مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 26 أغسطس 2019 01:46 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الاثنين 22 يوليو 2019 04:46 صباحاً

الأُذن اذا قتلتْ !

 

وصلتني رسالة الى ماسنجر صفحتي الفيسبوكية من شخص لا أعرفه وليس من أصدقاء صفحتي . وبعد اطّلاعي على صفحته فوجئتُ بأنها من ذلك الصنف الذي نُطلق عليه في العادة وصف " سمك لبن تمر هندي " !

ما علينا ، المهم أن أخانا هذا أعرب عن اعجابه ببعض كتاباتي وامتعاضه من البعض الآخر . وقد أوضح سبب هذا الامتعاض بأن تلك الكتابات مليئة بأفكار وألفاظ تنتمي الى " العولمة والاشتراكية " .

لم أفقه - في بادىء الأمر - طبيعة هذا الاقتران العجيب بين مصطلحَيْ العولمة والاشتراكية ، وعلاقة كتاباتي تلك بذلك الاقتران . غير أن بعض دهشتي زال بعد أن فطنت - من خلال حواري السريع معه - الى أنه يقصد العلمانية وليس العولمة ، فقد التبس اللفظان لديه . وقد أدركت بعدها أن هذا الالتباس لم ينحصر في الاصطلاح بل تعدَّاه الى المفاهيم !

المهم ، في آخر المطاف ، قلت لأخينا هذا أنني اشتراكي الفكرة وعلماني الرؤية . وأن تلك المعتقدات ليست تهمة ولا جريمة . ولو توافرت لديه فسحة من الوقت والأريحية ، لأوضحت له بالتفصيل والتبسيط حقيقة المفاهيم العلمانية والتعاليم الاشتراكية ، التي قد يختلف معها الى أبعد الحدود ، ولكنها بالضرورة ليست كفراً ولا جُرماً ولا حتى مثلبة .

غير أن أخانا رفض الانصات لي تماماً ، مؤكداً على نحوٍ قاطع أنه يكتفي بما سبق له وأن سمعه - وليس قرأه بالطبع ! - عن العلمانية والاشتراكية وغيرها من الاصطلاحات التي اكتظّت بها أُذناه ولم تتسلّل واحدة منها الى رأسه !

 

...

 

الحق أن معضلة أخينا هذا ليست محدودة النطاق ، ولا هي محدودة الأثر أيضاً ، بل أنها كانت - ولا زالت - سبباً مباشراً ورئيساً في ارتكاب أخطر الجرائم ، وبالذات جرائم الاغتيال التي طالت عدداً من رموز الثقافة والسياسة والفكر في عدد من بقاع العالم وخصوصاً في البلاد العربية والاسلامية .

فكم من رأس أو صدر أنفجرت فيه أعيرة نارية من سلاحٍ ضغط على زناده جاهلٌ أرعن له أُذنان فقط وليس ثمة شيء غيرهما على الاطلاق !

وعلى سبيل المثال ، في قضية اغتيال المفكر الكبير الدكتور فرج فودة ، سأل القاضي القاتلَ عن سبب اقدامه على اغتيال فودة ، فردَّ القاتل : لأنه كافر .

- وما أدراك أنه كافر ؟

- بسبب كتبه .

- وهل قرأت كتبه ؟

- لا .

- لماذا ؟

- لأنني أُمِّي !

فهل يحتاج الأمر الى تعليق قبالة هذه الكارثة : اعتراف القاتل بأنه أُمِّي لا يجيد القراءة البتة . لكنه قتل مفكراً كبيراً بسبب كتبه التي قيل له بأنها تتضمن ما وصف بالكفر الذي استوجب القتل " بلا احم ولا دستور " كما يُقال !

وفي الواقعة الخاصة بمحاولة اغتيال الكاتب الشهير نجيب محفوظ ، وخلال النظر في هذه القضية أمام القضاء ، راح رئيس المحكمة يسأل الرجل الذي قام بطعن عنق الكاتب الكبير : لماذا حاولت قتل نجيب محفوظ ؟

- بسبب الكفر اللي في روايته ؟

- أيّ رواية تقصد ؟

- أولاد حارتنا .

- هل قرأت الرواية ؟

- لا .. بس سمعت أنها رواية كافرة !

سمع ! .. سمع فقط ! .. سمع أنها رواية كافرة !

