مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 20 سبتمبر 2019 05:57 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأحد 25 أغسطس 2019 05:00 مساءً

الفيدرالية اليمنية... علاج دائم

على مر تاريخ اليمن الحديث والقديم، كانت الحروب والصراعات بمختلف أطرافها ومراحلها على قضيتين رئيسيتين. الحكم والتسلط.

 

كان الصراع على السلطة ومركزية القرار هو مربط الفرس في هذه الأحداث، لم يكن اليمن الذي عاش بعض فترات الاستقرار في فترة الرئيس السابق علي عبد الله صالح بأحسن حال، فلقد كانت قضية المركزية المطلقة هي أم القضايا وبذرة الخلاف الرئيسية قبل الوحدة وبعدها، حيث نشأت في شمال اليمن وجنوبه تيارات حكم من مناطق مختلفة. هذه التيارات استحوذت على السلطة في فترات متراوحة، وكانت التحالفات القبلية والعسكرية والأطراف الخارجية صاحبة تأثير رئيسي، والاتحاد السوفياتي نموذج على ذلك في الجنوب الاشتراكي سابقا. لكن وبعد أن اتفق اليمنيون على حتمية التغيير وضرورة الذهاب نحو المستقبل كانت المبادرة الخليجية هي النداء الأوضح والأمثل لتلك المطالب التي خرج بها الشعب في العام 2011.

 

لم تكن المبادرة الخليجية مجرد اتفاق سياسي. لقد أراد اليمنيون هم ومن قدم هذه المبادرة تلبية لمطالب اليمن أن تكون وثيقة تحول تاريخية وليست وثيقة سياسية وحسب. وكان مؤتمر الحوار الوطني متوجا لهذه الجهود، وبعيدا عن القضايا البسيطة والكبيرة والمختلفة والمهمة والبديهية أحيانا، كانت قضية شكل الدولة اليمنية هي الأكثر حضورا ونقاشا داخل وخارج مؤتمر الحوار.

 

إن فكرة الفيدرالية أو اللامركزية لم تكن وليدة صدفة، بل كانت الفكرة الرئيسية التي طُرِحت حتى قبل قيام الوحدة الاندماجية في مايو (أيار) 1990. لقد خاض اليمنيون نقاشات مستفيضة وصلوا فيها إلى فكرة رئيسية بأن المركزية المطلقة في اليمن يجب أن تنتهي ويجب أن يذهب الجميع نحو لا مركزية يستطيع عبرها جميع أبناء اليمن أن يكونوا شركاء في السلطة والثروة.

 

فاليمن بلد متنوع ومختلف الثقافات والأفكار رغم وحدته التاريخية وتوحد شعبه اجتماعيا. هذا الاختلاف كان يجب أن يكون عاملا إيجابيا وليس محفزا للصراع. لذلك، كانت المركزية المفرطة وتهميش الأطراف هما العاملان اللذان غذّيا الصراع من أجل الوصول إلى السلطة والاستحواذ عليها.

 

الشراكة مبدأ إنساني عظيم. لذلك اختار اليمنيون الفيدرالية والدولة الاتحادية. اختاروا أن تكون بلادهم موحدة، تتكون من ستة أقاليم يتشارك أبناؤها المسؤوليات ويتوزعون الفرص وتُوزَّع الفرص المتكافئة بينهم ليحكموا أنفسهم وأن يكونوا أصحاب قرار لبناء مستقلهم.

 

إن الدولة الاتحادية من ستة أقاليم هي ملخص لذلك النقاش الطويل الثري والتقني الذي شكلت منه لجان تناقشت قبل وبعد مؤتمر الحوار الوطني لاختيار المناطق والمحافظات وكيفية توزيع الثروات بشكل عادل يكفل لليمن نزع فتيل الصراعات والاقتتال من أجل استحواذ منطقة أو جهة أو لوبي معين على قرار البلد والشعب.

 

إن مشروع الدولة الاتحادية والذي بسببه انقلبت ميليشيات الحوثي على الدولة واقتحمت العاصمة صنعاء واستهدفت قائد هذا المشروع عبد ربه منصور هادي، هو الخيار الأسلم والأفضل ليمن مستقر. وهو الخيار نفسه الذي يتعامل معه الأشقاء في الخليج الذين دعموا ورعوا منذ اللحظة الأولى هذا التحول الذي اختاره اليمنيون لأنفسهم.

 

وبسبب هذا الخيار كما أسلفت، انقلبت ميليشيات الحوثي المدعومة من إيران على الدولة ولأنها أرادت أن تستحوذ على القرار السيادي لليمن، وأن ترهن هذا الشعب العربي لأجندة دخيلة غريبة عن هذا الجسد الأصيل في هذه المنطقة. ليس أمام اليمنيين خيار إلا الدولة الاتحادية، فهي كفيلة بألا يتقاتلوا مستقبلا وأن تذهب الأطماع. وما نراه اليوم من المساندة الكبيرة التي يتلقاها اليمن من الأشقاء والتي تجلت في «عاصفة الحزم» هي تعبير حقيقي عن دعم صادق لخيار اليمنيين بأن يعيشوا في مستقبل اختاروه لا مستقبل يفرض عليهم من خارج حدودهم.

 

* وكيل وزارة الشباب والرياضة اليمني



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
وزارة الدفاع توقف قائد المنطقة العسكرية الرابعة عن العمل
بحاح يعلق على قرار تعيين محافظا جديدا للبنك المركزي
السيرة الذاتية لوزير المالية سالم صالح بن بريك
السيرة الذاتية لوزير الخارجية محمد عبد الله الحضرمي
هجوم العبر الذي استهدف حافلة كان الهدف منه قتل جنود سعوديين
مقالات الرأي
قبل شهور  قال عبدالعزيز جباري  في مقابلة تلفزيونية  اننا كشماليين يجب علينا  أن نحترم اخواننا
كان قبل أيام قد جاءني مُودّعًا وترك قفّازَي بطولته ..وغادر على عجل!البارحة ، وبُعيد منتصف الليل وعلى الهاتف
عندما جاء الحوثيون إلى صنعاء كانوا يحملون شعار إسقاط الجرعة، ولكنهم كانوا يخبئون في جعبتهم انقلاباً على
(من تغريداتي على تويتر) ‏١ رسالتي هذه موجهة إلى النخب السياسية الشمالية والمثقفين والمفكرين والادباء وصناع
احيانآ تخيننا العبارات وعذوبة المفردات والجمل في وصف شيئآ ما قريبآ للقلب والحواس والمشاعر؛ لما لهذا الشي
#ماجدالشعيبي  وضع المجلس الإنتقالي لنفسه هدفان استراتيجيان اراد تحقيقهما جنوبا انطلاقا من موقعة اليمامة
ولم يكن عبد ربه هادي مضطرا، هذه الليلة، إلى تقديم دليل جديد على هذا الانهيار عبر تعيين محافظ للبنك المركزي من
المتابع لحال وواقع مدارس مديرية لودر منذ العام 2010م وحتى يومنا هذا سيصاب بالإحباط والتذمر من واقعها المؤلم
لنكن واقعيين ! تهديدات محافظ محافظة حضرموت بإيقاف شحنات النفط المبرمة سلفا او حتى منع اي صفقات مستقبلية في ظل
لا أعتقد أن هناك جنوبي واحد لم يكن يعلم أن الوزير الميسري كان يقدم نفسه للإصلاح وللمؤتمر وللشماليين بصفة عامة
-
اتبعنا على فيسبوك