مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 29 يناير 2020 02:42 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
صفحات من تاريخ عدن

تاريخ عدن.. محطة كهرباء حجيف في عهد الاحتلال البريطاني

الثلاثاء 15 أكتوبر 2019 08:38 مساءً
عدن (عدن الغد) خاص:

دخلت الكهرباء الى عدن سنة 1926 م ، بدأت بداية متواضعة عندما انشأت السلطات البريطانية اول محطة لإنتاج الطاقة الكهربائية في حجيف ، وكانت بخارية لا تزيد على 3 ميجاوات لتلبية احتياجات قواتها حر عدن شديد لايطاق وهم قادمون من بلاد الثلج والضباب والمطر ، وأجسادهم لاتتحمل .

في بداية الثلاثينييات بنت محطة اخرى تعمل بوقود الديزل بطاقة 1 م،و لنفس الغرض ، اضافة الى مد خطوط الشبكة للمواقع القريبة من محطات التوليد ، وخاصة للميسورين من سكان عدن .

في نوفمبر 1952 انشأت شركة الزيت البريطانية BP مصفاة عدن في مدينة البريقة ، بعدما أمم رئيس وزراء إيران مصدق النفط في بلاده ، وفي نفس الوقت محطة طاقة كهربائية بخارية بطاقة 21 م و، لتشغيل المصفاة و تلبية احتياجات مساكن الخبراء والعمال والاحياء السكنية .

في عام 1953 عندما ازداد الطلب على الكهرباء بنيت محطة بخارية في حجيف بالمعلا بطاقة 16 م و ، لمواكبة النشاط العمراني الكبير الذي شهدته عدن خلال هذه الفترة حيث بنيت العديد من الوحدات السكنية الجديدة لايواء عائلات الضباط البريطانيين ، كما شهدت نفس الفترة بناء وحدات انتاجية وخدماتية ، وثلاجات حفظ الاطعمة ، والورش ، يالاضافة الى التوسعة الكبيرة التي شهدها ميناء عدن . ولمواجهة التشاط التجاري الكبير استلزم بناء محطة جديدة في التواهي تعمل بالديزل بطاقة 6 م و، سنة 1960 ، و محطة اخرى في خور مكسر في العام التالي بطاقة 4.5 م و . وتشغل بالديزل ايضا .

في العام 1963 صدر القرار رقم 6 القاضي بانشاء هيئة الكهرباء العدنية ونص القرار على تبعيتها الى ادارة الأشغال العامة .

في عام 1966، أنشأت الهيئة محطة كهرباء غازية بطاقة 21 م و ، حجيف بمد أنبوب غاز من مصفاة عدن في البريقة ، لمواجهة الأحمال المتزايدة في عدن .

بلغت طاقة الكهرباء المركبة في عدن عام 1966 : 5. ;64 م و ، والقدرة المتاحة 35 م و . أرقام لاتذكرك الا بماض يبتعد …..

كانت محطة حجيف B station مكونة من 4 توربينات طاقة كل توربين 5 ميجاوات اي بطاقة اجمالية 20 MW.

المحطة الغازية C station والمصنعة من قبل شركة FIAT مكونة من 2 توربينات طاقة كل واحد 5 ميجاوات تعمل عل الغاز او الديزل وكان هناك انبوب غاز ممدود من مصافي عدن الى موقع المحطة الغازية.

بهذه القدرة ، كانت تدار وتضاء عدن .. لؤلؤة الجزيرة والخليج . مدينة ترفل بالضوء ، والنور وعندما تدخلها تبدو من على البعد كوكبا في محيط من الظلام ، سواء ، جئيتها من البر أومن البحر. لم يبق منها اليوم الا أشباح ، وكهرباء مطفية .

هذه الطاقة كانت تكفي لتشغيل ميناء عدن ، رابع ميناء في العالم ، وأكبر قاعدة بريطانية شرقي السويس تلك التي كانت موجودة حينها في عدن .. ومطار عدن الدولي ، ومصافي البترول التي تنتج 8 مليون طن سنويا . والورش وبرادات المواد الغذائية ، وعددا من الورش والمصانع الصغيرة ، وتلبي حاجات الإضاءة المنزلية ، والشركات ، والدوائر الحكومية ، والطرقات واحياء عدن والمعلا والتواهي والروضة والشيخ عثمان والمنصورة ودار سعد والقاهرة والبريقة ومدينة الشعب ..وخلال هذه السنوات لم تتعرض الكهرباء للانقطاع . والناس شهود !!.

