مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 23 سبتمبر 2020 02:30 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

تقرير: شبوة.. هل دخلت حرب الموانئ مع الكبار؟!

الأربعاء 12 أغسطس 2020 10:19 صباحاً
(عدن الغد)خاص:

تقرير يرصد قرار رئاسة الجمهورية بتشغيل ميناء قنا في شبوة ونتائجه

الاقتصادية والسياسية..

هل تنجح شبوة في الاستفادة من تجربة ميناء عدن أم تلحق به؟

كيف ستدخل محافظة شبوة معترك الموانئ اليمنية؟

لماذا قررت الرئاسة تشغيل ميناء (قنا) الآن.. وماذا قال بن عديو بهذا الشأن؟

ما المعطيات الاقتصادية والسياسية التي سيحملها تشغيل ميناء (قنا)؟

هل ينجح محافظ شبوة (سياسيا واقتصاديا) في كسر قوانين اللعبة (الإقليمية والدولية)؟

شبوة.. هل دخلت حرب الموانئ مع الكبار؟!

تقرير / عبدالله جاحب:

وقعت بكين اتفاقية في العام 2013م مع الحكومة اليمنية لتطوير ميناء عدن الاستراتيجي في مشروع تبلغ تكلفته 507 ملايين دولار بتمويل صيني، ويتضمن المشروع الذي تم توقيعه مع مؤسسة موانئ خليج عدن توسيع وتعميق محطة الحاويات بميناء عدن، وبناء رصيف إضافي بطول ألف متر وعمق 18 مترا، وتعميق وتوسعة القناة الملاحية الخارجية بطول 7400 متر، وعرض 250 مترا، وعمق 18 مترا، إضافة إلى قناة الملاحة الداخلية بطول 3800 متر، وعرض 230 مترا وعمق 18 مترا.

لكن حرب الموانئ والممرات البحرية في البحر الأحمر بصفة خاصة ومنطقة الشرق الأفريقي بصفة عامة حالت دون ذلك، ووقفت عائقا وحجر عثرة أمام تطوير ميناء عدن الاستراتيجي، الذي يعيش حالة ركود وخمول في نشاطه وحركة الملاحة فيه.

حاولت الصين إحياء اتفاقيتها وتعزيز طريقي الحرير البري والبحري عبر مبادرة حزام واحد وطريق واحد،  حيث سيربط الطريقان، عبر تطوير وإنشاء طرق تجارية وممرات اقتصادية، أكثر من 60 دولة في آسيا وأوروبا وأفريقيا، لكن الحرب في اليمن فتحت الباب لتعزيز النفوذ السياسي والاقتصادي على ميناء عدن ودخول الميناء معترك حرب الموانئ!.

شبوة تدخل معركة الموانئ

اليوم تغرد محافظة شبوة لتدخل معترك حرب الموانئ اليمنية، وتجعل من نفسها خصما قويا أمام كبار لعبة حرب الموانئ، وتفتح بابا واسعا لمزيد من التنافس على السيطرة على منافذ الاقتصاد وكبح احتكار الكبار لتلك الموانئ والممرات البحرية.

تدخل سلطة شبوة المعركة وتجعل نصب أعينها ميناء عدن الاستراتيجي وما يعيشه من أوضاع، والاستفادة من كل الهفوات والثغرات والانتكاسات التي أصابت الميناء وأدخلته الموت السريري (الاقتصادي)، وغياهب حرب الموانئ والممرات البحرية.. فهل تنجح شبوة في الاستفادة من تجربة ميناء عدن الاستراتيجي السيئة أم تلحق به؟!.

ومن الموانئ المهمة ميناء (بير علي) والذي يشتهر تاريخيا باسم ميناء (قنا)، يقع على ساحل البحر العربي بالقرب من ميناء ومنشأة بلحاف للغاز وتصديره، ويبعد عن مدينة عتق المركز الإداري لمحافظة شبوة حوالي 140 كيلومترا.

وفي مساحة متقاربة على سواحل شبوة، توجد ثلاثة موانئ هي: النشيمة لتصدير النفط، وبلحاف لتصدير الغاز، وقنا الميناء التجاري، وهو ميناء طبيعي مهيأ لرسو السفن، واستخدم في العام ٢٠١٦ لاستيراد المشتقات النفطية بشكل غير رسمي، ثم تم المنع بعد ذلك.

(قنا) يواجه العاصفة الاقتصادية والسياسية

دخلت محافظة شبوة منعطفا اقتصاديا وسياسيا جديدا، واقتحمت أسوار اللعبة السياسية الدولية والاقتصادية الإقليمية، وبدأت محافظة شبوة رحلة الاكتفاء الذاتي الذي سيكون منخفضا سياسيا واقتصاديا محملا بالكثير من التقلبات المناخية (اقتصاديا وسياسيا).

