مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 13 مايو 2021 08:17 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات


صنعاء.. رمضان ضيف ثقيل وسط الحرب والوباء

الاثنين 12 أبريل 2021 08:00 مساءً
صنعاء (عدن الغد) يمن فيوتشر - طارق الظليمي:

يحل شهر رمضان مجددا هذا العام على ملايين السكان اليمنيين كضيف ثقيل، وسط الوباء، والفقر اللذين يحولان دون الترحيب بالشهر الفضيل، في بلد يشهد اسوأ ازمة انسانية في العالم من صنع البشر.

تنتظر تهاني عبدالله 36 عاما، في منزلها الخال من أي مظاهر رمضانية، المعونة التي تتلقاها منذ عامين في مثل هذا الموعد، بعد أن تقطعت بها السبل للحصول على عمل يؤمن لها وطفلتيها لقمة العيش.

تحملت تهاني عبئا اكبر في الحياة، بعد أن طردت من منزلها اثر وفاة زوجها قبل عامين، لتعود الى السكن مع والدتها شمالي شرق العاصمة صنعاء.

تقول تهاني وهذا اسمها المستعار، "لا يوجد من يرعانا، او يهتم لأمرنا.. في شهر رمضان لا نعلم كيف سنعيش، لم يصلنا حتى الان اي شيء، وليس بيدي ما افعله او اوفره".

تتابع والحزن ضاف على وجهها، "لدي شقيقة كانت بين فترة واخرى تعمل في مصانع مثل مصنع الصلصة والبفك، لكن مع الحرب تم اخراجها.. حاولت ان تطرق باب العمل الخاص في بيع العطور، لكن سرعان ما توقفت بسبب تناقص مدخراتها، ونعمل معا على تفادي الطرد من المنزل بعد تراكم الايجارات علينا".

بالنسبة لمريم، وهي مدرسة نزحت من مدينة الحديدة الساحلية على البحر الاحمر، لم تعد تهتم بمظاهر استقبال رمضان الذي تقول انه "شهر عبادة وصوم ويأتي برزقه معه"، هي الان قلقة من ملابس العيد لأطفالها.

انتقلت مريم ضمن موجة نزوح واسعة هروبا من الحرب لتستقر بريف مدينة تعز، حيث كانت تكسي أولادها وتؤمن لهم احتياجاتهم من الراتب الذي ذهب الان ايجارا للشقة، في حين راتب زوجها مصاريف شهرية للمنزل.

وتشير الى الاسعار المرتفعة التي التهمت اي فرصة للاستفادة من راتب زوجها الذي اضطر الى العمل كسائق باص، حتي يتمكن من تأمين جزء من الالتزامات المنزلية في بلد مزقته الحرب.

رغم هذا الواقع المرير في المحيط، الا أن اسواق صنعاء تشهد اقبالا على متطلبات رمضان من طبقة جديدة ناشئة فيما يبدو، ومع ذلك تتناقص تتآكل طلبات الشراء عاما بعد عام.

زارت (يمن فيوتشر) ثلاث مولات كبيرة وسط وجنوبي وشمال العاصمة صنعاء، حيث حجزت مكانا كبيرا لسلع رمضان، لوحظ هذا الاقبال النسبي، مع عدم الاكتراث بإجراءات الاحترازية من فيروس كورونا الذي يجتاح البلد المنهك في موجة ثانية اشد فتكا.

في احدى هذه المتاجر التي زرناها تحاول من بين الزحام هاجر العنسي تجميع ما تحتاجه من السلع الرمضانية، دون اهتمام بحجم الكارثة التي قد تحل بسبب اهمال المتسوقين لهذه الاجراءات الوقائية من كورونا.

تقول الشابة العشرينية، "رغم الاوضاع التي نعيشها بسبب كورونا مازلنا مقاومين ومكافحين كما لو ان اليمن بعيدا عن الجائحة.

واشارت الى أنها أمنت حتى الآن بعض احتياجات رمضان، بالتركيز "على المحلبية والشوربة والمعكرونة خلال شهر رمضان".

