مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 21 يوليو 2019 02:25 مساءً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

انسحاب الإمارات.. تَرْك السعودية وحيدة في "المستنقع اليمني"؟

الأربعاء 10 يوليو 2019 05:32 مساءً
(عدن الغد) متابعات

 

ما كان مجرد تكهنات بات أمرا مؤكدا، فالإمارات أعلنت مؤخرا بدء سحب جزء من قواتها المنتشرة في اليمن. فماذا وراء القرار؟ وهل يشكل توريطا أكبر للشقيقة الكبرى السعودية وجعلها تغرق وحدها في "المستنقع اليمني" أم تم برتيب معها؟

تقول الإمارات إن خفض عدد قواتها في اليمن يأتي ضمن خطة "إعادة انتشار" لأسباب "استراتيجية وتكتيكية"، وأنها تعمل على الانتقال من "استراتيجية القوة العسكرية" إلى خطّة "السلام أوّلا" في هذا البلد، بحسب ما صرح مسؤول إماراتي كبير لوسائل الإعلام رافضاً الكشف عن هويته.

من جانبه حدد عبد الخالق عبد الله، الأكاديمي المقرب من دوائر الحكم في الإمارات، أسباب الانسحاب الإماراتي في هذه التغريدة:

 

وبحسب فارع المسلمي، خبير الشؤون اليمنية بمعهد تشاثام هاوس الملكي للعلاقات الدولية في بريطانيا، فإن الإمارات "غيرت من استراتيجيتها بالاعتماد بشكل أكبر على الوكلاء المحليين، مع تقليل حجم تواجدها العسكري والإبقاء على وجودها في الساحل الغربي وفي عدن بشكل ما". ويرى المسلمي أن الأمر له علاقة بمضيق باب المندب وحركة السفن العالمية، و"بسبب التواجد الإماراتي في الناحية المقابلة من البحر في القرن الإفريقي، فالإمارات لن تترك مصالحها في المنطقة بهذه السهولة".

في المقابل يرى خبراء ومراقبون للشأن اليمني أن الإمارات تسعى منذ مدة للخروج من "المستنقع اليمني" وتسليم المسؤولية للقوات اليمنية المتحالفة معها. وتقول الإمارات إنها غير قلقة "بشأن حدوث فراغ في اليمن" لأنها دربت "90 ألف جندي يمني في المجمل" معتبرة ذلك أحد "نجاحاتها الكبيرة" هناك.

ويؤكد رياض قهوجي مديرُ مؤسسة الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري في دبي على أن "الجزء الأكبر من العمليات الميدانية تقوم بها القوات اليمنية التي أنشأها التحالف (العربي بقيادة السعودية والإمارات) وقام بتدريبها وتجهيزها، وأن العمليات الميدانية لقواته (التحالف) قد تراجعت بالفعل وبشكل تدريجي واضح خلال السنوات الماضية" لذلك لا يبدو الانسحاب الإماراتي مفاجئاً، بحسب ما قال خلال مقابلة له مع DW عربية.

كانت الإمارات قد شكلت وسلحت قوات محلية تقود المعركة على ساحل البحر الأحمر وفي مدينة مأرب شرقي البلاد، حيث توجد الإمارات هناك بشكل رمزي وبعدد من بطاريات الباتريوت في مدينة صرواح لتحل محلها قوات سعودية.

أسباب خروج "غير معلنة"؟

DW Exclusive Deutsche Waffen in Jemen SPERRFRIST 26.02.2019 20 Uhr VAE Soldaten Rückkehr (picture-alliance/dpa/EPA/ENA)

لكن على الرغم من التصريحات المعلنة، إلا أن هناك عوامل أخرى قد تكون وراء عملية الانسحاب الإماراتية من اليمن. لعل أهم هذه الأسباب خوف أبو ظبي من ضرب مطاراتها من خلال طائرات الحوثي المسيرة على غرار ما يحدث لمطارات سعودية حالياً، هذا إلى جانب الخسائر في الأرواح التي تتعرض لها قوات التحالف والتي لا يبدو أن الأرقام المعلنة تعبر عن حقيقتها.

 

ومن الأسباب الأخرى تصاعد الضغوط الدولية بسبب الانتهاكات المريعة لحقوق الإنسان كارتفاع عدد الضحايا المدنيين والمجاعة الهائلة التي تضرب البلاد أو الفظائع التي نشرت حول السجون السرية التي تديرها قوات إماراتية. كل هذه الأسباب قد تكون دافع الإمارات للابتعاد عن أي خسائر إضافية أو ملاحقات جنائية قد تتعرض لها مستقبلاً أو ما قد يؤثر على علاقاتها بالدول التي تستورد منها السلاح.