وأنا شخصياً لا أدري ما اذا نطق الرجل اسم الرواية : أولاد حارتنا أم عيال حافتنا ؟ خصوصاً أنه نطق اسم الكاتب الشهير خطأً لمرتين وليست واحدة ، برغم بساطة وشهرة الاسم !

وعادت بي الذاكرة الى مجريات محاكمة قتلة الرئيس محمد أنور السادات ، اثر حديثي مع أخينا الذي جئت على ذكره في مستهل هذا المقال ..

ففي تلك المحاكمة سأل القاضي أحد المشاركين في العملية التي أفضت الى قتل السادات : أنت شاركت في قتل الريٍّس السادات ليه ؟

- لأنه علماني .

- يعني ايه علماني ؟

- معرفش !

... ولا تعليق على الاطلاق .

 

...

 

ان الزناد الذي يطلق النار لا تضغط عليه أصبع في غالب الأحيان ، انما أُذن .. أُذن فقط !

تعليقات القراء
398907
[1] لا تقل لي ان المرتد مش كافر
الاثنين 22 يوليو 2019
واحد من الناس | اقليم حضرموت المستقل
لا تقل لي ان المرتد مش كافر. من وجهة نظري لكل مسلم الحق أن يبقى مسلما او أن يرتد عن الاسلام ويعلن كفره بالله ورسوله. ومن حقك يا حسن عبدالوارث أن تدافع عن حق المرتد في أن يرتد ليس فقط إستنادا الى مفاهيم حقوق الانسان الحديثة بل إستنادا الى القرءان الكريم. فسورة الكافرون تقول ((قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ (1) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ (2) وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (3) وَلَا أَنَا عَابِدٌ مَّا عَبَدتُّمْ (4) وَلَا أَنتُمْ عَابِدُونَ مَا أَعْبُدُ (5) لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (6))). هناك العديد من الآيات في القرءان الكريم التي تأتي بنفس معنى من أراد أن يؤمن فليؤمن ومن اراد أن يكفر فليكفر منها مثلا ( لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىٰ لَا انفِصَامَ لَهَا ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) . من هذه الآية نرى أن المسلم يمكن ان يكون كافرا معتزا بكفره بالطاغوت. كما ترى أنا من انصار حرية الراي والاعتقاد او عدم الاعتقاد أو حتى الكفر بالله او الكفر بالطاغوت والايمان بالله. المؤمن فخور بإيمانه. والكافر يجب أن يكون فخورا بكفره. الكفر والايمان مسألة شخصية بين الفرد وربه. أقول وربه لانني مؤمن بوجود الرب بعض النظر عن ايمان البعض بوجوده او عدم ايمان البعض الآخر بذلك الوجود. وأنت ككاتب وكعلماني وكأشتراكي (باعترافك) من حقك الدفاع عن العلمانية والاشتراكية وتدافع عن كل معتنقيهما وتدين كل جرائم الاغتيال ضدهم سواءا أكان من نفذ الاغتيال أمي او الشيخ العالم الكبير القرضاوي بيه نفسه الا إذا كان تركيزك على القتلة الاميين هدفه الطلب من المحكمة تخفيف الحكم على القاتل بحجة انه امي. وهذا طبعا من شأنك. بس ارجو منك أن تكون شجاعا وتعترف أن العلمانية عدوة شرسة للدين والاشتراكية كذلك. الذي يجمع بينها الالحاد و شعار (الدين افيون الشعوب). لا يوجد علماني حقيقي يؤمن بالله ورسوله او بأي إله آخر. كذلك الاشتراكي الحقيقي هو أيضا كافر بالله ورسوله وكافر بكل الالهة الاخرى. العلمانيون والاشتراكيون كفار باعتراف منظريهم وكتبهم وخطاباتهم وفيديوهاتهم ومحاولة إنكار ذلك دليل جبن. بالمناسبة كنت أحصل على علامة 5 من 5 في مادة الشيوعية العلمية (أعلى مراحل الاشتراكية) واخواتها من المواد كالمادية الديالكتيكية والمادية التاريخية عندما كنت طالبا في الاتحاد السوفييتي ومصدق نفسي واقفز الى الزبان. يعني أنا مش أمي قاتل بل قاريء ودارس وفاهم وممكن اهزمك في أي نقاش كمدافع عن الشيوعية العلمية والعلمانية لغزارة معلوماتي وفهمي رغم عدم ايماني بهما، تماما كالبروفسورات الغربيين الدارسين والفاهمين للدين الاسلامي رغم أنهم لا يؤمنون به. و كما قلت من حق العلماني سواءا أكان ابن المدرسة الاشتراكية او الرأسمالية أن يكفر. أنا مع الدين الاسلامي القائل ليكفر من يكفر ويؤمن من يؤمن فالله ليس في حاجة الى اي مخلوق من مخلوقاته. العلماني الاشتراكي او العلماني الرأسمالي الذي يدعي او يلمح إلى انه مؤمن بالله ورسوله او بأي إله آخر هو أحد اثنين. اما حمار يحمل اسفارا علمانية او اشتراكية ولا يعلم محتوى ما يحمله وارجو أن لا تكون واحدا منهم. وإما أن يكون كاذبا وارجو أن لا تكون منهم. في ردك على تعليقي، أن احببت أن ترد، او في مقال آخر ارجو أن أرى افتخارا صريحا منك بإنك علماني اشتراكي كافر. او على الاقل تقول كنت كالحمار احمل اسفارا كفرية والان اتضح لي ان العلمانية والاشتراكية كفر بواح موثق بنظريات معلنة ومنشورة ولكني، مثلك، يا واحد من الناس، ولاسباب إنسانية وإيمانا بحرية المعتقد ساستمر في الدفاع عن حق الكافر العلماني الاشتراكي أن يكون كافرا وادين كل شخص يحاول أن يقتله لا لشيء الا لانه كافر. ملحوظة: يعجبني في المؤمنين اعتبارهم قتلاهم شهداء (الايمان). فلماذا لا تكون أول من يعلن أن قتلى العلمانية والاشتراكية شهداء (الكفر). كن فخوراً بكفرك يا ابن عبد (الوارث) واخلع هذا الاسم الديني عن رقبتك فهو رمز للعبودية. ما رأيك تكون حسن علمانوص او اي اسم آخر مما يكبر في صدرك. وفي الأخير ادعوك بدعاية الاسلام ( إسلم تسلم وإلا فعليك إثم من تبعك من اليمنيين)



