لن تتنازل السعوديه والامارات عن اطماعهم الا اخر يوم بسياسة تشتيت المناطق المحرره وهذا بدوره سوف يسهل للحوثي دخول الجنوب عقلية زعما العرب ضد شعوبهم مكرره اما اسيطر عليك واما اسلمك لعدوك ينحرون ابنا جلدتهم وهذا بدوره يتم نحرهم وقد شاهدنا صدام ينحر بايادي شيعيه وينحر علي عبدالله بايادي الحوثي وهاهي الامارات والسعوديه نحروا الجنوب بتشتيته وبعدم تمكين الجنوبيين من الجنوب ولم تقدم الامارات والسعوديه طوعا بترك اطماعها وبناء الجنوب بل سوف يستمرون باسلوب الانتحار تدمير الجنوب من اجل السيطره عليه وهذا بدوره يمكن الحوثي من دخول الجنوب والذي بدوره يتم نحرلسعوديه والامارات زعامات عربيه فاشله منتحره اخر المطاف........ وتنحر شعوبها معها



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عدن الغد تنشر قائمة أسماء الدول المرحبة باليمنيين دون تأشيرة مسبقة
توجهات لإغلاق الطريق الرابط بين الجنوب والشمال
بعد تنفيذ أول خطوة من اتفاق الرياض.. المفلحي يكشف معايير وأسس تشكيل الحكومة القادمة
حصري-مصدر حكومي: مطلع الاسبوع القادم ستصدر قرارات تعيين محافظ ومدير امن لعدن
جريمة بحق تاريخ عدن
مقالات الرأي
سياسة الدولة المتعلقة بالمرأة يعتمد مضمونها وفعاليتها على فهم جوهر القضية النسائية والأيديولوجية المتعلقة
في تاريخ كل أمة , أيام مجيدة ومشرقة قادتها إلى العزة والكرامة , حيث تظل هذه الأيام خالدة في ذاكرة الزمن
يدور جدل سمج ومقرف حول إشكالية لا قيمة لها ولا أهمية تتعلق بما نص عليه اتفاق الرياض حول عودة رئيس الحكومة خلال
تاريخ الأمم والشعوب مليء بالقصص والأحداث المثيرة تستفيد منها الأجيال اللاحقة فتأخذ من الإيجابيات فتستفيد
قال المندوب الأممي إلى اليمن "مارتن جريفت"، الثلاثاء، أثناء لقائه بالرئيس هادي: (نأمل البناء على زخم "اتفاق
لا يوجد أي مُبرر لتلك الأساليب التي تمارسها الحكومة وبشكل متعمد مع سبق الإصرار وذلك من خلال عدم صرف الرواتب
توجد منازعة حقيقية، بين أبناء عدن والقادمون إليها, من شتى المناطق والقبائل الجنوبية،   الذين أحتلوها
صدق أو لا تصدق أن خزينة بنك عدن المركزي تحتوي على مبلغ يفوق 200 مليار ريال يمني والجيش والأمن بدون رواتب منذ عدة
صباح يوم الاثنين، عاد رئيس الوزراء الدكتور معين عبدالملك إلى العاصمة المؤقتة عدن رفقة عدد من الوزراء، كأولى
    - سام الغُباري    في هذه اللحظة التي يُثبّت الحوثيون دعائم سلطتهم العنصرية على مناطق سيطرتهم في 10
-
اتبعنا على فيسبوك