مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 04 مارس 2021 01:53 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

الربيع العربي: أي دور لعبته النساء في انتفاضة اليمن قبل عشر سنين؟

الأربعاء 27 يناير 2021 02:56 مساءً
(عدن الغد)بي بي سي:

كانت إشراق المقطري، وهي محامية يمنية وناشطة في مجال حقوق المرأة، تحس بالأمل والتفاؤل بمستقبل أفضل وهي تشاهد ابنتها الصغيرة، التي حملها أحد المتظاهرين على كتفيه، وهي تهتف "الشعب يريد إسقاط النظام" في أوائل عام 2011 ، حيث بدأت انتفاضات الربيع العربي تجتاح المنطقة.

كانت إشراق من أوائل النساء اللواتي نزلن إلى الشوارع في تعز، المدينة التي أصبحت تعرف باسم مهد الثورة والتي عُرفت بالعاصمة الثقافية لليمن مع ارتفاع نسبة السكان المتعلمة نسبياً .

دعوات متزايدة للتغيير

كانت الاضطرابات التي عززها ارتفاع معدلات الفقر والفساد والدعوات إلى انفصال الجنوب قد اشتعلت فعلياً في اليمن.

وفي يناير/كانون الثاني 2011 ، أيد النواب مشروع تعديل دستوري يسمح بإعادة انتخاب الرئيس علي عبد الله صالح في نهاية فترة ولايته في 2013.

وفي 27 من الشهر نفسه، خرج آلاف الأشخاص إلى الشوارع في العاصمة اليمنية، صنعاء، مطالبين بإنهاء حكم الرئيس صالح. وسرعان ما انتشرت تلك الدعوات في جميع أنحاء البلاد.
تتذكر إشراق الحماس الذي شعر به اليمينيون عندما سمعوا بخبر تنحي الرئيس المصري حسني مبارك في 11 فبراير/شباط. وعلى إثرها، خرج الشباب إلى الشوارع؛ فقد بدت إمكانية الإطاحة بصالح وارداّ وقريباً.
عقدت إشراق وآخرون جلسات تطوعية في مخيم الاعتصام
التعليق على الصورة،

عقدت إشراق وآخرون جلسات تطوعية في مخيم الاعتصام

فرصة للمرأة

تتلفح ليالي مرتفعات جنوب غرب اليمن الشتوية في تعز، ببرد قارس، ورغم ذلك، شعرت إشراق بحاجتها إلى الانضمام إلى الاحتجاجات، فغادرت المنزل بصحبة ابنتيها الصغيرتين.

وعند وصولهن، برزت إشراق كواحدة من بين النساء القلائل في الاحتجاج والوحيدة التي كانت تكشف عن وجهها وترتدي بنطالاً، على عكس النساء اليمنيات اللواتي يرتدين عباءة سوداء والبرقع.

اعتقدت إشراق إنها ستنضم إلى الاحتجاجات لفترة قصيرة، لكنها بدأت تشعر بالقلق على ابنتيها اللتين لم ترتديا ملابس واقية من البرد. كانت تفكر في قرارة نفسها أنهن سيغادرن قريباً، ولكن مع ذلك الحماس انتهى بهن الأمر بالبقاء حتى الساعة 2:30 صباحاً.

وسرعان ما أقام المتظاهرون في تعز اعتصاماً في خيمة، وعرف لاحقاً بميدان الحرية. ثم انضمت طالبات كلية الحقوق والصحفيات إلى الاعتصام، فنساء أخريات من خلفيات متنوعة أيضاً.

كانت فرصة غير مسبوقة بالنسبة للمرأة للإعلان عن وجودها.

"في المجتمع اليمني، حيث ترتفع نسبة الأمية، يولي اليمنيون قيمة خاصة للاحتشام، ربما كانت هناك بعض حالات التحرش بالنساء، ولكن إذا قمنا بالمقارنة، فالتشجيع والحماس كانا أكبر من ذلك".

كان الاعتصام أيضاً فرصة لإشراق وآخرين للاستفادة من خبرتهم المهنية، فقد عقدت المحامية دورات وجلسات تطوعية حول حقوق الإنسان وخاصة حقوق المرأة.

