مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 18 فبراير 2019 02:24 صباحاً

  

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات

(عدن الغد) تفتح ملف المقاتلين الجنوبيين في شمال اليمن.. رسم ملامح دولة الجنوب.. ام محرقة جنوبية؟!

الثلاثاء 12 فبراير 2019 12:16 مساءً
عدن((عدن الغد)) خاص:

تقرير محمد فهد الجنيدي

 

في الأول من فبراير الجاري تلقى مدرس التربية الإسلامية في مدرسة عزان بمحافظة شبوة الأستاذ صالح مبارك عجرة نبأ إستشهاد نجله في محافظة صعدة الشمالية، إثر إنفجار قنبلة أدت إلى وفاته على الفور.
لم يكن الشاب عبدالرحمن ذو الـتاسعة عشر عاماً، يعرف أنّ الجبهات خارج الحدود الجنوبية تلتهم المقاتلين دونما تراجع، لأنها دون وجهة محددة ولا أدنى إهتمام من المشرفين بالمقاتلين، وسواءً من جهة التحالف العربي أم الحكومة اليمنية.
عبدالرحمن واحد من آلاف الجنوبيين الشبان الذين يمضون في طريق مجهول، نحو الموت فقط خارج جبهات الحدود الجنوبية، وواجه الكثير منهم مصيره من صعدة الى ساحل اليمن الغربي إلى نجران السعودية.

محرقة الشمال

وحول الزج بالجنوبيين في معارك الشمال يمضي الصحافي صلاح السقلدي قائلًا: هي بالأحرى محرقة شمال الشمال- أكرر دائماً بالرفض لهذا الأمر،فليس للجنوب مصلحة وطنية ولا سياسية ولا حتى فكرية من هذه الحرب خلف الحدود ،بل على العكس من ذلك فأن وجود المقاتل الجنوبي هناك عبىء سياسي على قضيته، بصرف النظر عن الإنتماء السياسي والفكر لهؤلاء الشباب الذين بالتأكيد جزء كبير منهم لا يتعاطف مع القضية الجنوبية ولاينظر لها من زاوية سياسية،فقطاع واسع منهم مؤدلج فكرياً وتتحكم به قوى إقليمية وينساق خلف مشاريع فكرية خطيرة أثبت التاريخ والتجارب فشلها وكارثيتها ، مقابل قطاع لا بأس به من الشباب الحراكي الجنوبي الثوري- يتم توظيف معركة هؤلاء جميعاً- بمختلف انتماءاتهم- توظيفاً سياسيا بوجه القضية الجنوبية من خلال تصوير هذه المشاركة بأنها تعني أن الطرف الجنوبي قد صرف نظره عن مشروعه السياسي التحرري وبات يتماهى وينخرط مع مشروع الوحدة اليمنية بنسختها المعدلة( مشروع الستة الأقاليم) الذي تم رسمه خلف الكواليس خلسة من الزمن بعيداً عن أية مشاركة جنوبية فعلية، ناهيك على أنه مشروعاً قد تجازوته الحرب وتخطته الخارطة المستجدة اليوم على الأرض.
ويضيف السقلدي لـ"عدن الغد": هذه المشاركة خلف الحدود تظهر الجنوبي وكأنه مرتزق وأداة طيعة بيد الغير ،وقبل هذا وذاك هي خسارة بشرية مؤلمة،وهذا ما نشاهدها كل يوم في عدد القتلى والجرحى والأسرى في ظل صمت جنوبي معيب جداً.بل والأشد ألما وطأة على قلوبنا أن تكون هناك قوى جنوبية تتاجر بأرواح هؤلاء الضحايا لمكاسب شخصية نفعية وسياسية وفكرية ايدلوجية ستشكل خطراً على الجنوب وعلى سلمه الإجتماعي في قادم المراحل.

اسباب ودوافع

و‏يعتبر المحلل السياسي الجنوبي عبدالسلام عاطف جابر في حديث خاص لـ"عدن الغد"، إنه من غير المنطقي النظر إلى الجنوبيين الذين يقاتلون في الساحل الغربي والمحافظات الشمالية بنفس النظرة لأنهم ليسوا من الأيدلوجية ولا بنفس الظروف؛ ‏وبالتالي نستطيع القول أن أسباب ودواعي الانضمام للقتال هناك تختلف بينهم وليست مسبب واحد.
ومضى عبدالسلام قائلاً: ‏هناك من يقاتل بأيدلوجية عقائدية من منظور الجهاد السلفي ضد المد الصفوي الإيراني "وهم قلة قليلة".. ‏وهناك من يقاتل بايدلوجية وحدوية للحفاظ على الوحدة اليمنية "وهم أيضاً قلة قليلة، وهناك من يقاتل من أجل الراتب الشهري؛ وهم الأغلبية الساحقة من المقاتلين.
ويعتقد عبدالسلام، أن المقاتلين خارج حدود الجنوب، من أجل الحصول على مرتب شهري، لم يجدوا فرصة عمل في القطاع المدني، ففرض عليهم العمل كمقاتلين، فالقتال هناك يوفر راتب شهري ومخصصات ممتازة - حد قوله.
ويرى المحلل السياسي، أن التحالف والشرعية خططوا وعملوا لوصول الشعب إلى هذا المستوى من الحاجة عبر الحصار الاقتصادي للبلاد، ووقف التنمية والبناء، وتعطيل الاستثمار، وكان هدفهم منذ البداية جعل الناس في حاجة تدفعهم للقتال في حرب غير مقتنعين بأهدافها وبنتائجها.