أيضاً من ضمن الأسباب هو اهتزاز صورة دولة الإمارات التي كانت تسوق نفسها للعالم على أنها النموذج الذي يمكن أن يحتذى به في التقدم والتطور، لكن هذه الصورة تضررت كثيراً مع ارتباط اسمها بالكارثة الإنسانية في اليمن.

ومن المرجح أيضاً أن تكون الإمارات قد اكتفت من هذه الحرب بما حصلت عليه في اليمن من مكاسب بعد سيطرتها على أهم المناطق الاستراتيجية والحيوية في البلاد من جزر وموانئ تتيح لها السيطرة على ممرات الملاحة البحرية إلى جانب تامين قاعدتها العسكرية الكبيرة في ميناء عصب الإرتيري الواقع على البحر الأحمر.

ويضيف رياض قهوجي، الباحث الاستراتيجي سبباً آخر وهو "الوضع المتوتر بين إيران والولايات المتحدة والخشية الكبيرة من تطور هذه الحوادث لأن تصبح حرباً وهو ما يمكن أن يكون قد أثر بشدة على قرارات الإمارات العسكرية، ما حتم عليها إعادة تقييم أولوياتها وإعادة نشر قواتها لتكون جاهزة لأي طارئ"، وأن "هذه التطورات كان لها تأثير كبير على قرار الإمارات الأخير بخصوص سحب قواتها من اليمن".

خلاف سعودي-إماراتي؟

أكدت الإمارات عدة مرات على عمق التعاون مع السعودية، وشددت مجددا على ذلك حين أعلنت أن انسحابها من اليمن تم بتنسيق مسبق مع السعودية التي ستحل قواتها محل القوات الإماراتية في بعض الأماكن.

لكن صحيفة وول ستريت جورنال نشرت تقريراً أشارت فيه إلى تصاعد الخلافات بشأن الاستراتيجية التي يجب اتباعها في اليمن والتي تسبب الاختلاف السعودي-الإماراتي حولها في تعميق الأزمة بين البلدين، وربما كان هجوم بعض الفضائيات اليمنية -التي تبث من السعودية- على أبوظبي أحد مظاهر هذا الخلاف.

Saudi-Arabien Riad Prinzen Mohammed bin Zayed Al Nahyan - Mohammed bin Salman (picture-alliance/AA/B. Algaloud)

محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي ومحمد بن سلمان ولي عهد السعودية

وتعتقد إليزابيث ديكنسون خبيرة الشأن اليمني بمعهد الأزمات الدولية في بروكسل أن الإمارات تنظر إلى الصراع في اليمن في اتجاهين منفصلين: الأول الصراع ضد الحوثيين والثاني الجهود المبذولة لرد المتطرفين والإسلاميين في الجنوب. وتضيف ديكنسون لـ DWعربية أن أبو ظبي اعتقدت أن السيطرة على ميناء الحديدة على البحر الأحمر سينقل الصراع إلى مرحلة جديدة ويسمح بإجراء محادثات سياسية من شأنها إنهاء الصراع الحوثي "لكني أعتقد أن المعركة ستكون مستنقعًا وستفاقم الأزمة الإنسانية الحالية".

ويرى محللون أن الإمارات تهدف من وراء هذا الانسحاب إلى توريط السعودية في اليمن بشكل أكبر وتركها وحدها في بحر من الرمال المتحركة، ما يضعف من قوتها شيئاً فشيئاً لتتمكن الإمارات من تعظيم نفوذها في المنطقة على حساب السعودية المنشغلة بحروب ونزاعات.

لكن فارع المسلمي خبير الشؤون اليمنية بمعهد تشاثام هاوس للعلاقات الدولية في بريطانيا يعتقد أن هذه التحليلات غير واقعية، "فمن المعروف أن الإمارات لديها طموح ونفوذ في المنطقة لكنها وبكل تأكيد تعمل مع السعودية بتنسيق عال، فالدولتان لهما حدود مشتركة والسعودية بالنسبة للإمارات دولة كبيرة للغاية واستراتيجية ومهمة في المنطقة وعلاقة الاثنين ببعضهما مهمة للطرفين"

ويستدرك المسلمي قائلا إنه فيما يتعلق بالمسألة اليمنية فيمكن القول إن الطرفين لم يعودا على الدرجة نفسها من الاتفاق مضيفا أن "الإمارات أذكى من أن تتخلى عن السعودية، ليس من أجل اليمن وإنما للأهم من ذلك وهي أزمة قطر التي تعتبرها أبو ظبي أكبر مشاكلها في الوقت الحالي بالتالي فهي لن تتخلى عن السعودية من أجل مقاربات مختلفة في اليمن وهي تحتاجها في الأزمة الأكبر مع قطر".

