مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع السبت 18 يناير 2020 12:42 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الثلاثاء 13 أغسطس 2019 05:19 مساءً

اللحظات الأخيرة ..

 

 

تكرار لهزيمة متواصلة .. حين لا تعرف من تقاتل ، تخسر ، علي عبدالله صالح خسر معاركه مع الحوثيين لأنه لم يكن يعرف من هم (قالوا أنه كان يعرفهم) ، وقالوا إنه تلكئ في هزيمتهم منذ الحرب الأولى ، وقد كان تلك المعارك المتحاذقة سببًا قاتلًا لكسر جمجمته بفأس حاد في النهاية .

 

بمرارة .. أشعر أني هُزِمت ، لأني لم أكن قادرًا على اقناع من حولي بماهية وأبعاد الصراع الحقيقي . خسرنا عدن منذ اليوم الأول لتحريرها ، حين وافق الرئيس عبدربه منصور هادي على طرد محافظها "نايف البكري" لأنه إصلاحي !.

 

محاربة التجمع اليمني للإصلاح ما زالت معركة جانبية لم تدر بالانتخابات والصناديق بل بالسلاح ، بالأحزمة الأمنية الناسفة ، والجيوش الحمراء ، كان الحوثي مع صالح في صنعاء يتشاركان مسؤولية مُحرمة تعقدها ذكريات دامية لنزاع قذر اُحرقت فيه الجماجم اليمانية عبثًا من أجل محاربة "الإخوان"، وكان الرئيس هادي من الرياض يفكر في عدن بوعي رجل مهزوم في 1986 . حشدت سُلطته وقراراته ذكريات الماضي الذي أخرجه من دياره ولم يُعِدهُ إليها يومًا . حين خرج الرئيس من أبين لم يرجع ، بقي بعيدًا يشاهدها مرتبطة بهجرته الحافية إلى أسوار البيضاء ومخيماتها . تلك القسوة التي لاحقته بها الضالع ويافع لم تزل تمثل أقصى مخاوفه ، كما تمثل الهاشمية أقصى مخاوفي .

 

كتبت آلاف المقالات ، وأصدر الرئيس مئات القرارات لحل مشكلة الجنوب فقط ، تعيينات الوزراء توزعت فيها مساحة الإدراك القديم لمعضلة جنوبية يعرف الرئيس جيدًا اسسها وتراتباتها ، إلا أن ساحة المعركة المفترضة لم تكن عدن ، بل صنعاء التي تأخر الجميع عنها أربع سنوات . وكان الحرص على "اختطاف" مؤسسات الدولة منها إلى "عاصمة مؤقتة" اعترافًا ضمنيًا بعدم القدرة على استعادة صنعاء.

 

كان علينا أن نقاتل وحسب ، نقاتل بضراوة ، في ثلاثة محاور "عسكرية ، اعلامية واقتصادية" ، لم يكن هناك وقت لشيء آخر ، كانت صنعاء قريبة جدًا ، كل مرة أعدو إلى سفحها ، أشاهدها بمنظار ثاقب واتنفس هواءها ثم أعود إلى خيمتي في الصحراء . وفجأة طار العسكر إلى الحديدة ، ما الذي يفعلونه هناك ؟ لستُ أدري حتى هذه اللحظة ما الذي تعنيه الحديدة في ميزان القوة العسكري سوى أنها جلبت على التحالف العربي سخط العالم .

 

قبل سنوات كُنّا نُحذّر من "لبننة اليمن" ، اليوم نمضي نحوها بخطى قروية ومناطقية وعنصرية زيدية مُستبدة ومهووسة بالإمامة التاريخية . القبيلة الهاشمية في صنعاء ، والقبيلة المناطقية مثلها في عدن ، والجنود العاشقين لصنعاء يصارعون في الساحل طواحين الهواء .

