مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 03 أغسطس 2020 02:29 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الاثنين 09 ديسمبر 2019 04:12 مساءً

اليمن والسلام المؤسس للحروب

إشكالية اليمن عبر تاريخها القديم والحديث، والمسببة للصراع والحروب الدائمة، عبر المراحل التاريخية المختلفة، تحمل بعدين الأول داخلي، بسبب الرغبة في الهيمنة العصبية، القبلية والمناطقية والدينية والمذهبية، والثاني خارجي، قائم على السبب الأول، حين تتجه القوى الداخلية المتصارعة للاستعانة بالخارج، أو الإرتباط بمشروعه ومطامعه، أو قائم على مطامع الخارج للسيطرة على اليمن بموقعه الجغرافي وثرواته، أو قائم على صراع الخارج الإقليمي والدولي، الذي يجعل اليمن أرضاً لحروبه ومعاركه، ومن قبائله وشعبه ومكوناته وقودًا لها، وظلت الحروب تعصف باليمن عبر تاريخه، منذ صراع اليهودية والنصرانية، والروم وفارس والأحباش، والعقدة اليزنية، وكذلك صراع الخلافة الإسلامية في عصورها المختلفة من بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام، والدولة الأموية والعباسية، ودولة الإمامة الهادوية، والأيوبيين والفاطميين والعثمانيين والبريطانيين، حتى العصر الحديث والحرب الجمهورية الملكية وحرب التحرير ، والحرب الباردة بين حلفي وارسو والناتو وصراع وحروب جنوب اليمن وشماله، وكانت محاولات السلام تفشل باستمرار، لأنها تؤسس لحروب قادمة، كونها لا تعالج الأسباب الحقيقية، الداخلية والخارجية للحروب اليمنية، وما يحدث اليوم هو امتداد للمشهد نفسه.

فالسلام الدائم  والحقيقي للحروب اليمنية اليوم هو السلام القائم على إيجاد مشروع يعالج مسببات الحروب الداخلية والخارجية، ويقدم سلام للوطن كل الوطن، وللشعب كل الشعب، بمختلف مكوناته، ويضمن للجميع العيش والتعايش، وفق مشروع يقيم دولة تكفل العيش المشترك، في ظل توزيع عادل للسلطة والثروة، ومواطنة متساوية، تضمن عدم هيمنة قوة السلاح والمال، لأي عصبية، حزبية أو مذهبية أو طائفية أو مناطقية أو قبلية، ولأول مرة يصل اليمنيون لمشروع السلام العادل والدائم، من خلال مشروع  فخامة الرئيس هادي المتمثل بمخرجات الحوار الوطني، وبناء اليمن الإتحادي، القائم على هذه الأسس، التي تبني دولة الوطن والمواطنة المتساوية، على مستوى الداخل، لتقضي على صراع وحروب العصبيات الداخلية، الساعية للهيمنة على السلطة والثروة، ويبني الدولة القادرة الوازنة، للعلاقات الخارجية، لتقضي على صراع وحروب مطامع الخارج، الإقليمية والدولية، دون هذه الأسس وهذا المشروع الإتحادي المعالج لحروب الداخل وأطماع الخارج، فأي مسمى للسلام ما هو إلا سلام يؤسس لحروب قادمة.

 



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
الصحفي ⁧‫أنيس منصور يوجه رسالة شكر واعتذار للواء شلال شائع
الارصاد الجوي يحذر من هطول أمطار غزيرة على 10 محافظات خلال الساعات القادمة
شاهد صورة الملايين التي استفزت المواطنين في صنعاء بالعيد
باعوم يعلن نيته العودة الى ارض الوطن ويحذر (فيديو)
عاجل: دوي إطلاق نار كثيف شمال جعار
مقالات الرأي
  حينما نقرأ في بطون الكتب ونحفر في جدار التاريخ ، نجد أن اليمني يعشق الحرية ويرفض العبودية ، وقد عبر عن ذلك
    في كل اتفاقيات أو تفاهمات يفرضها واقعنا اليمني لحلحلة بعض الأزمات التي تظهر هنا أو هناك ينحاز فخامة
في زحمة العيد ، وفي المفترقات والشوارع العامة والجولات والمنعطفات , في عدن , ستجد الوان زرقاء تلتزم لدروه
دعونا نسمي الاشياء بمسمياتها ، ما يعانيه الجنوب اليوم وسبب تعثر قيام دولة الجنوب هو وجود حاجز عدم الثقة بين
  أتمنى على المجلس الانتقالي الجنوب ألّا يكون على عجلة من أمرهٍ بشأن تشكيل الحكومة، وألّا يتحرق شوقا لها في
     ( 1 )   ليست ثمة أبعاد في تلك اللوحة البارزة في وجه الجدار المُبلَّل بدموع أُمٍّ جاء العيد وولدها
    عمر الحار    لماذا محمد صالح بن عديو؟  لانه بالتأكيد المحافظ الاوفر حظا وذكرا في تاريخ  شبوة
                               *       في هذه الاثناء يبذل احمد عبدالله
    يحكى أن هناك شحصا يقطن في تهامة اليمنية المسالمة و المسيطر عليها من قبل الحوثيين ولكونه يعمل في مجال
مع بداية تنفيذ اتفاق الرياض بانت سوءات الانتقالي نحو استعادة دولة الجنوب وانكشفت عورته أمام الشعب وسقطت
-
اتبعنا على فيسبوك