لم تنطفيء حين احرق المتظاهرون المجلس التشريعي في كريتر عندما قاطع الشعب في عدن الإنتخابات عام 1958 ، ولا ايام زيارة لجنة تصفية الاستعمار التابعة للأمم المتحدة حين غرقت عدن بأمطار وسيول غزيرة غير مسبوقة عام 1967 ، ولا طوال سنوات الثورة المسلحة ضد الانجليز .1963- 1967 .بحسب اشخاص عاصروا تلك الاحداث وكانوا في عدن ، ومن ابنائها الطيبين الذين يصطلون هذه الأيام بجحيم الانقطاعات الكهربائية التي تستمر بالساعات ..

بعد عام 1990، لم تدخل اية محطات كهرباء جديدة حيّز التشغيل ..

كلما انقطعت الكهرباء ، يتساءل الناس في عدن متى تعود ،،؟ هل تعود ؟! وفي وسط الظلام ، والحر ، والغلاء ، وانعدام الخدمات ، والخراب اللعين الذي يغلف كل شيء .. ينساب العرق الممزوج بالمرارة ، والمدينة التي كانت الأولى في كل شيء .. تضطر ان تنام وتصحو بدون كهرباء .. لاكهرباء في عدن !!
وسط هذا الظلام لاتصدق انك في عدن … أو ان هذه عدن .. وذلك أغرب ما في الأمر !

 

 


المزيد في صفحات من تاريخ عدن
قصة تنشر لاول مرة عن حياة جاسوس أمريكي عمل في عدن خلال السبعينات : قصة الجاسوس الذي أحب عدن...!!
  مساء يوم الإثنين الموافق 2 أكتوبر 1967م, غادر الجاسوس الأمريكي (بوب إيمز) لندن متجهاً إلى عدن التي وصلها قرابة الساعة التاسعة والربع صباحاً, يوم الثلاثاء الموافق 3
الشيخ علي ناصر حمامة.. الحارس الوفي للرئيس سالمين
الشيخ علي ناصر حمامة احد أبناء مديرية سرار يافع بمحافظة أبين ، من مواليد 1940م ، منطقة مذابه سرار يافع ويعد من أبرز القيادات الجنوبية سابقاً وكان السند الواقي للشيخ
الدكتور كوكرين.. سيرة رجل أفنى حياته لأجل عدن
تريدوا أن تعرفوا من هو العدني..?! اقرأو سيرة الدكتور كوكرين وما قدمه لعدن وتعلموا منها الإنتماء وأغرسوه في أولادكم، حب عدن لا يأتي بالكلام والهدرة الفاضية وإنما بما




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
الغفوري:هكذا سيكون السيناريو القادم في اليمن
عاجل:اندلاع اشتباكات بين قوتين أمنيتين بعدن
توكل كرمان تثير السخرية بـمنصبها الجديد
قيادي حوثي يوجه دعوة هامة لقبائل مارب
تجدد الاشتباكات بين فصائل امنية متناحرة بكريتر
مقالات الرأي
  -خلال 23 سنه وحده اتضح ان طرفي عصابة صنعاء (الهارب والمتمرد ) عندما كانت عصابه واحده قد خططوا للدخول في وحده
      -- يَعرفُ أخوتنا في الإقليم ، أنّ الشّمال ونافذيه يخوضون حربهم مع الحوثي وفق مَسلك المُخاتلة ،
يقول يوليوس قيصر : (جئت،ورأيت،وانتصرت) هكذا لخص القيصر الروماني استراتيجية تعاطيه مع الحروب وكذا سر انتصاره
الأسماء الوهمية في الوظيفة العسكرية والأمنية ليست حالة طارئة، ولا خطأ مطبعي تسبب به فايروس كومبيوتر، ولا
لا ينفك الإسلام السياسي ورموزه باليمن - وغير اليمن- من استحضار التاريخ الإسلامي عند كل مرحلة ومنعطف، وتوظفيه
لليوم الرابع والعشرون على التوالي ومعظم مدارس لودر مغلقة أبوابها أمام جميع أبنائها الطلاب في جميع عموم
يتخبط الحوثي بحثاً عن مسوغ سياسي أو قانوني أو أخلاقي أو اجتماعي للمأساة التي أغرق فيها اليمن فيتوه في تهويمات
نعم كان بإمكاني تنفيذ محاولة اغتيال ناجحة بأكثر من ٧٠٪ للرئيس الراحل علي عبدالله صالح، نتيجة قربه مني ووجود
تواصل معي بالأمس الأخ العميد "علي منصور احمد " مدير الدائرة السياسية للتوجيه المعنوي بوزارة الدفاع عدن
علي ناصر محمد يصادف يناير 2020 الذكرى 37 للاحتفال بانطلاق الثورة الفلسطينية في يناير 1983م في عدن بعد خروجهم من
-
اتبعنا على فيسبوك