مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 29 نوفمبر 2020 10:17 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
أدب وثقافة

عارف الزوكا؛ عهد الوفاء الأخير.

السبت 21 نوفمبر 2020 03:31 مساءً
((عدن الغد)):خاص

 

عارف الزوكا؛ عهد الوفاء الأخير..(للكاتب/عبدالسلام القيسي)

 

لم تخطر ببال القيصر ..!
لو خطر عارف الزوكا فيما كان يترنح بباله لما قال حتى أنت يا بروتوس ، بل لصرخ : أين أنت يا عارف الزوكا ، أين أنت .. ؟

يحفظ العالم سيرة القيصر الروماني يوليوس ، الذي وهو يسقط صاح برفيقه بروتوس كي ينقذه من طعنات كبار روما الذين خانوه في مجلسه وفيما هو يصيح وفكر بالدفاع عن نفسه وجد أن الطعنة النجلاء كانت من بروتوس نفسه وسيحفظ العالم سيرة صالح وسوف يخلد حكاية الوفاء التي سطرها عارف للدفاع عن الزعيم في بيته ، وسنكتبها ، وسوف نحولها الى نص يمثل بالمسرح وتضمه الكتب والى رواية ومسلسل تلفزيوني

عارف عوض الزوكا
يقترن اسمه بالزمن النبيل ، بالحاشية المجيدة التي كانت حول صالح ، بأبهة الجمهورية ومدنية المؤتمر وخبرة صالح باختيار الرجال من حوله ، كان عارف وان لم يكن الأقرب الى صالح متميزا بطبيعته البسيطة،والريفية ، وبسحنته القبلية، لم تغير سنوات الحكم حتى من لون وجهه ولم تمحي الخدوش التي حصل عليها بطفولته من أحايين الجري وتسلق الجبال، واللعب

وانا أكتب هذا النص عصفت بذهني كل زوايا التأريخ لعلي أجد ما أرمز به للزوكا من حيث كانت روما الى حيث كانت اثينا الى الهكسوس والفراعين والبطالمة والى الأموي الأول والأخير والعباسي والمملوكي والعثماني والأيوبي وفتشت خفايا الكتب ، درت بلحظتي هذه طرقات العوالم ، الحرب والسلم ، الموت والحياة ، الفقر والثراء ، الملوك والرعية ، وعجزت عن ايجاد العارف

كان الكل ، ممن تربعوا على الكراسي ، يبحثون عن صندوق يختبئون فيه ، والكل ممن كان أقرب الى صالح يعودون القهقرى ، وأكثرهم كان يدعو الله أن يعين صالح ولكن النهايات السعيدة لا يكفيها الدعاء لتكن ، بل الفداء وحده يكتب مسيرة الغايات المجيدة وبالأخص لو كانت الوطن

عارف ، تهيبت الكتابة عنه مرات،ومرات ، ولم أجد المعنى الكافي للتحدث عنه ، فهو مثله مثل آلاف الرجال كان يستطيع أن يبقى في منزله ويشاهد من على الأخبار أخبار الثنية ورفيق دربه ، فلا أحد سيلومه كما لا أحد لام الذين بقيوا في منازلهم،وسيكمل حياته داخل صنعاء كسواه أو خارج البلد كأمثاله ، وسيترك روحه مع أولاده ، وسوف يظهر على الشاشات كشاهد على الحدث أو مشاهد للحدث ، ولكن يأبى عارف أن يبقى فيما صديقه يترنح ، يأبى أن يبقى فيما رفيقه ينتصر ، وسوف ينتصر معه أو يموت معه، ربااااه

في زمن الخيانات،في زمن التخلي ، في زمن البيع بلا ثمن
في زمن بلا بطولة ووقت دون عقارب وأيام بلا وجه وأوجه غادرت ذاتها كان عارف عودة جميلة للمبادئ وتضحية جليلة تعيد عهد الشجاعة وترسم من جديد كيفية الموت حبا ووفاء
وتعمق مرة أخرى معنى أن تضحي بروحك كأنك بلا روح .