هل يرسم المقاتلون الجنوبيون ملامح دولتهم؟

لاتبدو أي مؤشرات على أن المقاتلين الجنوبيين خارج الحدود الجنوبية، يرسمون ملامح دولتهم، أو يضحون من أجلها، وبدأ أبناء الجنوب ضحية الصراع اليمني الذي ظهر على السطح بشكل مفاجئ على الرغم من انهم لم يكونوا أحد المتسببين فيه، بل ووصل الأمر إلى أن تحالف دعم الشرعية عاد مجدداً للإساءة للجنوبيين بشكل أو بأخر، كان آخرها يوم الجمعة على قناة العربية.
في المقابل يرى سياسيون جنوبيون، إن توجه المقاتلين الجنوبيين خارج الحدود إيجابي وسيثبت أن الجنوبيين رقم صعب في المعادلة اليمنية، لكن أيضاً مهمة تحرير الشمال بدت مليئة بالمخاطر ونفق يحول دون الخروج منه.


قتال من اجل دولة مستقرة

إلى ذلك، يعتقد الصحافي فضل العيسائي أن تناول فكرة المقاتلين الجنوبيين في شمال اليمن، تحتاج إلى اسهابٍ طويلٍ لأنها حساسة.
ولفت العيسائي": علينا إدراك إن حرب اليمن فرضت على الجنوب فرضاً ولم تكن خياراً ، وكان المتوقع الانتصار من قبل قوى شمال اليمن وهي توقعات التحالف العربي في بداية الحرب ، ولم يكن الجنوب في حساباتهم... وهذا واقعاً من خلال قراءة سير الحرب وثقافة التحالف العربي السياسية(التجاهل)منذ خمس سنوات للقوى الجنوبية وعدم الاعتراف بها رسمياً ممثلاً للجنوب بصفة جنوبية وقضية يُصارع الجنوب من أجلها منذ عقدين، وبالتالي، المتغيرات كانت حدثاً ملفتاً أجبرت الجميع على تقبلها، لأن الأحداث كشفت عن مشروع، يستهدف الجميع من خلال استهداف تغيير ثقافة البلاد شاملاً بما يحقق رغبات ملالية إيران المُعلن ضد المنطقة برمتها.
ويضيف العيسائي قائلا: من حقنا ومصلحة أبناء الجنوب أن يكون في شمال اليمن دولة ومنطقة مستقرة تؤمن بمفهوم الدولة وليس الطائفة والمناطقية والقبيلة، حيث أن تأمين محيطنا ضرورة للاتجاه نحو الإزدهار والإعمار وبناء مفهوم الدولة الشامل والضامن للمواطنة المتساوية بظل القانون الإنساني، وبناء الاقتصاد وتبادل المصالح.
واشار الصحفي الجنوبي أن التحالف العربي جاء وفق مصالح منها الأمن القومي العربي وإعادة الشرعية إلى اليمن بمفهوم دولة آمنة لا تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة وباتت هناك ضرورة مشاركة أبناء الجنوب لتحقيق الأهداف المشتركة، مبيناً أن المشاركة في جبهات شمال اليمن هي مشتركة منها تأمين محيطنا العربي والوفاء بالالتزام القومي تجاه المنطقة، وفي الجانب الآخر هناك ضرورة ملحة نحو انتصار فكرة التحالف الذي برز وفق رؤى عشر دول عربية ، وبالتالي الجميع بحالة الاستفادة وذلك بوضع نهاية لمشروع الملالية الخطير ، الذي يهدد ثقافتنا العربية والأمن والاستقرار - حد قوله.

السلامي: الثقة الكبيرة لأطراف التحالف في أبناء الجنوب يدفعهم للاعتماد عليهم في القتال

