مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 14 أكتوبر 2019 04:17 صباحاً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
السبت 03 أغسطس 2019 03:06 مساءً

التطرف طريق إلى الهزيمة


-------------------------
المتطرف شخص تقف وراءه دائماً حقيقة مختلفة ..
يشرح ذلك قائد عسكري فيقول : "لم يتبق لكتيبتي سوى قليل من الطعام بعد أن تقطعت بنا السبل ، وكان لدينا عدد كبير من الأسرى ، وكنا مهددين بالموت جوعاً إذا استمرينا في اطعامهم ، فجمعت جنودي للتشاور ، الجميع أشاروا بضرورة اقتسام ما تبقى من طعام معهم ، واتخاذ تدابير شديدة التقشف لمواجهة المشكلة ، إلا واحد كان يتحدث بحماس ويقاطع الجميع ويطالب باحراق الاسرى أو قتلهم حفاظاً على ما تبقى من جنود الكتيبة ، وأخذ يبرر ذلك بصورة لفتت انتباهي ، قلت له ، وقد أضمرت شيئاً ، نعم الرأي ما قلت أيها الجندي الشجاع ، ثم أمرت أركان الكتيبة بوضعه تحت الرقابة المشددة ، وما هي إلا يومين حتى ضبط متلبساً بالتخابر مع العدو وكان آخر ما نقله للعدو هو أن آمر الكتيبة ١٣٦ قد أمر بإحراق الأسرى .."
التطرف ، والخصومة المتسمة بالانفلات ، والتصرفات الطائشة التي لا تحكمها أي ضوابط أخلاقية أو سياسية أو مجتمعية تسببت ولا زالت تتسبب في تأجيج الصراعات واشعال الكوارث والحرائق ، والهزائم ، وفوق هذا الاساءة إلى القضايا التي ينتسب إليها هؤلاء المتطرفون من كل الإتجاهات .
يوفر المتطرفون والمزايدون الفرص لهزيمة قضاياهم في مواجهات عبثية لا مسئولة ، كما أنهم يوفرون الفرص لإختراقات داخلية تقود إلى استنزاف الجهد في معارك داخلية يستفيد منها العدو الرئيسي في الصراع الذي تسبب في الحرب والمأساة .
لو أن القوى التي يتحدث هؤلاء المتطرفون جميعاً بإسمها ، ويمارسون الأخطاء باسمها ، التقطوا الموقف في اللحظة التي تبدأ فيها الانهيارات الاخلاقية تعبث بوجاهة القضايا التي تحملها لاستطاعت أن تنتزع فتيل المشكلة بتوضيح الموقف عبر رسائل سياسية وإعلامية وخطوات مسئولة تقارع التطرف الصادر من كل من ينتسب إليها .
إن ترك الخطاب السياسي والاعلامي وجانب مؤثر من التصرفات الطائشة للمتطرفين والمؤججين للصراع من كل الأطراف إنما يعكس تراجع وجاهة المحتوى السياسي للقضايا التي يدعي هؤلاء جميعاً أنهم يعملون من أجلها .
فوق ما نحن فيه من كارثة ، فإن الأشد إيلاماً هو أن نتجه بالوجع الصادر عن هول الكارثة الى المكان الخطأ لنفرغ فيه الغضب والانين على نحو لا ندري معه أننا إنما نشعل النار في أجسادنا ، ولا غير ذلك .
إن أول مهمة للقوى التي تحمل أي قضية سياسية وجيهة هي أن تتصدى للتطرف إذا أرادت أت تسير بقضيتها إلى النهاية بنجاح . التطرف يهزم القضايا الكبيرة ، وهو صناعة الخصم الذي يخترق به كيانك بدرجة تمكنه من مواجهتك بإطمئنان .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: وزارة الداخلية تعلن صرف مرتبات منتسبيها عبر شركة الكريمي
تبادل إتهامات : شكري يهاجم الحزام الأمني على خلفية قضية الجوازات بعدن ويهدد والحزام ينشر فيديو ويتهم
خبير جنوبي: هذا كل ماحدث حول مفاوضات جدة
عاجل .. وزارة الداخلية تحدد موعد صرف المرتبات لمنتسبي الوزارة
قوة سودانية برفقة ضباط سعوديين تصل عدن
مقالات الرأي
كثيرآ من الأحداث السلبية التي تعاصرك  تفرز نتائج عكسية لاتتماشى مع الواقع المحيط  المكاني والزماني لاي
ثمة معطيات تؤكد بان كل جولات الحوارات اليمنية اليمنية المنعقدة في عدة عواصم عربية وغربية ما هي في حقيقتها
نستقبل ذكرى أكتوبر بقدر كبير من التبجيل والإجلال، نقف اليوم في محرابها صامتين، تفجعنا الأيام بما آلت وتؤول
الليلة اجمل ليلة في حياة كل مناضل أكتوبر ليلة تجسد الروح القتالية لا اخر جندي مستعمر بريطاني يغادر أرض الجنوب
-لا تستمر او تنتصر ثورة شعب بدون حلفاء اقليميين او دوليين فاعلين و كليهما  .كل ثورات الشعوب التي انتصرت كانت
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.  مساء الخير ياعدن صناع النصر وكتاب التاريخ   ⁃ يحتفل غداً شعبنا
علي ناصر محمد تطل علينا غداً الذكرى الـ 56 لثورة 14 أكتوبر المجيدة، والوطن من أقصاه إلى أقصاه يشهد حالاً من
-١-بمناسبة الذكرى السادسة والخمسين لثورة ١٤ أكتوبر المجيدة أعيد نشر هذا الجزء الأخير من " عبور المضيق" مع بعض
 كثر الحديث، وكثرت التسريبات عن فحوى اتفاق جدة بين المجلس الانتقالي والشرعية برعاية ملكية سعودية..، ويحكى
هزيمة العدو دون قتال خير من الانتصار في ألف معركة، هذه المقولة التاريخية في فن خوض غمار الحرب لها مدلولها
-
اتبعنا على فيسبوك