مؤسسة عدن الغد للإعلام | من نحن | هيئة التحرير | اتصل بنا | ارسل خبر | نسخة الموبايل | نسخة القديمة | آخر تحديث للموقع الأحد 16 مايو 2021 11:16 مساءً

ncc   

عناوين اليوم
ساحة حرة


الأحد 16 مايو 2021 10:52 مساءً

وجه الثورة

العيد دائمًا أن لم يجمعنا بأشياء من الماضي فهو يذكّرنا بها، يذكّرنا بأشياء سعيدة وأخرى حزينة، أشياء ملونة وأخرى بلا لون..

هذا العيد جمعنا بشاعر الثورة الجنوبية صالح العلياني الذي لم ولن ننساه..
في ظهيرة العيد بحبيل جبر ردفان، وجدته بمعية طفلته التي ربما رأت العيد في عيون أطفال الحي، لكنها لم تبصره بعينها..
"العلياني" كان مجرّد أحد المعارف في أيام النضال..
لكن في هذا اللقاء وجدته بمثابة صديق قديم انقطع به الوصال، وكان لقائنا القصير ذو شجون، رغم انشغاله بطفلته المريضة، لكن ذلك لم يمنع حديثنا..

غادر العلياني بجسده النحيل، ممسكًا بطفلته، تأملته حتى أختفى بين الجموع، تأملته ورأيت كم نحن فقراء نضال، كم نحتاج من الوقت لنصل لمستوى هؤلاء، وآمنت اننا الفقراء حقًا، أما هو فلم يبخل لا عن الوطن، ولا عن أطفاله الذين يطعمهم تقاسيم وجهه، ويسقيهم دموعه المالحة بكل حب، ولم ينتظر شيءٍ من أحد، وهذه هي أسمى درجات النضال..

ملامح العلياني تخبرنا بما في جوفه، وما حل به، وما يعيشه، ما جعله يبدو فاقد العقل في نظر الكثيرين.. الكثيرين من فاقدي العقل أصلاً..
الكثير ممن لم يفهموا ما يعانيه، ولم يقدّروا طموحه، ولم ولن يصلوا إلى مستواه الثقافي والفكري والديني، وتواضعه الذي يجعله في محل السخف بالنسبة لمن اعتادوا احترام وتبجيل من لا يضعون لهم أي اعتبار..

قصة الشاعر العلياني هي قصة الوطن الجريح، الذي تخلى عنه الكثيرين في جادة إحتياجه الوفاء ..
الوطن الذي قدم لأبناءه كل ما يملك، والعلياني قدم للوطن روح أخوه الشهيد البطل "بازل".. وبالنسبة للعلياني لا شيء لديه أغلى من أخيه سوى الوطن.. وهذا الوطن هو ذاته الذي لم يجد فيه هذا الكائن المعذب ما يجعله يعيش مثل الآخرين، لم يجد فيه سوى الأسى والعذاب، وكرامته التي يقتاتها بأنفة وكبرياء، وهي الكرامة ذاتها التي باعها الكثيرين بثمن بخس....

في الفيديو المرفق، كنا نردد سويًا مقطع من إحدى قصائده التي مازلت أحفظها لأكثر من 10 سنوات، وما أحزنني هو نسيانه بعض ابياتها، لكن لا بأس..
فالنسيان بالنسبة له إعتياد، فكل من كانوا حوله، يصفقون لقصائده، ويرددون ابياته قد نسوه اليوم..
فلا حاجة له بحفظ ابيات شاخت في قلبه، لقضيه ماتت في قلوب الكثيرين، على الرغم من كونها لم تزل حيّةً في قلبه، وستظل إلى الأبد..
ملامحه تلك، هي القضية، هي الثورة، وهي كل ما يعبّر عن العزة والكرامة والكبرياء من معانِ..

الشاعر العلياني إنموذج للكثير من الرفاق المسحوقين، الذين نساهم الجميع، ولم يدر عنهم أحد..
يتذكّرونهم فقط عند رؤية تعزية وفاة أحدهم أو بيان نعي..

وما أحوجنا إلى أن نتذكّر هؤلاء، وننظر إلى ما يحتاجوه، فلا أحد يعلم ما تخفيه لنا الأيام..
ربما سنكون في يومٍ ما في هكذا وضع وهكذا حال، ولن يلتفت إلينا أحد، ولن نجد سوى قصائد العلياني تنسينا مرار الأيام..



شاركنا بتعليقك

شروط التعليقات
- جميع التعليقات تخضع للتدقيق.
- الرجاء عدم إرسال التعليق أكثر من مرة كي لا يعتبر سبام
- الرجاء معاملة الآخرين باحترام.
- التعليقات التي تحوي تحريضاً على الطوائف ، الاديان أو هجوم شخصي لن يتم نشرها

الأيام
مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

مؤسسة عدن الغد لحقوق الانسان

ساحة حرة
رحل الذين احبهم وبقيت مثل السيف وحيداً . نعم رحل الذين احبهم شخصياً كما أحبهم معظم أبناء الجنوب الأوفياء عميد
العيد دائمًا أن لم يجمعنا بأشياء من الماضي فهو يذكّرنا بها، يذكّرنا بأشياء سعيدة وأخرى حزينة، أشياء ملونة
لقد نزلت الدمعات  على وجنات خدي وامتلاء قلبي بالآلآم ونفسي تعصرها الاحزان برحيل وفقدان اخ وكادر كف وواحد
  اخترقت عيني عاكس زجاج النافذة من الداخل.لتشاهد مخيم النازحين... أنزلت زجاج النافذة أنظر الى تلك
اصبح السلك الدبلوماسي في اليمن محصور على أشخاص معينين ومتعارف في جميع بلدان العالم عند تعين سفير أو قنصل ملحق
    لم نكن نتخيل لحظة من الزمن ان تلك الابتسامة الحنونة والضحكة المغنوجة ستتحول يوماً الى رصاص وبارود
في وطن يعج بالمآسي والمحن وتكالب ظروف الحياة على جميع قاطنيه ؛ أصبح شعار الموت والحياة في هذا البلد وجهان
اولا اوجه شكري وامتناني لكل من الاخوين : العميد / لؤي الزامكي والعميد سيف القفيش لمساهمتهما الفعالة لتقليص
-
اتبعنا على فيسبوك