مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الثلاثاء 20 أكتوبر 2020 10:33 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات
السبت 17 أكتوبر 2020 02:23 مساءً

كيف يزهد الأمريكان اخيراً الديمقراطية؟

منصور الصبيحي.

لطالما تمشدقت الولايات المتحدة الامريكية بالديمقراطية، وروجت لذلك كثيراً في إعلامها، بزعمِها أنها تقع على رإسِ هرمِ المحامينِ والمدافعينِ عن حقوقِ الآنسانِ في العالم اجمع، وأن غيرِها لا يجاريها في هذا المجال ولا يعني لها من الأمر بشي.

وبحيث إنها لا تمضي كذلك كنظرةٍ تكادَ تكون شبهِ رائجةٍ عند كثير من المتابعين، جراء تصرفاتها الحمقاء والغير مؤيدةً بروح التسامح بين الشعوبِ، ويتضح هذا جلياً في إزداوجيةِ المعايرِ التي تتعامل بها تجاه ملفاتٍ كثيرةٍ، ومن ضمنها ملف الشعب الفلسطيني، وبتحيّزها الكامل والعلني إلى جانب الكيان الإسرائلي المغتصب ضاربة بكل المبادئ والقيم، والتي تزعم تبنيها وبالحفاظ عليها،وتعدُ من المُرتكزاتِ الأساسيةِ والرئيسيةِ لقيامها عرَض الحائط.

وليس هذا فحسب فالولايات المتحدة لها سجللاً قاتما وطويلاً في مجال إنتهاك حقوق الإنسان، ولكن با عتبرها اكبر امبراطوريةً رأسماليةً بما تمتلكهُ من مقدرات لوجستيةً، وإستخباراتيةً، وإعلاميةً مكّنها أن تجعل من هذا السلوك وعلى مراحلها تبوأها هذه المكانة بعيداً عن التشهير والجدل، فلم يبدأ يخرج عن نطاق السيطرة عنها، إلا في عهد الرئيس الحالي ترامب، والذي بمجيئة إلى السلطة كشف عن الوجه القبيح لإمريكا وعراها داخلياً، وخارجياً وبما يتخذه من قرراتٍ جزافيةٍ تتسم بروح العداء لكل ما هو ضاهراً حوله، يخالف بذلك مخالفةً كبيرة ما تحلٌى به صفات، لمن سبقه وصولاً إلى البيت الابيض، ويعم هذا تقريبا اغلب القادة منهم إن لم نقل كلهم، وقد استطاعوا التقيّد بعرفٍ مشتركٍ يلتزم به الجمهوري والديمقراطي على سوأ، ليعملوا على تمرير مصالحهم، ومصالح بلدهم من تحت الطاولة، ويرقبوها من خلف الكواليس إلا إذا لزم الأمر المجابهةَ، بما مكن امريكا الإبقاء على سياستها المعهودةِ كدولةٍ تسير على ذات نهج ممارسة العنجهية والإرتزاق ولكن بإساليب اكثر دهاء ومرونة.

بما قد يتسائل الكثير عن مستقبل هذا البلد في ظل ما يعصف بها من وضعٍ بات منكشفاً على جوانبه المختلفة إزاء تعاملها الغير مريح للكثير من مناصري الحريات والتسامح بين الشعوب، وخصوصاً من بعد صعود ترامب ووصوله إلى دفة الحكم، ومن ثم انحرافه عن المألوف مخالفاً الجميع، بل ومستحضراً الديمقراطية الجهوية مستفيداً من تجاربِ بلدان اخرى لها صولات وجولات في هذا الشأن، ليطبقها على الداخل ، فتحول من حين وصوله مستثمراً إستثماراً يضمن بقاءه لفترةٍ رئاسييةٍ ثانيةٍ ومهما كلّف ذلك من امر. امر قد يجعل صورة امريكا اكثر تشويها وإذا ما صعّد الجمهوريون لاحقاً وتبنوا بعص الإصلاحات الدستورية ليجعلوها تصب في صالحهم، مستغلين بعض النقاط ومن مقدماتهِ الأولى والواعدة بالتباين، والإختلاف في ما براز من تجاذب لافت حول ترشيح رئسة المحكمة الدستورية العلياء المختصة بالفصل في قضاياء النزاعات القانونية من ظمنها الطعون الإنتخابية للمرشحين. ليعد وأن حدث مؤشراً خطيرا قد يمكن الجمهورين البقاء اكبر فترة ممكنه يتناوبون على رأس هرم سلطة البيت الإبيض، بما قد يدخل البلد في اتون من اللغط السياسي المختلف.

فالولايات المتحدة أساساً تقوم على كثير من المتناقضات الخارجية والداخلية ولا تؤلف مشهداً متكامل من التناغم العرقي بين مجتمعاتها من ذات الإصول المتعددة، ويجسده بدأ يفوح بروائح الفرز العنصري والديني صداً للمسلمين ولذوات الإصول الافريقية، يقابلة إهانة وإسقاط لتماثيل لرموز ظلت تمثل بعداً كبير للشعب الأمريكي منه سياسي، ومنه اجتماعي ولا يجرؤ احداً الاقتراب منها بالنقد اوغيره، وإذا ما توسعت دائرته اكيد ستزكم الشعب الإمريكي لأمدٍ طويل وقد لن تكون لها إنفراجةَ عن قرب.



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
مواطن يمني قضى حياته في رعاية الكلاب الضالة وحينما مات ما الذي فعلته الكلاب له (صورة) 
عاجل : إصابة مسئول تركي بجراح بالغة اثر محاولة اغتيال بعدن
إب..مواطن يقدم على قتل زوجته رميا بالرصاص بمديرية الشعر
صحفي يمني كبير يعتذر للشعب اليمني عن مشاركته في ثورة 2011
محافظ عدن يفتتح مجمع شاليهات كراون بخور مكسر كأكبر منشأة سياحية بعدن
مقالات الرأي
على ما يبدوا بأن أللعب بالاوراق السياسية أصبح لعب على المكشوف بين الإمارات والشرعية الدستورية التي يمثلها
منذ مساء أمس الاثنين والحديث كله عن استهداف علي جان يودك المسئول المالي للهلال الأحمر التركي بعدن، وعن من قام
  سهير رشاد السمان* استطاعت المرأة اليمنية على أكثر من صعيد أن تعمل على تفعيل القرار الأممي 1325 الصادر عن
عندما تشتغل السياسة صح تحقق انتصارات ومكاسب قبل عشرة أشهر نزلت لجان من صنعاء مكلفة بتجنيد ما يقارب ألف شاب من
يتفنن كثير من الناشطين وبعض الإعلاميين الناشئين الموالين لأطراف الصراع والحرب في اليمن في إبداعاتهم بإذكاء
    ✅ في البداية كنت بين التصديق والتكذيب في مسالة الاختطاف لكون جهات سياسية وحزبية معروفة لم تتورع ان
اطلعت على النص الكامل لمبادرة المبعوث الدولي للامين العام الى اليمن السيد جريفت التي اسماها بـ (الاعلان
*قال «عادل الجبير» ذات لقاء، إن تأسيس إيران للميليشيات الموالية لعنصريتها العرقية، واتجارها في تهريب
وانا ماشي في سوق كريتر نادانا شخص يبدوا من شكله انه خمسيني العمر كان واقف على ناصية الطريق وقال لي..مروان .. كيف
  تمثيلة ومسرحية لا تنطوي الا بمن به خلل عقلي أو فاقد الأهلية ، وسيناريو كان فية المخرج " ركيك " في العمل
-
اتبعنا على فيسبوك