مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الخميس 13 مايو 2021 09:48 صباحاً

ncc   

عناوين اليوم
ملفات وتحقيقات


الحوثيون يخفون إصابات كورونا في صنعاء وسوق سوداء لمحاليل الفحص

الخميس 15 أبريل 2021 04:52 مساءً
(عدن الغد) العربي الجديد

تواصل السلطات الصحية اليمنية التابعة لسلطة الحوثيين إخفاء أرقام الإصابات بفيروس كورونا الجديد، على الرغم من تفشي الموجة الثانية من الوباء بشكل واسع في صنعاء وتسجيل عشرات الوفيات منذ منتصف مارس/ آذار الماضي. ومنذ موجة كورونا الأولى، لم تكشف وزارة الصحة التابعة لسلطة الحوثيين إلا عن وفاة واحدة وأربع إصابات في مايو/ أيار الماضي، لتعلن بعد ذلك انتهاج سياسة خاصة بها تقوم على عدم الكشف عن أرقام الإصابات بهدف الحفاظ على معنويات المواطنين وعدم التهويل بشأن مرض كوفيد-19 للحفاظ على المناعة.

وأدى تهاون سلطات الحوثيين في اليمن مع الوباء إلى تفشّ واسع لعدوى كورونا. ويؤكد مصدر طبي في صنعاء أنّ "الوفيات المسجلة في الشهر المنصرم، تحديداً منذ منتصف مارس/ آذار الماضي حتى منتصف إبريل/ نيسان الجاري، تخطّت 50 وفاة، من بينها وفيات مسؤولين بارزين في حكومة الحوثيين غير المعترف بها دولياً".

وفي السياق نفسه، ساهم تساهل تلك السلطات في مضاعفة أعداد الإصابات بالفيروس في خلال الموجة الثانية. فوزارة الصحة في صنعاء أجبرت المرافق الحكومية والخاصة على استقبال كل الحالات المشتبه فيها والتعامل معها على أنّها حالات أمراض تنفسية فقط، وهو ما أدّى إلى التخالط ما بين مصابين بكوفيد-19 ومرضى آخرين وطواقم طبية. ويشير مواطنون إلى أنّ عشرات الأسر تعرّضت بجميع أفرادها إلى الإصابة في خلال الأسابيع الأربعة الماضية بأعراض الفيروس، غير أنّ التوجّه إلى المرافق الصحية ظلّ محصوراً بالحالات الحرجة التي تستدعي أجهزة تنفس صناعي أو أكسجين.

تجدر الإشارة إلى أنّ سلطات الحوثيين رفضت تزويد منظمة الصحة العالمية في صنعاء بالبيانات الخاصة بكورونا منذ مطلع مارس/ آذار الماضي، وقد أكد تقرير أممي حديث أنّ الأرقام "غير متاحة". لكنّه، على الرغم من التعتيم الحاصل، أشار إلى أنّ المعطيات غير الرسمية تدل على ارتفاع في الإصابات في كل المناطق الخاضعة لسلطة الحوثيين في شمال اليمن. وتعتمد منظمة الصحة العالمية في خلال تحديث الوضع الصحي في اليمن، على الأرقام الواردة من المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة المعترف بها دولياً. يُذكر أنّ وزارة الصحة في عدن، أحصت حتى 14 إبريل/ نيسان الجاري، 5582 إصابة، من بينها 1083 وفاة.


وبحسب مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في اليمن، فإنّ معدّل الوفيات في وحدات العناية المركزية في المستشفيات ارتفع إلى 21 في المائة، وأرجع ذلك إلى "تأخّر وصول المرضى (إلى المستشفيات) وانعدام الموارد البشرية من ذوي الخبرة والإمكانات". وأوضح المكتب في تقرير اطّلع "العربي الجديد" عليه، أنّ عدد الإصابات في اليمن ارتفع من 10 إصابات في الأسبوع الواحد في أكتوبر/ تشرين الأول 2020 إلى 691 إصابة في الأسبوع الأخير من مارس/ آذار الماضي، كذلك ارتفعت حصيلة الوفيات إلى 95 وفاة في الأسبوع الواحد.

ولا يُعَدّ إخفاء الأرقام التعاطي السلبي الوحيد لسلطات الحوثيين مع أزمة كورونا، فوزارة الصحة في صنعاء عمدت إلى بيع محاليل فحوصات "بي سي آر" في السوق السوداء، على الرغم من أنّها مقدّمة من منظمة الصحة العالمية مجاناً.

ويخبر أحد المصابين في صنعاء، فضّل عدم الكشف عن هويته لاعتبارات أمنية، أنّه خضع لفحص كورونا في المختبر المركزي بالعاصمة يوم الإثنين الماضي، بعد دفع مبلغ 60 ألف ريال يمني (نحو 100 دولار أميركي). يضيف لـ"العربي الجديد" أنّه "على الرغم من أنّ نتيجة فحصي أتت موجبة، فإنّ السلطات الصحية لم تطلب منّي الذهاب إلى مركز عزل حكومي، بل تركت لي خيار المغادرة، وذلك في تهاون غير مسبوق مع الوباء". بالنسبة إليه، فإنّ "الهدف من بيع محاليل فحوصات كورونا بهذه المبالغ الباهظة، هو الحدّ من اكتشاف الإصابات، إذ يصعب على المواطن العادي تحمّل التكاليف"، لافتاً إلى أنّ "الذين يقصدون المختبر المركزي لإجراء الفحوصات هم في الغالب موظفو منظمات دولية".