وتقول موضحة: "كانت مساحة تعرض من خلالها المرأة تجاربها وأيضاً فرصة لاكتساب الخبرة في العمل السياسي والمشاركة في صنع القرار".

 
انضمت أنفال إلى والدتها إشراق في الاحتجاجات.

قمع الاحتجاجات

لكن بعد أسابيع قليلة، بدأ الوضع يأخذ منحى معتماً مع شروع قوات الأمن في قمع الاضطرابات.

وفي يوم 18 مارس/آذار، الذي عُرف باسم "جمعة الكرامة" قُتل أكثر من 50 شخصاً بعد أن أطلقت قوات الأمن و والموالين لصالح، النار على المتظاهرين في صنعاء.

كما توغلت القوات الحكومية في ساحة الحرية في تعز، فقتلت حوالي 20 متظاهراً وأحرقت الخيام المنصوبة للاحتجاجات. لكن المتظاهرين استمروا في العودة إلى الميدان كل يوم جمعة وإقامة الصلاة هناك.

وفي 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 ، قصفت القوات الحكومية المتظاهرين، وقتلت 13 شخصاً، كان من بينهم ثلاث نساء.

تأثرت إشراق بشدة بمقتل المتظاهرات اللاتي قضت وقتاً معهن في المسيرات والاعتصامات، وتقول: "لقد زاد ذلك من غضبنا تجاه النظام، لم يعد خط الرجعة شيئاً وارداً بعد إزهاق كل تلك الأرواح البريئة".

الانزلاق نحو الصراع

في ذلك الصيف، سافر الرئيس صالح جواً إلى المملكة العربية السعودية لتلقي العلاج من الإصابات الناجمة عن انفجار قنبلة في قصره. وبحلول نهاية نوفمبر / تشرين الثاني، أقنعه جيرانه الخليجيون بالتنحي مقابل الحصول على الحصانة والحماية، منهياً بذلك حكمه الذي دام 33 عاماً، لكن ظل العديد من الموالين لصالح في مناصبهم في السلطة.

ولم تكتمل سعادة إشراق برحيل صالح لأن ذلك الهدف الذي نزلت من أجله هي وآخرين إلى الشارع لم يكن مرجواً".

"كانت التوقعات أن يحدث في اليمن ما حدث في تونس وأماكن أخرى، وأن يسقط النظام السياسي القديم كلياً".

وفي عام 2014 ، خرجت جماعة الحوثي من معقلها الشمالي وتمكنت من السيطرة على العاصمة صنعاء، بدعم من حليف قوي غير متوقع؛ الرئيس السابق علي عبدالله صالح ( قُتل لاحقاً في عام 2017)، الذي شن ست حروب ضد الجماعة المتمردة خلال فترة حكمه.

 

وفي عام 2015، هرب الرئيس عبد ربه منصور هادي من البلاد، وشن حملة عسكرية في تحالف عسكري بقيادة السعودية، ضد الحوثي/ حليف صالح، في مارس/آذار من ذلك العام.

لا يزال مستقبل اليمن على كف عفريت، إذ أودى الصراع بحياة أكثر من 100 ألف شخص وتسبب في أسوأ كارثة إنسانية في العالم.

كانت النساء في مقدمة المطالبين بالتغيير

مستقبل مجهول

إشراق الآن قاضية وعضوة في لجنة التحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان، في الحكومة المعترفة بها دوليا.

تقول إنها وآخرين ممن شاركوا في الانتفاضة ليسوا نادمين على مطلبهم بالتغيير.

وتضيف: "ما حدث منذ نهاية عام 2014 ليس مرتبطا إطلاقاً بالثورة ومطالبها، لكنه كشف حقيقة عمق النظام السياسي... لقد كان بمثابة شكل من أشكال الانتقام من الثورة".

تقول إشراق إنها وعائلتها لم يفكروا قط في مغادرة اليمن، وإنها مصممة على البقاء والاستمرار في فعل كا ما بوسعها من أجل بلدها.