ويعتقد الصحافي كمال السلامي، أن قول الزج بالشباب الجنوبي الى جبهات الشمال في نوع من تحريف الحقيقة، ماضياً بالقول: التحالف العربي حتى اللحظة يتعامل مع اليمن كبلد واحد، لا فرق بين شماله وجنوبه، وبالتالي فالتعامل مع أبناءه أيضا لا علاقة له بشمال وجنوب، هناك ما يمكن تسميته "ثقة كبيرة" تبديه بعض أطراف التحالف في أبناء المحافظات الجنوبية، وهذا ما يدفعهم للاعتماد عليهم في القتال في الساحل الغربي وكذا غرب تعز.
ويضيف السلامي لـ"عدن الغد": مخطئ من يعتقد أن الخطر الحوثي قد زال عن الشمال أو الجنوب، لولا طيران التحالف العربي، والمضادات الجوية، لكان بإمكان الحوثيين استهداف عدن بالصواريخ والطائرات المسيرة، ولكانت تحركات المقاتلين الجنوبيين والشماليين على حد سواء مكشوفة وعرضة للاستهداف.
وقال، إنه ينبغي الادراك أن المستفيد من انخراط أبناء المحافظات الجنوبية في القتال، هم أنفسهم، ومناطقهم، لأن خسارة الحوثيين لموانئ الحديدة يعني خسارتهم خط الإمداد، يعني جنوحهم للسلم، وبالتالي اقتراب سقوط انقلابهم.
واستطرد الصحافي السلامي بالقول": باعتقادي أن أبناء الجنوب يخطون تاريخا من نور، لن يسناه اليمنيون عموما، سواءً حدث انفصال، أو تراضى اليمنيون على شكل آخر من أشكال الدولة، انطلق الحوثيون نحو الجنوب من المحافظات الشمالية، وإذا لم يتم ردعهم هناك لن يكون هناك أمن للمحافظات الجنوبية، الحوثيون يعتقدون أن الله منحهم الأرض والعباد شمالا وجنوبا، لذلك المستفيد الأول هم أبناء الجنوب، الذين سيخلدهم التاريخ، وأيضا لأنهم يقاتلون لإسقاط العدو الحقيقي والخطر المستقبلي ،ممثلا بجماعة الحوثيين.

 


المزيد في ملفات وتحقيقات
ظاهرة لم يشهدها اليمن من قبل نساء يتعرضن للتعذيب والاختطاف (تقرير)
   بعد الفضيحة التي أحدثها الكشف عن سجون النساء السرية بصنعاء، والتي يديرها أشخاص يتبعون جماعة الحوثي، يقومون بابتزاز النساء وتعذيبهن، حاولت الجماعة التغطية
الخط الإسفلتي جعار الحصن بمديرية خنفر ..حفر ومطبات أدت إلى حوادث كثيرة
-إستطلاع /نائف زين ناصر الخط الإسفلتي الذي  يربط مدينة جعار عاصمة مديرية خنفر  بمدينة الحصن   شمال جعار   يبلغ  طوله سبعة كيلومترات تقريبا وهو 
(عدن الغد) تبحث اسباب تدهور انتاج محصول القطن في محافظتي لحج وابين
تقرير/محمد مرشد عقابي:مزارعون : اتجاه الكل لزراعة القات والمزروعات التي تضمن دخلاً سريعاً للمزارع بجانب اهمال الدولة وعدم تشجعيها لزارعي القطن ادى الى تدهور انتاجه




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
"عدن الغد" ترصد الفاجعة التي اهتزت على وقعها مدينة عدن وصنعاء: (زار عدن لاستخراج وثيقة سفر فكانت رحلته الأخيرة) ..حين تقتلك مدينتك الأم
المجلس الانتقالي يؤكد عودته الى حضن الرئيس عبدربه منصور هادي ويطالب بتمكينه مناصب حكومية
زوجة قتيل الممدارة ترثيه بمرثية مؤلمة.. وتحكي ايامه الاخيرة
عاجل : تفحيط بسيارة يؤدي الى انقلابها ووقوع وفيات بعدن
قال انه التزم الحياد في معركة صالح.. صحفي مؤتمري يهاجم الرئيس هادي: دار الخراب
مقالات الرأي
توجهنا بنداء إلى أبناء الضالع في نهاية العام الماضي في داخل الوطن وخارجه ندعوهم فيه الى المسارعة في اعادة
  في زحمة البحث عن واحة في فيافي اللاّ اكتراث، عن حقيقة في أكوام من الزيف .. كل يوم يتراكم الألم .. يطلع الصباح
لم يدرك الكثيرون معاني مفردات كلمته الشهيرة والبليغة عندما قال (انا لست من كينيا) وهو لا يقصد الاستخفاف
  قال تعالى (ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله امواتا بل احياءا عند ربهم يرزقون) لقد مثل رحيل المناضل
عشرة ايام مضت منذ ان تم القبض على جثث ثلاثة شبان من ابناء الجنوب حاولوا مغادرة الجارة الكبرى المملكة العربية
  مما لا شك فيه أن العمارة اليافعية الفريدة تضرب بجذورها في أعماق التاريخ ولها امتدادها المرتبط بالحضارة
كثير مانرى او نسمع هذه الأيام عن صدامات مسلحة بين قوات المقاومة المتواجده في الاماكن العامة والاسواق مما
 ‏لا توجد مكونات او قيادة جنوبية قديمة أو جديدة في الداخل او الخارج نستطيع أن نواجه بها حالياً الكارثة
طالعتنا عناوين الصحف والمواقع الإلكترونية بآراء بعض من السياسيون الجنوبيون والصحفيون والكتاب في صدر
عارف العمريمع تدهور الوضع الامني وانتشار الفوضى بعد اكثر من عام من تحرير العاصمة المؤقتة عدن, وتداخل المهام
-
اتبعنا على فيسبوك