مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأربعاء 25 نوفمبر 2020 05:04 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
أدب وثقافة

في يوم الطفل العالمي ..ماذا عن أطفال اليمن ؟

الجمعة 20 نوفمبر 2020 10:35 مساءً
((عدن الغد)):يوسف الراجحي

 

لم يعد في هذا الوطن طفولة بمعناها الصحيح 
،أصبح أطفالنا ينطلقون إلى الشيب سريعاً
يولدون وما أن يبدأ أحدهم بالحديث ،إلا وقد مرض نفسياً من ما يحدث ،لا يحصل على رعاية كاملة 
يعيش بؤساً منذ أن يخرج إلى الدنيا، تؤثر فيه المشاكل العائلية، والفقر المدقع، وتعب ابوه من أجل لقمة العيش والبعض إهماله لأولاده 
فمجالس القات تآخذ منه وقته،والأم في أعمالٍ منزلية شاقة وغير متعلمة كي تعرف كيف يتم الإهتمام بأطفالها 
هذا غير أن يولد الطفل في منطقة حربٍ ،فيرضع على أصوات القذائف وتكبيرات العدو .
والحرمان حتى من اللعب في حوش خيمتهم المتواضعة.

آلمتني كلمات طفلٍ حين سألته 
هل يذاكر لكم أبوكم دروسكم؟ 
فكانت إجابته مختصرة تلخص حال الطفولة ،
أخبرني أنه لا يرى أباه إلا في الصباح وهو نائم ،فهو يذهب إلى مجالس القات والعمل ولا يعود إلا في وقتٍ متآخر 
تحدث لي بلهجة حزينة، "أبي مدمن قات حتى لو توفيت انا ربما في ذلك اليوم لن يتركه "

حالة تلخص حال الطفولة ،فلا دولة تكفل لهم حق الطفولة ،ولا آباء يتعايشون مع الواقع ليهتموا بأبناءهم ويقتربوا منهم ويعالجوا مشاكلهم. 
ترى الطفل ما أن يكون في العاشرة من عمره ،إلا ويذهب لعمل أعمالٍ شاقة لا تتناسب مع عمره ،تجبره ألاسرة ليذهب ليعيلهم فيواجه مشاكل شتى ،كيف لطفلٍ في الثانية عشر من عمره أن يعمل أعمال شاقة ،ويترك تعليمه

كنت أعرف اطفالاً أذكياء، كنت اتوقع لهم مستقبلاً كبيراً نتيجة لذكاءهم الخارق ،وإجتهادهم وحبهم للعلم والمعرفة 
واجهت أُسرهم مشاكل إقتصادية نتيجة الحرب 
فاضطر ألاولاد لترك تعليمهم والذهاب للعمل تلبية لمطالب أسرهم في توفير المأكل والمشرب .

كان الوطن بحاجةٍ إلى ذكاءهم، بحاجة إلى عملهم بعقولهم، لكن الحرب اجبرتهم أن يباعوا في سوق النخاسة والعمل ويتركوا تعليمهم الثانوي والجامعي .

مؤلمة هذه الحرب،لا زالت في مخيلتي رؤية اجسادٍ صغيرة حطمها صاروخٍ أتى على حين غفلة في يومٍ مشهود 
لا زالت صورهم تلاحقني، تشعرني أنني مذنبٌ إذا لم أتحدث عنهم وعن طفولتهم التي انتهكها الأعداء.