"خرجت لأول مرة إلى التظاهر من أجل أطفالي والجيل القادم. لكن المحزن هو أن المستقبل وخاصة بالنسبة للأطفال والشباب اليمنيين ليس واضحاً. أشعر بالحزن لأن طموحاتنا في عام 2011، كانت أن يزدهر دربنا بالورود، لكنه تحول في عام 2014، إلى حقل للألغام".


المزيد في ملفات وتحقيقات
براكين ابين هل توشك على الانفجار ام هي من البراكين الخاملة
تعد محافظة ابين غنية بالمناطق البركانية خاملة, القابلة للانفجار في اي لحظة من اللحظات حيث لا تتوفر معلومات كافيه عن حال البراكين ونشاطها.( عدن الغد ) كعادتها قامت
في ظل صمت الحكومة والنقابات والسلطات المحلية : مواطنون يشكون أرتفاع تسعيرة المواصلات ويقولون : لم يعد بمقدورنا استقلال المواصلات للذهاب لأعمالنا وزيارة أقاربنا
شكا عدد من مواطنو عدة محافظات جنوبية عن ارتفاع أجرة المواصلات وسط صمت الحكومة و السلطات المحلية والنقابة العامة لسيارات الأجرة. وقال مواطنون في أحاديث متفرقة لمحرر
بعد انقشاع الغبار عن أرض مأرب.. ماذا بعد؟
تدور منذ أسابيع معركة طاحنة على تخوم مدينة مأرب بعد أن قررت جماعة الحوثي دخولها، وهي في تقديري الأهم في مسار الحرب المدمرة التي بدأت معالمها تتضح أكثر فأكثر، بعدما


تعليقات القراء
521673
[1] أبناء تعز نص اليمن كلهم بالوزارات
الأربعاء 27 يناير 2021
د.احمد احمر العولقي بريطانيا | بريطانيا
أبناء تعز نص اليمن كلهم بالوزارات والقنصليات الجامعات عدن غرقت من تعز



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
صورة قيادي سعودي متوشحا علم الجمهورية اليمنية بشبوة تشعل مواقع التواصل الاجتماعي
عاجل: مسلحون يغتالون مواطنا بالحسوة
صحفي يمني: هذه نصيحتي لأبناء الجنوب
في واقعة غريبة.. سرقة راتب حافظ معياد من البنك المركزي اليمني
بعد انقشاع الغبار عن أرض مأرب.. ماذا بعد؟
مقالات الرأي
  - ‏ينظر السلالي الحوثي لآثار مارب بأنها ذاكرة اليمنيين ومفخرة أمجادهم ويقذفها بالصواريخ لأنه يريد
  إن الخصال والصفات والمزايا الايجابية المختلفة التي اجتمعت في شخصية فخامة الرئيس القائد المشير عبدربه
ما شهده البنك المركزي اليمني المفترض بعدن من جرائم فساد جسيمة لاتسقط بالتقادم، منها فضائح مضاربات صادمة
قرأنا الكثير عن أسبقية عدن في معرفة الديمقراطية والتشريعات وشركات الطيران والملاحة الجوية والبحرية
ما من شيء يهم اليمنيين ويسيطر على اهتمامهم الان اكثر من ايقاف الحرب في كل مناطق اليمن واحلال السلام ان ايقاف
تبدو الخطوات الأولى للرئيس الأمريكي جو بايدن صادمة لليمنيين. الذين انتظروا من إدارته المساهمة في وضع نهاية
يبدو أن بعض المستشفيات الخاصة في محافظة عدن لا تلتزم بواجباتها المهنية بصورة دقيقة، وربما تفتقر لأبسط مقياس
في عام 1944م قادت أمريكا جهودًا كبيرة جدًا لعقد مؤتمر في ولاية نيوهامبشير حضره ممثلون عن (44) دولة على رأسها دول
  والسهان يعني نتمنى ولا نتوقع ليس لان الظبية لا لها لبن بل موجود مع صعوبة المنال.. وفي قولٍ اخر اوكن ولا
عرفت عدن على مر التاريخ بأنها مدينة حاضنة، جامعة غير منفرة، يعيش الجميع تحت كنفها من دون تفريق لا بالدين ولا
-
اتبعنا على فيسبوك