مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 26 يناير 2020 11:36 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

حرب الخدمات في عدن.. وجه آخر لصراع الحكومة اليمنية والانتقالي

الأحد 08 سبتمبر 2019 11:06 صباحاً
(عدن الغد)إرم نيوز:

تعيش العاصمة اليمنية المؤقتة، والمحافظات الجنوبية المجاورة لها، حالة متصاعدة من التردي الخدماتي الحكومي، فاقمت معاناة المواطنين، في ظل أوضاع أمنية صعبة، وتوتر عسكري، بعد توسع رقعة النزاع بين الحكومة اليمنية، والمجلس الانتقالي الجنوبي، ليشمل عدة محافظات جنوبية.

وعلى الرغم من توقف المعارك، بين القوات الحكومية وأخرى تابعة للانتقالي الجنوبي، في مناطق الجنوب، بعد تهدئة دعا لها التحالف العربي على أمل وصول الطرفين إلى حلّ سياسي من خلال طاولة الحوار، إلا أن يمنيين، يرون أن الحرب بين الطرفين ”انتقلت من مضمار المواجهة العسكرية، إلى حرب خدمات“ لاستخدامها كورقة سياسية، تنغص حياة المواطنين وتمسّ معيشتهم.

أزمة مشتقات نفطية

وتشهد العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، منذ أيام، أزمة مشتقات نفطية، تزامنت مع عدم توافر الوقود للمحطات الكهربائية، إلى جانب أزمة في مياه الشرب في بعض مناطق عدن، وتأخر في رواتب موظفي وزارتي الدفاع والداخلية، في المناطق الجنوبية، أشعلت بوادر احتجاجات شعبية غاضبة بدأت تلمسها عدن، مساء أمس السبت، في مدينة القلوعة، بمديرية التواهي.

وتتابعت هذه الأزمات بوتيرة متصاعدة، بعد أن تمكنت قوات عسكرية موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي، من السيطرة على العاصمة المؤقتة عدن، وتراجع القوات الحكومية إلى مناطق محافظة أبين الوسطى، أواخر آب/ أغسطس الماضي، حيث تخلت الحكومة عن مهمتها في توفير الخدمات الضرورية للمواطنين.

ومن بين كل الخدمات المتردية، تبرز خدمتا الكهرباء والمياه، بوصفهما أكثر الخدمات الضرورية في عدن الساحلية والمناطق المحيطة بها، إذ وصلت ساعات انقطاع التيار الكهربائي، إلى أكثر من 15 ساعة يوميًا، في حين لم تصل المياه إلى مناطق متعددة من مدينة عدن منذ يومين، نتيجة عدم توفر الوقود المشغل لمحطات توليد الكهرباء وضخ المياه، وعدم إجراء الحكومة أي مناقصة لشراء كميات وقود، كما جرت عليه العادة.

توظيف سياسي

ويعتقد نائب رئيس الدائرة الإعلامية، في المجلس الانتقالي الجنوبي، منصور صالح، أن معاناة الناس ”تعود إلى استخدام الحكومة الإخوانية لورقة الخدمات، كورقة سياسية، للانتقام من المواطن“.

وقال صالح، في حديثه لـ“إرم نيوز“، إن ما حدث خلال الفترة الأخيرة من مواجهات عسكرية، في عدن، ”كان مواجهة مع عناصر الفساد والإرهاب، الذين يختطفون الحكومة، ولذلك فهي تقايض المواطن بربط الخدمات بعودة الإرهاب والفساد الذي تمثله هذه العناصر، وهو أمر غير مقبول“ حسب تعبيره.

وأشار إلى أن مثل هذه التصرفات ”ينبغي أن تُرفض وأن تظل المؤسسات المرتبطة وظيفتها بمعيشة الناس، بعيدة عن التوظيف السياسي، وإلا فأمام المجلس خيار السيطرة على الإيرادات وتوجيهها باتجاه توفير الخدمات العامة وأهمها خدمات الكهرباء والمياه“.

نتيجة طبيعية

في المقابل، يؤكد وكيل وزارة الإعلام اليمنية، أسامة الشرمي، تأثر الخدمات في العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات، إلى حد كبير، بالأحداث الأخيرة. ويرى أن هذه ”نتيجة طبيعية إما لعرقلة عمل المؤسسات بسبب الأحداث الأمنية، أو نتيجة القرارات الإدارية التي صدرت من بعض المسؤولين، بسحب أو توقيف عمل هذه المؤسسات“.

وعبّر الشرمي، في حديثه لـ“إرم نيوز“، عن أمله في أن ”يتنافس الجميع في بسط سيطرتهم على المناطق بتقديم الخدمات، لا بالزحف العسكري“ معتبرًا أن ”ما دون ذلك هو عبارة عن عمليات أمنية يجب أن تنتهي“.