وافقت الرئاسة اليمنية على تشغيل ميناء (قنا) البحري في مديرية رضوم التابعة لمحافظة شبوة جنوب شرقي اليمن، وجاء ذلك في تصريحات لمحافظ شبوة محمد صالح بن عديو، خلال اجتماعه مع أعضاء المكتب التنفيذي بالمحافظة، الأحد الماضي في عتق، وقال فيها: "إن رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي وجّه مؤخرا بإعادة تشغيل ميناء (قنا) البحري في مديرية رضوم"، مضيفا "أن رئيس الجمهورية أعاد تشغيل الميناء لبدء استيراد المشتقات النفطية".

ومن المؤمل أن يكون تشغيل ميناء (قنا) رافدا من روافد الاقتصاد اليمني- يعتبر تصدير النفط المحرك الرئيس له ويمثل 70% من موارده- والذي عطلت الحرب حركته وأدخلته في شلل تام، حيث عانت الدولة ومؤسساتها من أضرار الحرب في تلك الموانئ التي وقعت بين مخالب الساعين لتدمير الموانئ اليمنية وأنياب الحوثيين في ظل ظروف صعبة وانهيار متسارع لاقتصاد البلاد.

إن إعلان البدء بتشغيل ميناء (قنا) في مديرية رضوم  يحمل معطيات اقتصادية جديدة يصاحبها هبوب عواصف سياسية ستضرب المحافظة على المدى القريب، فتشغيل الميناء سيساعد المحافظة على الاكتفاء الذاتي وعدم الحاجة إلى الغير في استيراد وتصدير المشتقات النفطية للمحافظة، وخروجها من نفق جلب السلع والمنتوجات التجارية من المحافظات والدول،  وسيدخلها عالم الاقتصاد من أوسع أبوابه.

ميناء (قنا).. اقتصادي أم سياسي؟!

ويرى مراقبون أن تشغيل ميناء (قنا) يأخذ بعدا سياسيا أكبر من البعد الاقتصادي الذي ستجني ثماره المحافظة على المدى القريب، مشيرين إلى أن هذه الخطوة ستدعم من حضور الحكومة الشرعية اليمنية المعترف بها دوليا واقليميا، وستعمل على إيجاد قفزة سياسية كبيرة قبل أن تكون اقتصادية.

وأضافوا أن تشغيل الميناء يعتبر تحديا مضادا للتحدي الذي يحاول اخضاع المحافظة تحت الكنف الاقتصادي، ويعتبر مواجهة حقيقة للمتغيرات السياسية القادمة التي ستحاول أن تضرب المحافظة.

بن عديو.. هل يكسر قواعد اللعبة؟

يبدو أن المحافظ بن عديو دخل مع الكبار في لعبة السياسة والاقتصاد الإقليمية والدولية، ودخل مرحلة الاكتفاء الاقتصادي، وعزل المحافظة وخروجها من الهيمنة القرارية السياسية، ورمى بالقيود وقوانين لعبة الكبار عرض الحائط، وأصبح يغرد سياديا سياسيا اقتصاديا بمنعزل عن كل اللوائح والأنظمة التي يفرضها وفرضتها معطيات وفصول اللعبة السياسية والاقتصادية الاقليمية والدولية في المحافظات اليمنية.

فهل ينجح بن عديو في كسر القوانين الدولية للعبة، والخروج عن القواعد واللوائح الإقليمية التي فرضتها لعبة المرحلة، أم تكون مجرد مغامرة لن تصمد طويلا أمام التيارات القوية لكبار اللعبة السياسية والاقتصادية الإقليمية والدولية؟!.

أنموذج تاريخي في العصر الحديث

يعد ميناء (قنا) من أهم وأشهر موانئ بحر العرب لمملكة حضرموت لدى الحضارات الأخرى، ومركز نقل البضائع والاستيراد والتصدير، ومحطة عبور أشبه بموانئ التجارة وتجارة الترانزيت في هذا العصر، وباتت الصلات التجارية والثقافية بين جنوب الجزيرة العربية وحوض المتوسط وبلاد الرافدين وشبه القارة الهندية ثابتة منذ نهاية الألف الثاني قبل الميلاد.

ومنذ أوائل عهد البطالسة في مصر أي منذ بداية القرن الثالث قبل الميلاد قامت علاقات بحرية شبه منتظمة بين حوض المتوسط والبلاد المحاذية للبحر الأحمر والمحيط الهندي، وهي علاقات تجارة ساحلية على امتداد الشواطئ وقد بدأت التغييرات الكبرى في تنظيم العلاقات البحرية مع اكتشاف نظام الرياح الموسمية المنسوب إلى هيبالوس Hypallos. فقد أدى هذا الاكتشاف إلى إقامة صلات تجارية منتظمة بين الهند والعالم الروماني وكانت الملاحة المباشرة بين موانئ البحر الأحمر وموانئ الساحل الهندي تقتضي تأسيس وكالات تجارية ومحطات على الساحل الجنوبي للجزيرة العربية قادرة على تقديم الماء والمؤن، ومن ناحية أخرى بدأ نقل المرّ واللبان والصبر الذي كان يتم تقليدياً بواسطة القوافل القادمة من اليمن ويجري أيضاً وبكميات كبيرة عن طريق البحر.

