مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 22 يناير 2020 01:25 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
الاثنين 09 ديسمبر 2019 04:12 مساءً

اليمن والسلام المؤسس للحروب

إشكالية اليمن عبر تاريخها القديم والحديث، والمسببة للصراع والحروب الدائمة، عبر المراحل التاريخية المختلفة، تحمل بعدين الأول داخلي، بسبب الرغبة في الهيمنة العصبية، القبلية والمناطقية والدينية والمذهبية، والثاني خارجي، قائم على السبب الأول، حين تتجه القوى الداخلية المتصارعة للاستعانة بالخارج، أو الإرتباط بمشروعه ومطامعه، أو قائم على مطامع الخارج للسيطرة على اليمن بموقعه الجغرافي وثرواته، أو قائم على صراع الخارج الإقليمي والدولي، الذي يجعل اليمن أرضاً لحروبه ومعاركه، ومن قبائله وشعبه ومكوناته وقودًا لها، وظلت الحروب تعصف باليمن عبر تاريخه، منذ صراع اليهودية والنصرانية، والروم وفارس والأحباش، والعقدة اليزنية، وكذلك صراع الخلافة الإسلامية في عصورها المختلفة من بعد وفاة الرسول عليه الصلاة والسلام، والدولة الأموية والعباسية، ودولة الإمامة الهادوية، والأيوبيين والفاطميين والعثمانيين والبريطانيين، حتى العصر الحديث والحرب الجمهورية الملكية وحرب التحرير ، والحرب الباردة بين حلفي وارسو والناتو وصراع وحروب جنوب اليمن وشماله، وكانت محاولات السلام تفشل باستمرار، لأنها تؤسس لحروب قادمة، كونها لا تعالج الأسباب الحقيقية، الداخلية والخارجية للحروب اليمنية، وما يحدث اليوم هو امتداد للمشهد نفسه.

فالسلام الدائم  والحقيقي للحروب اليمنية اليوم هو السلام القائم على إيجاد مشروع يعالج مسببات الحروب الداخلية والخارجية، ويقدم سلام للوطن كل الوطن، وللشعب كل الشعب، بمختلف مكوناته، ويضمن للجميع العيش والتعايش، وفق مشروع يقيم دولة تكفل العيش المشترك، في ظل توزيع عادل للسلطة والثروة، ومواطنة متساوية، تضمن عدم هيمنة قوة السلاح والمال، لأي عصبية، حزبية أو مذهبية أو طائفية أو مناطقية أو قبلية، ولأول مرة يصل اليمنيون لمشروع السلام العادل والدائم، من خلال مشروع  فخامة الرئيس هادي المتمثل بمخرجات الحوار الوطني، وبناء اليمن الإتحادي، القائم على هذه الأسس، التي تبني دولة الوطن والمواطنة المتساوية، على مستوى الداخل، لتقضي على صراع وحروب العصبيات الداخلية، الساعية للهيمنة على السلطة والثروة، ويبني الدولة القادرة الوازنة، للعلاقات الخارجية، لتقضي على صراع وحروب مطامع الخارج، الإقليمية والدولية، دون هذه الأسس وهذا المشروع الإتحادي المعالج لحروب الداخل وأطماع الخارج، فأي مسمى للسلام ما هو إلا سلام يؤسس لحروب قادمة.

 



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: مقتل المتهم بقتل قائد اللواء أول مقاومة بالضالع
عاجل: اطلاق نار كثيف بكريتر
اليافعي: الجنوبيون يرحبون بتعيين طارق صالح وزيرا للدفاع
الموس:هذا ما كشفته حادثة مارب
مسؤول في الشرعية يكشف عن موعد تعيين محافظ لعدن
مقالات الرأي
أعظم ما أنبتت هذه البلاد!هم شهداء مأرب وجرحاهاهم زهرة اليمن الكبير وشوكة عنفوانهشهداء جنوبيون في مأرب
    في عدن انهيار سعر صرف الريال اليمني امام الدولار والريال السعودي يتواصل يوما بعد آخر. هذا الوضع شبيه
المشروع يتمثل في اقامة دوله اتحادية  ويبدو ان الرئيس السابق علي عبدالله صالح رحمه الله  كان قد استشعر
    أحمد سيف حاشد   • من كان يتخيل أنه سيأتي يوم نشاهد فيه عدن بلا ميناء..!! وأن مرسى صيانه السفن يتم
يقولون عندما تختلط عليك الامور او تراها على غير حقيقتها فاصعد الى قمة ترى كل مايجري لتعرف الحقيقة ، وكذلك
الإدعاء بان التحول اللافت الذي شهده خطاب الانتقالي عقب توقيعه اتفاق الرياض مع طرف الشرعية جاء حينها بمثابة
    في عام 2000 كنت أسأل هل ياترى ساأعيش بعد هذا العمر حتى أصل الى عام 2010 ؟؟   وقبل أن أرد على سؤالي دارت
بدون مقدمات أو عبارات إنشائية, أو مداخل عن أهمية تنفيذ اتفاق الرياض أودُ الدخول في الموضوع بصورة مباشرة
من يتابع الحملة الشعواء التي يشنها بعض الإخوان المهيمنين على قرار الحكومة الشرعية اليمنية ضد دولة الإمارات،
  جراح الوطن لن يداويها إلا ثبات المواقف وصدق الانتماء والإخلاص في القناعة بأن الأوطان أكبر من أي تجمعات او
-
اتبعنا على فيسبوك