من الطبيعي أن تزداد حالات الانتحار ،وتنتشر الجرائم ويزداد استخدام الأطفال للمخدرات 
فالعوامل النفسية التي تربو عليها قاسيةً جداً وجدا
في اليوم الطفل العالمي، هنا الكثير لا تتوفر لهم حتى بطانيات ليتدفوا في هذا البرد القارس
هنا أطفالٌ لا يمتلكوا ثمن قلمٍ ودفتر 
هنا أطفالٌ لا يتغذون التغذية الجيدة 
هنا اطفال يذهبون إلى مدارسهم بلا مصروفٍ مدرسي يتضورون جوعاً 
هنا أطفال يذهبون إلى الحرب نتيجة تغرير البعض بهم ويعيدونهم جثثاً هامدة.
هنا أطفالٌ معقدون نفسياً ،يصرخون من ضرب الأب وملاحقة ألام. 
حين نكتب عن أطفال اليمن فإن دموعنا تسبق كلماتنا، نكتب بدموعٍ يملاؤنا الأسى من ما يحدث لنا.
حتى نحن عشنا جزء كبير من هذه الطفولة القاسية 
الطفولة التي حرمتنا من الكثير.


المزيد في أدب وثقافة
تهامية ..(شعر)
قولوا لها (أحمد مات) * في خطوتك واللثمه وضاق همّو وآهات * وأمسى تكيله حمه لا نوم أو يطعم قات * خالص، ولا كِل لقمه من بعد تاكَ امنظرات * حلَّتْ علاه امنقمه * * * رمق عيوني
من مذكرات امرأة شاردة..(77)
  لا مجال لدي لسد جوع هذا البرد القارس، ولامجال أيضا للعتمة التي توغلت في صدور البشر، كل منهم يحوك مؤامرة ضد الآخر يريد فقط أن يسد جوع قلبه وروحه، يتمسكون
الاغتسال بالدماء.. الحوثي يتشدق "بالأمن"
    قالت امرأة "حجة" وهي تغتسل بدماء زوجها: هذا الذي غسل روحي بالمحبة، جاء الحوثي كالشيطان وأفرغ حقده بست طلقات رصاص على صدر حبيبي، لترتفع روحه إلى السماء، كما




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
كاتبة كويتية ترتدي الزي اليمني وتثير جدلاً واسعاً(صور)
ما حقيقة مقتل مهدي المشاط ؟
الجعدني: كلية اللغات باتت من أهم الكليات بجامعة عدن رغم الصعوبات التي نواجهها (حوار)
عاجل : تدشين صرف مرتبات وحدات الجيش لشهر يوليو
عاجل: تسجيل حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا في عدن
مقالات الرأي
ولدت العلمانية في أوربا لمواجهة طغيان الملوك والزعماء ورجال الدين بهدف الحصول على الحرية والعدالة والمساواة
  لانعلم مالذي ينتظره المحافظ محمد صالح بن عديو محافظ محافظة شبوة ، أو يرجوه ، أو يتأملة من الرهان على هرم
جراء زمهرير البرد القارس بضواحي ريف أبين أرض البدو والرعيان ..وخوفا على صحة أمي المسنه والمصابه بمرض الربو
    رغم الظلم والجور والإجحاف الذي مارسته صنعاء بحق الجنوب عامة والضالع خاصة ، بيد أن الحال كان حينها
لم يعد للشعب اليمني أي حاجة لبنك مركزي صوري عاجز حتى عن صرف المرتبات وغير قادر على القيام بأي مهام مصرفية
  ثلاثة أصدقاء من عدن راحو يخزنون البحر خلف قلعة صيرة فرشوا قطيفه ومداكي وعمود خشبي فوقه سراج وترمس قهوة
    في كتابات سابقة قبل عام واكثر اشرنا الى خلط الكثير من الناس بين مفهوم أبين كمحافظة وأبين كقبائل
بمجرد أن أعلن الرئيس الامريكي المنتخب جو بايدن بعض أسماء إدارته الجديدة، ومنها وجوه قديمة، عابرة لفترة
في ظل الانتقال العسير - هذا أقل وصف له حتى الآن - للسلطة السياسية في الولايات المتحدة، يطالعنا هذا الخبر
(1) الجنوب ليس أحسن حالا من الشمال..بات ممزقا ووهنا ويفتقد لكل شيء..لا يوجد نموذج حتى في الحدود الدنيا، وبأي
-
اتبعنا على فيسبوك