كان ميناء (قنا) في القرن الأول الميلادي محطة صغيرة ونقطة تموين مياه وعدة مستودعات وبناء يستخدم كمنارة في قمة حصن الغراب وأربعة خزانات، ويقوم أقدم المباني التي تم إخراجها أثناء الحفريات على سفح حصن الغراب عند منطلق الدرب المؤدي إلى القمة وهي عبارة عن عدة قاعات مساحة كل منها حوالي 90 مترا مربعا مع أعمدة تدعم السقف، وقد حفرت هذه القاعات جزئياً في الصخور وكانت تستخدم كمستودعات من أجل اللبان المحروق وآثار سلال من الريش، وهذا يتلاءم مع مقطع في كتاب الطواف الذي يشير إلى أن (اللبان الذي ينبت في البلاد يحمل إلى قنا التي تقوم بدور المستودع).




المزيد في ملفات وتحقيقات
أسباب التنمر وآثاره
فهرس الصفحة أسباب التنمر آثار التنمر علامات تدل على أن الطفل يتعرض للتنمر   التنمر في العمل كيفية التعامل مع التنمر التنمر سلوك عدواني متكرر يشمل الإيذاء
تقرير يرصد أملاك المستفيدين من الحرب والمتاجرين بها واستثماراتهم خارج اليمن مقابل أوضاع معيشية بائسة في الداخل
كيف يبني مسئولون يمنيون ثروات في الخارج بينما يموت البسطاء في الداخل؟ مسئولون وقادة ينشئون مطاعم وفنادق ومنتجعات سياحية.. ما مصدر تمويلها؟ ما حقيقة تورط قيادات
عالم البحار.. ماهي ظاهرة "الرواجع" ومتى وقت حدوثها؟
تقرير/ رشيدي محمود #الرواجع...هي كلمة يستخدمها الصيادون عند أنتهاء موسم الرياح الجنوب غربي (موسم رياح الشمال)... إذاً ما هي الرواجع ؟...وماذا يقصد الصيادون بكلمة


تعليقات القراء
482842
[1] خذوها بالمختصر المفيد
الأربعاء 12 أغسطس 2020
خذوها بالمختصر المفيد | خذوها بالمختصر المفيد
خذوها بالمختصر المفيد .. عصابات الإحتلال اليمني للجنوب مجتمعه متفقه على التالي : الإبقاء على احتلال الجنوب والإستمرار في نهب ثرواته عبر : مسرحية سيطرة الحوثيين على كل اراضي الجمهوريه العربيه اليمنيه . الإصلاحيون التكفيريون وسماسرتهم الجنوبيين يقيمون دوله على اراضي الجنوب الغنيه بالنفط والغاز في شبوه ووادي حضرموت مع مطار وميناء بديل سيئون شبوه .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: وفاة الفنان اليمني البارز عمر باوزير
قوة أمنية تهاجم مشروع استثماري تابع لرجل الأعمال "عصام هزاع" بدارسعد
ارتفاع توليد محطة كهرباء الحسوة عقب ضخ الوقود
في مشهد افتقدت له عدن منذ سنوات.. مدير عام التواهي بلا اطقم ولا مسلحين
اندلاع اشتباكات بين فصائل مسلحة شمال عدن
مقالات الرأي
 الدين والوطنية مرادفتان ماأكثر مايتردد صداهما على مسامعنا وهما في مدلولهما ومعناهما العظيم والرائع شيء
لقد ساعدني الحظ اليوم 22/9/2020 حيث قمت بزيارة   لمحافظة عدن الغالية قادما إليها من محافظة لحج الأبية  حيث
من يقرأ الاوضاع اللبنانية سيصل الى نتيجة مفادها , تمدد الطائفية والمذهبية في الأوساط السياسية والأجتماعية ,
    اجراءت جريئة يقدم عليها محافظ عدن الجديد الأستاذ/احمد حامد لملس، المتظمنة تغير مدراء عموم مديريات
  الجميع على اطلاع بشان ما آلت الية اسعار الصرف وماخلقتة من تدهور شديد الوطأة في قيمة الريال اليمني ادى الى
أعلنها محافظ حضرموت قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن فرج سالمين البحسني، مجدداً بايقاف السلطات
 في ظل المتغيرات والتطورات السياسية على الساحة الجنوبية خاصة واليمنية عامه والاقليمية والدولية المتسارعة
ثورة أكتوبر في روسيا قادت الاتحاد السوفيتي الى تقاسم حكم كوكب الارض مع المعسكر الغربي، بل وصل الى الفضاء،
من يقرأ مطالب عبد الملك الحوثي التي سلمها للمبعوث الأممي مارتن غريفث لا يستغرب لهذه المطالب من قائد عصابة
فور قيام النظام الجمهوري في شمال اليمن في ال26 من سبتمبر 1962، بدأت آليات الأحرار في ترسيخ معاني الحياة الجديدة
-
اتبعنا على فيسبوك