ويعتقد الصحفي، جهاد جميل محسن، أن موضوع توفير الخدمات للمواطنين في الوقت الحالي ”ليس أولوية ملحة، بالنسبة لطرفي الصراع اللذين لا يزالان يراهنان ويجاهدان على فرض الذات والوجود على الساحة المحلية“.

ووصف محسن، تخلي الحكومة اليمنية، عن التزاماتها ومسؤولياتها في تأمين الخدمات، بأنه ”أمر غير مستغرب، لأنها لم تقم أساسًا بتحمل هذه المسؤولية عندما كانت كل مؤسسات الدولة تخضع لسيطرتها، أما ذريعتها حول عدم قدرتها على مواصلة دورها وتحميل المسؤولية لطرف آخر، فهو أمر متوقع منها“.

وقال في حديثه لـ“إرم نيوز“، إن مسألة ”رهن الخدمات العامة للمواطنين وربطها بالأوضاع السياسية واستخدامها كورقة مناكفة من أي طرف سياسي، ينبغي أن يؤخذ بعين الاعتبار من قبل المجتمع الدولي لما له من نتائج ومآلات كارثية يكون الضحية الوحيد فيها هو المواطن، وعلى الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي عدم الخلط بين الخلاف السياسي، والملف الإنساني“.




المزيد في ملفات وتحقيقات
أدب الألفية الثالثة في اليمن: محاولات تحت القصف
شهدت السنوات الخمس الأخيرة في اليمن، الذي يعاني الحرب، تراجعاً ثقافياً كبيراً، انعكس سلباً على كافة الجوانب إلى حدٍ شُلّت فيه حركة الإنتاج الإبداعي وتوقف النشاط
تقرير يرصد أسباب تأخر تحقيق النصر على الحوثيين
- في الوقت الذي كان اليمنيون ينتظرون دخول صنعاء سقطت جبهة نهم!- خلال حروبه الست لم ينجح الحوثي في السيطرة على قرية صغيرة وظل محاصرافي كهوفه.. فلماذا يستعصي اليوم؟- كيف
أكثر الوافدين إلى الأماكن السياحية في أوروبا من أثرياء الخليج ..لماذا يتجاهلون البلدان العربية السياحية ؟!
"عدن الغد " تنفرد بنشر مذكرات  ( القطار .. رحلة إلى الغرب  ) للرئيس علي ناصر محمد الحلقة (7 )متابعة وترتيب / الخضر عبدالله :"بحيرة كوا "   وفي هذه الحلقة




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
حصري- قيادي مؤتمري بارز يصل الرياض ويلتقي الرئيس هادي وانباء عن تعيينه بمنصب هام
رئيس التلفزيون اليمني: جبهة نهم لم تسقط (فيديو)
قيادي حوثي: فتحنا قنوات تواصل مع الإصلاح والانتقالي لإنهاء الحرب
صراع ثيران يسبب حوادث مرورية في عدن
عاجل: العثور على جثة شاب مقتولا في لحج "صور"
مقالات الرأي
في حوالي منتصف العام ٢٠٠٦ م زار الرئيس اليمني الراحل على عبدالله صالح، عدن، وقرر صباح ثالث ايام زيارته
أن واقع الشباب اليوم يعج بالكثير من المفارقات المؤلمة والموجعة, ويكتظ بالكثير من القصص التي يُندى لها الجبين
  الكهنوت السلالي القادم من حوزات الشرق المتدثر بلحاف الطائفية والمذهبية المتشدق بالإنتماء إلى آل البيت
يمكننا تفهم الأخبار التي تتحدث عن سيطرة مليشيا الحوثي على بعض المواقع المهمة في جبهة نهم-بغض النظر عن صحة هذه
إستمعت اليوم إلى حديث الأخ محافظ مارب الصديق سلطان العرادة الذي جمعتني به رفقة قديمة منذ أيام مجلس نواب ما
  تفائلنا كثيرا بعقد الهدنة ولمدة شهر بين قيادة المنطقة العسكرية الأولى بوادي حضرموت وقبيلة بن حريز بني
إهداء للمرأة العربية من بغداد إلى نواكشوط .. رياض العمري مواطنة ومحامية سورية استثنائية استطاعت ان تنتصر
نحن في هذه الحرب الضروس الذي أكلت الزرع والضرع لانمتلك القرار محلياً وليست لدينا إرادة سياسية .. هناك مخرج
عندما زرت المملكة المغربية أول مرة قبل نحو ١٠سنوات حدث لي موقف لن انساه ،فبعد وصولنا اخذنا قسط من الراحة
  اثبتت الخمس السنوات العجاف من عمر هذه الحرب المهلكة ان ما سمي بالشرعية اضحت جزء من المأساة و من عناصر
-
اتبعنا على فيسبوك