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: قوات الجيش بابين تقطع الطريق الدولية وتحاصر معسكرا للحزام الامني
عاجل: سقوط نقطة العكف شرق عتق والجيش يزحف صوب مفرق الصعيد
عاجل : طائرة سعودية تنقل مسئولين حكوميين إلى عتق على رأسهم رئيس الوزراء
نص كلمة قائد المقاومة الوطنية العميد "طارق صالح"
الديولي : انطلاق معركة الأرض المحروقة في عتق ولاتراجع حتى السيطرة على عاصمة المحافظة
مقالات الرأي
  ١-دعوة الانتقالي اليوم للنفير إلى شبوة ما هي إلا صورة طبق الأصل من دعوة الحوثي للنكف إلى تعز، قبل
‏‎ ✅ما بانيمنن قط مهما حاولوا وغيرروا من مشاريعهم ، سنقاومهم بكل ما نملك ولو خذلنا العالم كله ولو جاؤوا
ليس خلافهم مع المجلس الانتقالي الجنوبي فقط، ولن يكتفوا برأسه لو أُتيحت لهم الفرصة،بل مع أي قوة جنوبية تتمتع
خوفا من مجيء عبد الناصر يحل محلهم, ونكاية بأبناء عدن الذين ساعدهم على تحرير المدينة, خرج الانجليز من عدن عام
مؤسف ما يحدث في اليمن من فرقة وصراع بين الشركاء بشكل يصب في صالح عدوهم الأول الحوثي، مؤسف لأن هذا الوقت الحرج
  بعد فشل الحوثي في الوصول إلى مضيق باب المندب وعدن والهيمنة على بحر العرب واكمال المثلث الشيعي على
لا يصح فرض الإنفصال بالقوة ، ولا يصح فرض الوحدة بالقوة ابتداء ، لكن الحفاظ على وحدة أي بلد موحد مثل اليمن، أمر
من خلال الأحداث الدائرة هذه الأيام نقرأ منها بأن الإخوة في الشمال ليس لديهم نية حقيقية لتحرير مناطقهم
عندما خرج أبناء الجنوب صفا واحدا من المهرة إلى باب المندب حققوا انتصارات عظيمة لا يستطيع أحد إنكارها
على مر تاريخ اليمن الحديث والقديم، كانت الحروب والصراعات بمختلف أطرافها ومراحلها على قضيتين رئيسيتين. الحكم
-
اتبعنا على فيسبوك