مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الاثنين 18 فبراير 2019 02:24 صباحاً

  

عناوين اليوم
ساحة حرة
الثلاثاء 12 فبراير 2019 03:22 مساءً

المجلس الانتقالي و حضرموت

انعقدت الدورة الاعتيادية للجمعية الوطنية للمجلس الانتقالي اليوم لمناقشة الترتيبات لانعقاد الدورة الثانية لها في محافظة حضرموت للتأكيد على ان حضرموت لم تخرج بعد من قبضة  المجلس الانتقالي ولطمأنة الجماهير ان الامور تسير بالاتجاه الصحيح خلافا للواقع الذي يقول ان حضرموت تتاهب في الاصل للخروج من مشروع جنوب اليمن وبدعم اصدقاء المجلس الانتقالي . الامارات والسعودية لم تخفي نيتها في دعم قيام دولة حضرموت على مساحة اقليم حضرموت التي رسمها مشروع اليمن الاتحادي ،  بل ان مشروع اليمن الاتحادي يمهد في الاصل لاخراج حضرموت من الصراع اليمني اليمني .

شعب حضرموت في الاصل لا ذنب له عدا انه  كان ضحية مشاريع خارجية أسمت نفسها بالتحررية الجنوبية كانت مصرة على ربط مصير شعب حضرموت بمصيرها بل انها تتخذ أحيانا من هويته وبعض القادة كقارب نجاة عندما تشرف على الغرق لها ولمشروعها  للخروج من الأزمات ، مشروع لا يستطيع القائمون عليه إيجاد مخرج لهم ولقضيتهم  بدون اقحام حضرموت فيه ، مشروع  ليس له سند لذلك يركن دائما الى تلبس صورة  حضرموت  كعمق لمشروعه وجرها الى صراعات ليس لها علاقة بها .

ان الوطن الكبير الذي جمع شعب حضرموت وجنوب اليمن يوما ما وكان يأمل الكثير من القادة في إعادة النهوض بهما مجددا في دولة واحدة تكون حاضنة لهم جميعا بعد مراحل الخراب  التي أصابته ، هذا الوطن الكبير لم يعد له من وجود في الواقع وفي نفوس الناس أيضا بعد احتكار التيار الانتهازي المسيطر على الجنوب - الممتد منذ خروج رحيل بريطانيا عن عدن الى اليوم - رسم ملامح الوطن القادم وفقا لمزاج يوحي بمشروع هيمنة ودكتاتورية مطلقة  بشكل مغايرة تماما لما يرجوه كل من الشعبين على مساحة كانوا يأملون ان تجمعهم تحت سقف وطن واحد .

ان رغبة الأطراف الداعمة لاستقرار اليمن تهدف الى هذا ، تلك التي ظهرت بوضوح مؤخرا وهي ترجمة للرغبة الشعبية  في  تحييد  حضرموت عن الصراع الدائر وتحييد حضرموت من المشاريع المتصادمة ،لافساح المجال لحضرموت لتقول كلمتها  و  تحسم  أمر خروجها من دائرة الصراع الى إعلان الدولة ، تضمن بها  هويتها وحدودها التاريخية .

ان ادعاءات  التيار الانتهازي وورثته المسيطر على جنوب اليمن منذ تخلي الشركات البريطانية  عن عدن الى اليوم  . بشمولية قضيته التي وصلت الى  تجاهل حق شعب حضرموت تحت  شعارات عديدة اسموها  تحررية  ، وهي من اسباب فشل هذا التيار منذ ذلك الحين الى اليوم .

 

ان الاستمرار على هذا النهج المتشيطن لحملة هذا المشروع سيضيع الكثير من  الفرص والمزيد من الوقت عن شعب الجنوب قبل حضرموت ، يضاف الى ما قد ضاع منذ زمن  طويل و خسرت بسببه أجيال كثيرة فرصة العيش الكريم .

ان الاستمرار في الرهان على ورقة حضرموت - التي حسمت أمرها بالذهاب بعيدا عن مشروع جنوب اليمن التحرري -  لن يساعد على استقرار الأوضاع هناك في جنوب اليمن ، بل ان المشكلة ستتفاقم وسيجني جنوب اليمن قبل شعب حضرموت كل الماسي والدمار جرا عقدة الخوف من الفشل بدون حضرموت ،

حضرموت التي تسير وفي كل الأحوال باتجاه قيام دولة سوى حصل الجنوب على ما يريد ام لم يحصل .

 

ان تجاهل الأطراف المتصارعة لقضية حضرموت ودور تلك الأطراف السلبي في خلق العقبات أمامها كان من الأسباب التي وسعت دائرة الصراع وزادت من حجم المشكلة وعقدت الحل ، على خلاف التوجه الجديد إقليميا ودوليا الذي يسير الان باتجاه  عزل حضرموت عن الصراع الدائر شمالا وجنوبا في اليمن استباقا ومنعا لصراع سيحدث لا محالة بين جنوب اليمن وحضرموت مستقبلا وأيضا لكي لا يبقى باب الصراع مفتوح  وتستمر معه  المأساة  ، وهو استنتاج  وصلت اليه  دول الجوار يدعم الراي القائل بعدم قدرة  مشروع جنوب اليمن على النهوض اذا لم يكن واضح تجاه مثل هذه القضايا  حتى في حال وسمه بمسم لا يمت لليمن باي صلة وخلافا لذلك ستبقى الفوضى هى عنوان المشهد .

 

ان إخراج حضرموت من دائرة الصراع اليمني سيكون عامل مهم يدفع الى التقارب بين الشمال والجنوب ، لان قطبي الصراع جنوبا وشمالا لن يكون لديهما ما يدفعهما او يبرر لهما مجددا التمسك بشعار الانفصال او الموت او الوحدة او الموت وسيلتقيان على قواسم مشتركة تجمعهما على تقبل مبدأ العيش المشترك ، وهو ما كان يجب  على النخب السياسية محليا وإقليميا العمل عليه مبكرا ابتدأ بفحص الدوافع الحقيقية للصراع مرورا بمعرفة ماهية  الطريق المؤدي للحل .



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها
الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
من خلال متابعتي فيديوهات الاستاذ علي الحجوري والمشهور باسم جعفر والذي تحتجزه السلطات الأمنية في المملكة
 خطاب الرئيس عيدروس الزبيدي في افتتاح الدورة الثانية للجمعية الوطنية الجنوبية المنعقدة في مدينة المكلا
قبائل حجور قالت كلمتها واسمعتها لحذاء إيران عبدالملك الحوثي.. قالتها بالفعل لا بالتصريحات والخطب
نصيحة لكل إعلامي جنوبي أو مفسبك أو على أي موقع في النت أو مواقع التواصل والقنوات المتعددة عليكم إبراز الخلل
مع تدهور الوضع الامني وانتشار الفوضى بعد اكثر من عام من تحرير العاصمة المؤقتة عدن, وتداخل المهام بين عددا ًمن
من خلال المتابعة الحثيثة عبر وسائل اعلامية عديدة ، ومصادر متعددة ومقربه للمحافظ احمد عبدالله تركي محافظ
الأمن في أي دولة يندرج تحت القرار السياسي؛ فعندما تكون المنظومة السياسية المحلية (سلطة ومعارضة) مسيطرة على
  يقول المثل الشعبي اذا اردت الحليب فانظر الئ وجه البقرة والبقرة التي اعني هنا هي بقرة حكومتنا الموقرة . فكم
-
اتبعنا على فيسبوك