مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الجمعة 20 سبتمبر 2019 05:57 مساءً

  

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الأحد 25 أغسطس 2019 07:03 مساءً

يا أهل اليمن.. الفأر في السد!

مؤسف ما يحدث في اليمن من فرقة وصراع بين الشركاء بشكل يصب في صالح عدوهم الأول الحوثي، مؤسف لأن هذا الوقت الحرج من تاريخ اليمن لا يصلح لأن يكون وقتاً للانشغال باقتسام الغنائم، فالعدو متربص بالجميع، وكل المكتسبات التي يراها المتصارعون اليوم مكتسبات وهمية لا قيمة لها، ويمكن أن تُنتزع من أيديهم في أي لحظة نشوة بوهم التحرير والاستقلال وما إلى ذلك مما يمكن تأجيله لحين القضاء على العدو.

تقول الأسطورة العربية القديمة إن فأراً واحداً هدم سد مأرب وتسبب في خراب أراضي اليمن وهجرة العرب الكبرى إلى أصقاع الأرض، ولا أحد يعلم بماذا انشغل أهل ذلك الزمان عن صيانة السد وطرد الفئران ليحل بهم هذا المصير، لكن المرجح أنهم انشغلوا بالتصارع فيما بينهم والركض وراء المكتسبات السريعة ونسوا أن مصيرهم مرتبط بسلامة أراضيهم أولاً، وأن الفأر الذي تركوه يحفر السد جلب الدمار لكل اليمنيين.

اليوم يعرف الجميع أن فأر اليمن الجديد هو الحوثي الذي أطلقته إيران ليهدم كل شيء، وأن مصير صنعاء وعدن وكل شبر في الأراضي اليمنية مرتبط كلياً بطرد هذا الفأر وإلا فإن السد سينهار على رؤوس كل اليمنيين في الجنوب قبل الشمال والغرب قبل الشرق.

عندما تحرك التحالف الدولي لنصرة اليمن بقيادة المملكة العربية السعودية لم يفعل ذلك إلا بدعوة من الحكومة الشرعية المعترف بها دولياً والتي تمثل جميع اليمنيين أمام العالم، وقد جاء التحرك بهدف واحد هو إيقاف انقلاب إرهابي غاشم على القرار اليمني، انقلاب رفع راية الشيطان الإيراني وقامر بحياة اليمنيين ومستقبلهم، وهو ما يعني أن أي التفاف على هذا الهدف من قبل فئة أو أخرى في اليمن ليس سوى إعلان حرب على التحالف قبل الحكومة الشرعية.

من حق الجنوبيين أن يقرروا مصيرهم ويفكوا ارتباطهم مع الشمال بالطرق القانونية وبرعاية دولية وإجراءات ديموقراطية تحت مظلة حكومتهم الشرعية الحالية، أما إن أصر «المجلس الانتقالي» على حمل السلاح وفرض الأمر الواقع على الأرض فإنه سيكون الخاسر الأكبر، ذلك لأن الاستقلال الذي ينشده سيكون استقلالاً وهمياً غير قابل للنجاح أو الاستمرار، وسوف يُدخل اليمن لا محالة في دوامة غير متناهية من الانقسامات الأصغر فالأصغر، كما أنه سيمنح الفأر الحوثي فرصة ذهبية للتغذي على هذه الخلافات والتضخم ومن ثم التهام الكعكة بأكملها بعد أن تتحول إلى فتات.

ليس للرياض التي تقود التحالف الدولي مصلحة اقتصادية في اليمن، وكان يمكن للسعودية أن تأخذ الخيار الأقل كلفة وتكتفي بتأمين حدودها تاركة اليمنيين يتقاتلون فيما بينهم حتى يفنوا أنفسهم بحرب أهلية لا تبقي ولا تذر برعاية السلاح الإيراني، لكنها التفتت إلى واجبها القومي والإسلامي من أجل إنقاذ اليمن والشعب اليمني بأجمعه من الانزلاق في هوة سوداء لا قاع لها، ومن واجب كل يمني حر اليوم أن يرد الجميل بالمساهمة في تحقيق هدف التحالف الأسمى وتخليص بلاده من الفأر الذي سيهدم السد، وحينها فقط يمكن لليمنيين أن يقرروا تقاسم كعكتهم في ظروف آمنة لايهددها الطوفان.

* كاتب سعودي

تعليقات القراء
405627
[1] السعودية : والاخوان وواخواتهم
الأحد 25 أغسطس 2019
يمني | اليمن
اليوم واجب الامن السعودي ان يكون قي يقضة من خلا يا الاسلام السياسي المتطرف والمطبلين لهم من الاعلاميين من تحت الطاولة بطرائق غير مباشرة .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
وزارة الدفاع توقف قائد المنطقة العسكرية الرابعة عن العمل
بحاح يعلق على قرار تعيين محافظا جديدا للبنك المركزي
السيرة الذاتية لوزير المالية سالم صالح بن بريك
السيرة الذاتية لوزير الخارجية محمد عبد الله الحضرمي
هجوم العبر الذي استهدف حافلة كان الهدف منه قتل جنود سعوديين
مقالات الرأي
قبل شهور  قال عبدالعزيز جباري  في مقابلة تلفزيونية  اننا كشماليين يجب علينا  أن نحترم اخواننا
كان قبل أيام قد جاءني مُودّعًا وترك قفّازَي بطولته ..وغادر على عجل!البارحة ، وبُعيد منتصف الليل وعلى الهاتف
عندما جاء الحوثيون إلى صنعاء كانوا يحملون شعار إسقاط الجرعة، ولكنهم كانوا يخبئون في جعبتهم انقلاباً على
(من تغريداتي على تويتر) ‏١ رسالتي هذه موجهة إلى النخب السياسية الشمالية والمثقفين والمفكرين والادباء وصناع
احيانآ تخيننا العبارات وعذوبة المفردات والجمل في وصف شيئآ ما قريبآ للقلب والحواس والمشاعر؛ لما لهذا الشي
#ماجدالشعيبي  وضع المجلس الإنتقالي لنفسه هدفان استراتيجيان اراد تحقيقهما جنوبا انطلاقا من موقعة اليمامة
ولم يكن عبد ربه هادي مضطرا، هذه الليلة، إلى تقديم دليل جديد على هذا الانهيار عبر تعيين محافظ للبنك المركزي من
المتابع لحال وواقع مدارس مديرية لودر منذ العام 2010م وحتى يومنا هذا سيصاب بالإحباط والتذمر من واقعها المؤلم
لنكن واقعيين ! تهديدات محافظ محافظة حضرموت بإيقاف شحنات النفط المبرمة سلفا او حتى منع اي صفقات مستقبلية في ظل
لا أعتقد أن هناك جنوبي واحد لم يكن يعلم أن الوزير الميسري كان يقدم نفسه للإصلاح وللمؤتمر وللشماليين بصفة عامة
-
اتبعنا على فيسبوك