 

نعم .. لم يكن قلب الشرعية كبيرًا لاستيعاب المنفيين حوثيًا ، لكنها كانت على حق - نوعًا ما - ، لم يحترمها خصومها في صنعاء ، فكيف سيحترمونها في عدن أو الرياض . ولاءات اللحظات الأخيرة لشخص علي عبدالله صالح أهدت الحوثيين ثلاث سنوات كاملة لترتيب صفوفهم العسكرية وإيكال مهمة التعبئة إلى انصار حليفهم "المؤقت" وقد فقدوا زعيمهم بسرعة خاطفة ، تمامًا كتلك التي جرت في عدن ، حين صدّع المال الخطير واجهة الصد السُنّي بين سلفيين واخوان ، ثم قطريين واتراك ، فيما كان للحوثي همّ واحد فقط ، ليس المؤتمر أو القبيلة بل "علي عبدالله صالح" . وأخيرًا سُفِك دمه علنًا ، ومدّد القاتل رجليه حتى صار الجميع تحت جزمته ، فيما خصوم "هادي" يتلذذون بانتكاسته الكارثية في عدن .

 

 الحل في صنعاء وحدها .. ومعركة النفس الطويل أنهكت صدور المقاومين ، فهذه هي اللحظات الأخيرة للموت اختناقًا .

 

لن أقول "إلى لقاء يتجدد" فليس ثمة لقاء .. وداعًا

 

* كاتب وصحافي من اليمن المحتل

تعليقات القراء
403560
[1] لا للحوثية للمناطقية ولا للاسلام السياسي ولا للقبيلة اذا اردنا عدالة ومدتية
الثلاثاء 13 أغسطس 2019
حسام | الجنوب.
بلا حرش يا صحفي .،للاسف فصلت مقالك على بدن الاصلاح واما عن عدن والجنوب تكالبتوا عليه من زمان قبل ٢٠١٥ . وكل ما هو السلبي اكيد لكم اليد وروح فيه . لا تخليلات للحرش وصب الزيت على النار .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: اندلاع اشتباكات بين مسلحين في الممدارة بعدن
بعد يوم من فقدانها ..العثور على الطفلة لجين في أحد براميل القمامة في صنعاء .
انتشار مرض غريب بدار سعد
الزبيدي : لا انفصال لجنوب اليمن في الوقت الحالي
بشرى لمرضى السكر.. "الصحة" توافق على طرح أول علاج عن طريق "الكلى"
مقالات الرأي
أربعاء 8 يناير 2020م كان من ايام العمر زماناً ومكاناً .. كنت قد تلقيت دعوة من جمعية أصدقاء مرضى الأطفال الخيرية
بقلم : حيدره القاضي المتابع للمساعي الدولية الكثيفة والخطوات الجادة لحث اطراف القتال في ليبيا لوقف اطلاق
  كسابقاتها تكرر أيامنا نفسها حاملة ذات الأخبار والتفاصيل والملامح .. وحده عزرائيل يواصل التحليق والدوران
من المعيب ان يوصم اتفاق الرياض بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي بانه صمم لغاية نزع فتيل القتال
هذه هي المرّة الأولى في تاريخ العرب التي يصبحُ فيها وزيرٌ للتراث والثقافة حاكمًا لدولةٍ عربية!لكنّ الأهم
ودعت جماهير الشعب العماني الأيام القريبة الماضيه جلالة السلطان "قابوس بن سعيد" إلى مثواه الأخير .. بعد حياه
خرجت مظاهرة حاشدة في ألمانيا قبل سنوات ضد التقشف والبطالة التي بدأت  تتفشى في ألمانيا , وخرج جميع كوادر
عندما خرجت مظاهرة حاشدة في ألمانيا ضد التقشف والبطالة خرج جميع كوادر الدولة ماعدا المعلمين وعندما قابلتهم
  محمد ناصر العولقي لم يعد في اليمن الشمالي ولا الجنوبي من مؤسسة سياسية مركزية أو محلية تمارس نشاطا مؤسسيا
لا يختلف اثنان من إن فخامة الرئيس القائد عبدربه منصور هادي قائداً عظيماً بمعنى الكلمة وبكل ما تحتويه الكلمة
-
اتبعنا على فيسبوك