 

المزيد في ملفات وتحقيقات
الإرهاب يضرب أبين مجددا.. ومهمة مدير أمنها تبدأ فعليا
تواصلا لمشروع التطرف والإرهاب والفكر التدميري الذي يستهدف إستقرار الأرض قبل الامن والسكينة الإنسانية للمواطن  ، ومحاولة  العودة إلى مربعات التخريب والفوضى
الفنان/ عبدالكريم توفيق حالة مرضية تكشف هشاشة الواقع السياسي ..
كتب الفنان العدني / عصام خليدي .. الله يلعن أبوها بلد يحكمها أشباه الرجال المنافقين الدجالين الفاسدين المتسلطين المتسلقين الناهبين الجهلة عديمي المشاعر والأحاسيس
تقرير: كيف يعيش اللاجئون اليمنيون في الصومال؟
  مقديشو- يتواجد في العاصمة الصومالية مقديشو كثير من اللاجئين اليمنيين المدونة اسماؤهم بسجلات الهيئة الوطنية للاجئين (NCRA) ومكتب المفوضية السامية لشؤون اللاجئين


تعليقات القراء
396221
[1] باعت السعوديه فمابلك بالاتفه
الأربعاء 10 يوليو 2019
علاء | عدن لنجعلها بلا وصايه
متى بيفهموا بعاطيط الامارات من انتقالي وغيرهم فمن لم ينفع الكبير وهي السعوديه كيف بينفع الفئران وقدهم عارفين من..



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
" ناينتي مول التجاري"..عدن على موعد مع افتتاح اكبر مجمع تجاري بمواصفات عالمية "صور"
الرئيس هادي يستدعي كافة مستشاريه إلى الرياض
في رسالة مصارحة.. علي ناصر محمد : القيادات الجنوبية اضاعت الجنوب بتطرفها ومزايدتها والحل يمني شامل بعيدا عن بيع الوهم
عاجل : نفاذ المازوت يرفع جرعات انقطاع التيار الكهربائي بعدن
مصادر برلمانية تكشف عن ترتيبات جارية لعقد مجلس النواب في هذه المحافظة
مقالات الرأي
  تزوجت أم الحسين على الطريقة التقليدية لعادات وتقاليد ريف أبين أرض البدو والرعيان ..كانت بارعة الجمال
يكتنفني شعور باليقين والعزة كلما قفز إلى مسامعي هذا الصرح العظيم الذي يجعلك تقف وجهاً لوجه بحضرة كرب إيل وتر
  *أيمن باحميد أصبحت سيئون مليئة بالوجوه التي لا نعرفها بعد أن كانت مجتمع متقارب يتعرّف الناس فيه على بعضهم
التحالف العربي لن يتأخر وسيظل حاضرا في مواصلة الدعم والمساندة للبلد وتلك استراتيجية مفروق منها ولا تحتاج
جواد ظريف وزير خارجية إيران يعلن رفضه التدخل الخارجي في الشئون الداخلية لإيران !! ويشدد على أن ذلك يتعارض مع
 الاخوة المناضلين الانتقاليين دوشونا بتعريفهم للخلاف مع الشرعية انه خلاف مشاريع وليس له علاقة باي خلاف
كنت مارا في الشارع الرئيسي بالمعلا عصر أحد الأيام ورأيت منظرا مقززا، يدا تمتد من نافذة السيارة للشخص المجاور
  لم ينس المبعوث الدولي مارتن غريفيت في زيارته الأخيرة إلى صنعاء تقديم رشوة اممية ثمينة للحوثيين , هي توجيه
  سمير رشاد اليوسفي   قال "محمد علي هيثم " ثاني رئيس وزراء لجنوب اليمن بعد الاستقلال: " في المؤتمر الشعبي
طال الزمن وامتدت سنواته، وعدن لا زالت تستوطنها الأزمات المختلفة في  الخدمات وفي ضعف البنية التحتية، ولم
-
اتبعنا على فيسبوك