مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 16 مايو 2021 11:16 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
آراء واتجاهات


الأحد 16 مايو 2021 06:00 مساءً

آماني العيد .. وكل عام والكهرباء في تحسُّن وليس العكس !

كانت الفرحة بحلول عيد الفطر المبارك هذا العام خافتة كأعياد عديدة مضت، ومع ذلك فعيد الفطر عنوانه التغيير، حيث يكتنف الصائم في أول أيام العيد إحساس قوي بوجود تغيير، والذي هو عبارة عن انقلاب واضح في شكل وطبيعة نظام العيش والغداء اليومي، بعد كسر حاجز الامتناع عن الطعام والشراب في وقت النهار والذي سار عليه الصائم خلال الأيام المعدودات، أيام شهر رمضان الفضيل، فيكون العيد بمثابة يوم تحرر الصائم من القيد الحريري الذي وضعه حول معدته كي يقدم طاعة خالصة لخالقه سبحانه وتعالى. 

منذ عقود قليلة من السنين تغيرت وكادت تتلاشى كثير من العادات الطيبة التي سار عليها الأباء والأجداد في الأعياد وكثير من المناسبات، والتي عكست الرشد وعبرت عن الحكمة، فكان لفقدانها والتراخي في اتباعها أثره السلبي والواضح على رونق وبهاء أيام العيد.

إن بعض عادات وطقوس العيد كانت تضفي سعادة في النفوس وترسي نقاء في القلوب، لذا خزنت الذاكرة مشاهد عديدة في شريط ذكرياتها، ذلك الشريط الذي لا يزال يحمل في طياته بعض من المشاهد القديمة للعيد والمفعمة بمشاعر الخير والبهجة، والتي مرت علينا في عهد الطفولة ومرحلة الشباب، فعلى سبيل المثال هناك عادة بدأت في الاختفاء، وهي تتمثل في حرص الأسر على القيام بالزيارات المتبادلة بين الأهل في يوم العيد وفي مواعيد ثابتة التوقيت، فكان لتلك الزيارات وقع ساحر يبعث البهجة في النفوس، كما أنه يعزز الترابط الأسري وينشر روح المحبة والرحمة، كما لها أثر هام في تحفيز عواطف الخير والحث على توقير الصغير للكبير وعطف الكبير على الصغير.

 لم يكن الأسف على التغيير السلبي الذي طرأ على بعض العادات في العيد هو ما يحز في نفوسنا فحسب بل ما يحز في النفس أيضا تغيّر أماني العيد عند الصغار والكبار، وبروز أماني لا يفترض أن يكون لها نصيب في مضمار أماني العيد، فهي في واقعها وجوهرها تعكس مطالب شرعية، واجب على السلطة توفيرها من أجل إزاحة الظلم وإنهاء العبث بحال العباد من جرّاء ضعف الخدمات وعدم إنجاز الواجبات، لذا مع اقتراب قدوم العيد تنحصر أماني الناس في أمنية قضاء أيام العيد واجازته دون حدوث انقطاعات طويلة ومهلكة للتيار الكهربائي، فضياع الكهرباء حوّل فرح الأطفال بالعيد إلى بكاء، وسكينة الكبار إلى وجع وعناء، في ظل صيف ساخن زادت فيه المداخن بعد انتشار المولدات أمام المحلات وبعض المساكن، وكذلك أمنية استمرار إمدادات المياه دون ضعف أو انقطاع، كما لدى البعض أمنية تسليم الحكومة الرواتب المتعثرة لمستحقيها دون خداع. 

وبفعل موجة التغييرات وتأثيرها على الفكر، كنت اتوقع وأنا أقرأ رسائل تهاني عيد الفطر المبارك، على شاشة تلفوني، أن أجد تغيير في صيغة بعض تهاني العيد، بحيث تحمل أحد الرسائل مثل هذه الصيغة ،،عيد فطر مبارك وكل عام والكهرباء في تحسّن وليس العكس،،.

 



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

الأكثر قراءة
مقالات الرأي
كلما إقترب حزب ذو مرجعية إسلامية إلى الحكم بواسطة الإنتخابات ورضى الشعب إرتفعت أصوات بعض النخب السياسية في
    لايوجد وفق المشهد المرئي في العالم العربي الملطخ بعار التطبيع تسولا لرضا أميركي صهيوني كتلة حرجة
تسعة أيام منذ وصول للعاصمة عدن أول دفعات منحة المشتقات النفطية المشروطة المقدمة من المملكة العربية السعودية
كانت الفرحة بحلول عيد الفطر المبارك هذا العام خافتة كأعياد عديدة مضت، ومع ذلك فعيد الفطر عنوانه التغيير، حيث
فجعت مدينتنا بشكل عام والرياضة على وجه الخصوص اليوم بوفاة فقيدها البار الصديق الكابتن سامي النعاش ( أبو عمر )،
    يفترض أنه كان لدي برنامج عيد مرفرف: - جولة بحرية بالبريقة على أنغام الشرح العدني بصوت الشاب المبدع عمر
  “كنت اتصور ان الحزن يمكن أن يكون صديقاً.. لكنني لم اكن اتصور ان الحزن أن يكون وطناً نسكنه ونتكلم لغته
  ياكهرباء عدن : الأطفال والأمهات والشيوخ (فارقوا الحياة) بسبب إنقطاع التيار الكهربائي وشدة قيض حرارة شمس
  بقلم / حسن علوي الكاف : =================بناء المساجد من الأعمال الطيبة لما لها من فضل عند الله كبير فعن عثمان - رضي
الفرق بين أسلوب إيران وأسلوب السعودية في دعم حلفائهما بالمنطقة هو ان الاولى أي إيران تعلًـم حلفائها كيف
-
اتبعنا على فيسبوك