في المقابل، يوضح مسؤول في وزارة الصحة في عدن ، أنّ "المختبرات المركزية في المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية رفعت سقف الفحوصات اليومية إلى أكثر من ألفَي فحص للحالات المشتبه فيها ومجاناً"، لافتاً إلى أنّ "السلطات الصحية هي التي تحثّ المواطنين على التوجه إلى المختبرات لإجراء الفحوصات، على الرغم من رفض كثيرين خشية من الوصم".


وبعيداً عن فحوصات كورونا، تخشى منظمات دولية أن تتعامل سلطات الحوثيين مع اللقاحات المضادة لكوفيد-19 والمقدّمة من ضمن مبادرة "كوفاكس" المعنية بتوفير اللقاحات، بالطريقة الاستثمارية ذاتها بهدف جني الأموال فقط. يُذكر أنّ وزارة الصحة في عدن سلّمت وزارة الصحة في صنعاء 10 آلاف جرعة من اللقاحات فقط عبر منظمة الصحة العالمية، في اليومَين الماضيين. وبحسب منظمة الصحة العالمية، من المقرر أن يتسلم اليمن 1.9 مليون جرعة لقاح مضاد لكوفيد-19 في خلال العام الجاري، علماً أنّه حتى منتصف إبريل/ نيسان الجاري، لم تصل سوى دفعة واحدة في 31 مارس/ آذار الماضي، تضمّ 360 ألف جرعة من لقاح "أوكسفورد-أسترازينيكا" مع 13 ألف صندوق آمن لحفظ الجرعات.

 


المزيد في ملفات وتحقيقات
مواطنو أبين لـ(عدن الغد): جشع التجار يحرم الاطفال من التمتع بفرحة العيد
  تقرير: ماجد أحمد مهدي شكلت مواسم الاعياد عامل ضغط مباشر على ارباب الأسر لتوفير ملابس العيد لأولادهم في ظل تفاقم الوضع الاقتصادي وتدهور العملة الوطنية وعدم
هكذا يستقبل الفقراء العيد في عدن(تقرير)
تقرير/عبداللطيف سالمين: يتكرر الأمر كثيرا، منتصف شهر رمضان يأتي العيد مجدداً على مواطني المدينة يؤكد فقرهم، ويذكرهم بمقدار عجزهم وقلة حيلتهم، وعوضا عن أن تكون أيام
بين سكن المرأة منفردة والقبر.. رحلة معاناة اليمنيات
ليس سهلا عليكِ التفكير في العيش بمفردك باليمن حينما تكونين فتاة، فالعادات والتقاليد التي تحكم الغالبية العظمى من المجتمع اليمني لم تتقبّل بعد أن تعيش المرأة




شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
عاجل: إطلاق نار من مضادات جوية بعدن ترحيبا بالعيد
اندلاع حريق كبير في المنصورة
عاجل: دوي انفجار بلودر
وفاة الشخصية الاجتماعية احمد عباد الشريف
مؤسسة السناء للتنمية توزع سلة عيدية لذوي الاحتياجات بالعاصمة عدن
مقالات الرأي
  هل يعلم وزير الثقافة بان وزارته في حي ريمي يوجد فيها موظفين بعدد اصابع اليد اذا لم يتفقوا على تقاسم كعكة
  ◾السجون مكتظة ياسادة ياكرام /السجون الرسمية واخواتها الغير شرعية•   ◾طبقآلاقتباس لنيلسون مانديلا
  هل سأل العرب أنفسهم ، ماهو حال اليمنيين اليوم وكيف مرت عليهم السنين الأخيرة ؟و كيف يواجه اليمن الانهيار
    كانت مدينة الضالع والقرى المحيطة بها مسرحاً لحرب ضروس استخدمت فيها مليشيات الحوثي مختلف أنواع
  بقلم /صالح علي الدويل باراس ✅بعض كتاب الجوار يدّعون الموضوعية لكن يكشفهم ويحدد مواقفهم *لحن القول* كتساؤل
  * فؤاد قائد علي: ----------------- يحل عيد الفطر المبارك مثله في كل عام خلال سنوات الحرب المدمرة لا تغيير في حياة
موضوع التعليم مؤرق جدا ويؤرقني شخصيا باعتباري ابن السلك التعليمي. كنت طالبا في معهد المعلمين لثلاث سنوات،
يتساءل الجميع بالأزارق ومحافظة الضالع اليوم، بكل استغراب عن سبب إصرار برنامج الغذاء العالمي مجدداً، على
  في بلادنا تظهر القوة بصميل البلاطجة في كل مناحي الحياة.. تجد الصميل محمولاً بيد البلطجي يفرض فيه
لا يزال العالم يبدي تعاطفه مع الشعب اليمني وحزنه على أوضاعه المأساوية ويجمع له المليارات لإنقاذه من الهرولة
-
اتبعنا على فيسبوك