أراد صالح أن يبقيه ، رباه ليخلفه ، صالح الذي رأى الموت بين عينيه وفضل الموت واقفا كما تموت الأشجار ، تموت واقفة، حاول صالح أن يعيده
لا تمت يا عارف ، أنت خليفتي بعد موتي ، لما بعدي أنا وضعتك قبل كل هؤلاء ، يا عارف ، عد
اترك بندقيتك ، أمامك مرحلة تالية ولك فيها شأن ، ابقى للجماهير يا عارف ، لكنه أبى

معك الى كل مكان يا علي ، صحبتك حيا وميتا يا صالح ، حياتي دونك لا معنى لها يا رفيقي ، سأحترق دونك أو سنحترق معا،
الله أكبر

وكانت الملحمة، كتف بكتف، وطلقة بطلقة ، لا تدري من يريد أن يفدي الآخر ومن وجد من أجل الآخر ، ماتا معا ، ضرجا الدنيا هذه بدمهما القرمزي ، خطا بشجاعتهما مسودة ووصايا للخوافي من بعدهما والقوادم ولن يشعرا بالبرد في مثواهما الأخير، يدفئ كل منهما الآخر

مات صالح هانئا ، كانت نظرة أخيرة فيها من الإخاء ما يكفي العالم وهو يرى صديقه يلفظ انفاسه بجانبه ، كل منهما يرى الآخر ، تحية اللحظات الأخيرة،ضحكة السكرات ، وعمق السعادة ، والامتنان ترتسم في أوجه تموت ، صالح،وعارف، فليسدل الله الستار ، وليضيء خشبة أخرى لملحمة أخرى في الساحل .


المزيد في أدب وثقافة
فوضى عارمة(قصة)
في غرفة الجلوس لا يسمع إلا الانفاس وحوار شخصيات الفلم الذي ينهمك جميع أفراد الأسرة في مشاهدته والتأثر بمشاهده حتى تبلل وجه الام بدموعها وهي تبكي بصمت متأثرة بأحداث
(شعر) أحبك يا يمن
أَنا حِز  بِي هُو اليَمنْ وانتِمائِي إلى الوَطَنْ فِيه قدْ كانَ مَولِدِي وسَأبقَى مَدى الزَّمَنْ وأَنا فِيهِ عاشقٌ أنشُرُ الحُبَّ والشَّجَنْوفُؤادِي
أحب البدو
أحب البدو واحب أهل البوادي واحب اهيف سكن داخل فؤادي سلب عقلي واحرمني رقادي بديع الحسن منقوش الإيادي كأنه النجم في ليل السوادي على الدنيا يضوي كل وادي ولا لي ظن يا




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
البنك المركزي يصدر بيان هام
ارتفاع ضحايا تصادم خط جسر البريقة الى 4
عاجل: مصرع 3اشخاص اثر حادث تصادم بين طقم وسيارة مدنية بجسر البريقة
خبير عسكري يطالب بعودة اللواء شلال إلى عدن.. والسبب!
صحفي: هذا هو الخيار الوحيد لتنفيذ الشق العسكري وإيقاف حرب أبين
مقالات الرأي
الخطاب الإعلامى للجنوبيين في الشرعية والانتقالي....خطاب سياسي لا يخدمهم جميعآ. الشرعيين في حربهم ضد اخوانهم
                  علي ناصر محمد   بمناسبة الذكرى الثالثة والخمسين لعيد الاستقلال الوطني 30
نوفمبر: حرية الماضي ورسالة المستقبل      يهل علينا يومٌ لا تشبه سائر الايام في تاريخ اليمن الحديث، يوم
نكرر مرة اخرى بأنه إذا كانت الحرب الدائرة في محافظة أبين تهدف إلى تحسين مواقف سياسية للاطراف المتقاتلة
    قرأت " الطريق الوعر " السيرة الذاتية لرئيس كوريا الجنوبية الأسبق " لي ميونج باك " الموجود الان في السجن،
    ✅ افلس التمكين واضطربت ابواقه فاما صمتت ولم تبرر نهب واتلاف محتويات معرض شهداء شبوة وامّا انهم شهداء
  لا أشك أن أسوأ جملة أسمعها أو أقولها دائما هي جملة (يا لسخرية القدر) لأنها بالغالب لا تُقال إلا عندما يُصاب
أقسى معاناة افرزتها الحرب العبثية، على عامة الشعب هو ارتفاع حدة نار الغلاء، فصاحب الدخل المحدود أكان موظف أو
إذا كان الإعلام الإماراتي بنفسه وقناة #الغد_المشرق الإماراتية بثوب يمني، أكدوا بتغطياتهم الإعلامية،أمس
  مر عام على المعارك في ضواحي زنجبار، كل ما أنجزته هذه المعارك هو تعميق الصراع جنوبا، وجذرت الضغائن.. ولن
-
اتبعنا على فيسبوك