وتتابع، الاسعار بعضها مناسبة واخرى غير مناسبة، بينما هناك بعض العروض التي تقدمها الشركات المتنافسة للمواطنين لكن البعض لم يتمكن من أخذ هذه السلع.

وحذرت الامم المتحدة، أن الحرب التي تدخل عامها السابع ستقذف هذا العام بنحو 16 مليون شخص الى دائرة الجوع.

كما قد يموت 50 ألف مواطن جوعاً باتوا بالفعل في ظروف تشبه المجاعة، بينما تقول المنظمة الدولية أن حياة المواطن العادي في البلد لا تطاق.

وضاعف من الوضع الإنساني في البلاد، انقطاع رواتب الموظفين الحكوميين منذ أيلول/سبتمبر 2016، ناهيك عن قيام القطاع الخاص بتسريح عشرات الآلاف من العاملين.


المزيد في ملفات وتحقيقات
مواطنو أبين لـ(عدن الغد): جشع التجار يحرم الاطفال من التمتع بفرحة العيد
  تقرير: ماجد أحمد مهدي شكلت مواسم الاعياد عامل ضغط مباشر على ارباب الأسر لتوفير ملابس العيد لأولادهم في ظل تفاقم الوضع الاقتصادي وتدهور العملة الوطنية وعدم
هكذا يستقبل الفقراء العيد في عدن(تقرير)
تقرير/عبداللطيف سالمين: يتكرر الأمر كثيرا، منتصف شهر رمضان يأتي العيد مجدداً على مواطني المدينة يؤكد فقرهم، ويذكرهم بمقدار عجزهم وقلة حيلتهم، وعوضا عن أن تكون أيام
بين سكن المرأة منفردة والقبر.. رحلة معاناة اليمنيات
ليس سهلا عليكِ التفكير في العيش بمفردك باليمن حينما تكونين فتاة، فالعادات والتقاليد التي تحكم الغالبية العظمى من المجتمع اليمني لم تتقبّل بعد أن تعيش المرأة




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: إطلاق نار من مضادات جوية بعدن ترحيبا بالعيد
اندلاع حريق كبير في المنصورة
عاجل: دوي انفجار بلودر
وفاة الشخصية الاجتماعية احمد عباد الشريف
مؤسسة السناء للتنمية توزع سلة عيدية لذوي الاحتياجات بالعاصمة عدن
مقالات الرأي
  هل يعلم وزير الثقافة بان وزارته في حي ريمي يوجد فيها موظفين بعدد اصابع اليد اذا لم يتفقوا على تقاسم كعكة
  ◾السجون مكتظة ياسادة ياكرام /السجون الرسمية واخواتها الغير شرعية•   ◾طبقآلاقتباس لنيلسون مانديلا
  هل سأل العرب أنفسهم ، ماهو حال اليمنيين اليوم وكيف مرت عليهم السنين الأخيرة ؟و كيف يواجه اليمن الانهيار
    كانت مدينة الضالع والقرى المحيطة بها مسرحاً لحرب ضروس استخدمت فيها مليشيات الحوثي مختلف أنواع
  بقلم /صالح علي الدويل باراس ✅بعض كتاب الجوار يدّعون الموضوعية لكن يكشفهم ويحدد مواقفهم *لحن القول* كتساؤل
  * فؤاد قائد علي: ----------------- يحل عيد الفطر المبارك مثله في كل عام خلال سنوات الحرب المدمرة لا تغيير في حياة
موضوع التعليم مؤرق جدا ويؤرقني شخصيا باعتباري ابن السلك التعليمي. كنت طالبا في معهد المعلمين لثلاث سنوات،
يتساءل الجميع بالأزارق ومحافظة الضالع اليوم، بكل استغراب عن سبب إصرار برنامج الغذاء العالمي مجدداً، على
  في بلادنا تظهر القوة بصميل البلاطجة في كل مناحي الحياة.. تجد الصميل محمولاً بيد البلطجي يفرض فيه
لا يزال العالم يبدي تعاطفه مع الشعب اليمني وحزنه على أوضاعه المأساوية ويجمع له المليارات لإنقاذه من الهرولة
-
اتبعنا على فيسبوك